عاجل | من وادي حسن إلى مجدل زون.. يوم تحطيم الأوهام الإسرائيلية
عاجل | من وادي حسن إلى مجدل زون.. يوم تحطيم الأوهام الإسرائيلية
شهد يوم الجمعة الثاني عشر من حزيران 2026 تصعيداً عسكرياً بالغ الأهمية، إذ أقدم العدو الإسرائيلي على خرق صريح لوقف إطلاق النار محاولاً تنفيذ توغل بري مدرع باتجاه عمق القطاع الغربي في منطقة مجدل زون، تحت غطاء ناري تدميري استهدف المناطق المدنية. غير أن المقاومة الإسلامية تصدت لهذا الهجوم بقوة وحزم، مسجّلةً سبع عشرة عملية عسكرية نوعية على امتداد الجبهة، أحبطت خلالها المحاولة البرية وكبّدت العدو خسائر فادحة في الدبابات والآليات، فيما نفذت في الوقت ذاته ضربات دقيقة وعميقة طالت مرابض مدفعية العدو وغرف قيادته وتجمعاته الخلفية.
المشهد العملياتي
اتسمت عمليات المقاومة خلال هذا اليوم بتنوع تكتيكي لافت، جمع بين الرمايات الصاروخية والمدفعية الكثيفة، والاستخدام المبتكر للطائرات المسيّرة الانقضاضية ومحلقات أبابيل، إضافةً إلى صواريخ الدفاع الجوي والعمل الاستخباري الاستباقي والاشتباك المباشر وهندسة الكمائن والعبوات الناسفة. تمحور ثقل الاشتباك البري في القطاع الغربي على محور شمع–مجدل زون، بينما شكّل القطاع الشرقي في الخيام والشقيف ويحمر ميداناً لاصطياد دروع العدو ومدفعيته.
الحدث الأبرز ميدانياً كان في وادي حسن، حيث رصدت المقاومة ليلاً رتلاً إسرائيلياً مؤلفاً من اثنتي عشرة آلية مدرعة يتسلل نحو أطراف مجدل زون. انتظر المقاتلون حتى دخلت القوة إلى نقطة المقتل المُجهزة، ثم أطبقوا عليها بكمين محكم اشتمل على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والصواريخ الموجهة والمدفعية. وحين انسحبت القوة المهاجمة فجراً باتجاه طير حرفا، فجّرت المقاومة عبوات ناسفة في آلياتها المنسحبة، مما أسفر عن تدمير أربع دبابات ميركافا وعدد من الآليات الأخرى، وانكفاء القوة تحت النار بعد فشل ذريع في مهمتها.
في المقابل، ركّز العدو غاراته الجوية على محاور الاشتباك المباشرة وخطوط الإمداد في النبطية وجبشيت وصريفا وتلال إقليم التفاح، فيما تركّز قصفه المدفعي بما فيه الفوسفوري على القرى الأمامية في محاولة لإيجاد ستار ناري ودخاني يحمي تحرك قواته البرية.
تحليل أداء الطرفين
اعتمد العدو الإسرائيلي على تكتيك الدروع والتسلل الليلي تحت غطاء فوسفوري ومدفعي، إلا أن مناورته جاءت بطيئة وكلاسيكية وتفتقر للمرونة. فبمجرد أن تعرضت مقدمة قوته لصواريخ المقاومة الموجهة التي دمرت دبابتين في شمع وأخريين في مجدل زون، انهارت خطة الهجوم بأسرها، ولجأ العدو إلى انسحاب فوضوي عرّضه لكمائن العبوات. كشف هذا الأداء عن انفصال تام بين التفوق الجوي الذي يملكه العدو وغياب أي إنجاز بري حقيقي، فضلاً عن افتقار قواته للروح القتالية والقدرة على الاستدامة تحت النار.
أما المقاومة الإسلامية، فقد اعتمدت عقيدة "الدفاع الإيجابي النشط" التي لا تكتفي بصد الهجوم، بل تبادر إلى ضرب العمق التكتيكي للعدو في الوقت ذاته. دمجت في عملياتها بين القصف المدفعي والصاروخي والاستخدام الفتّاك للمسيّرات لاصطياد الدروع بدقة جراحية، مع تطبيق تكتيك الكمائن المركبة متدرجة النيران الذي يُحيّد التفوق التكنولوجي للعدو. كذلك أظهرت تفوقاً استخباراتياً واضحاً تجلّى في رصد حركة العدو ليلاً قبل انطلاقها، مما أتاح لها إعداد نقاط المقتل بدقة وإدارة كامل الجبهة كمسرح عمليات واحد متكامل، مما أفقد العدو زمام المبادرة وأبقاه في حالة استنزاف مستمر.
شهادة من جانب العدو
يؤكد المحلل العسكري لصحيفة "إسرائيل اليوم" يوآف ليمور هذا المأزق الميداني، معترفاً بأن الحرب في لبنان تحوّلت من فخ استراتيجي مُخطط له ضد المقاومة إلى فخ استراتيجي تقع فيه "إسرائيل" ذاتها، إذ وجدت نفسها محاصرة ومقيّدة في جنوب لبنان بدلاً من أن تتمتع بحرية العمل، فيما وجد حزب الله نفسه حراً في العمل بما في ذلك داخل الأراضي الإسرائيلية.
يمكن وصف هذا اليوم بـ"يوم تحطيم الأوهام الإسرائيلية". أثبتت المقاومة الإسلامية في الشهر الرابع للحرب أنها استعادت عافيتها الميدانية والقيادية بالكامل، وأن ردها على الخروقات لم يكن رمزياً بل كان بحجم الخرق ذاته. نجاحها في صد توغل مدرع مؤلف من اثنتي عشرة آلية وتدمير أربع دبابات في اشتباك واحد يُرسّخ معادلة واضحة: أي عمل بري إسرائيلي قادم سيكون بمثابة عملية انتحارية. مسار المعركة يؤكد أن المقاومة هي من تتحكم بإيقاع الميدان، محوّلةً قرى الحافة الأمامية إلى مقابر لدروع العدو.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




