ٍَالرئيسية

يوم الأرض.. الاحتلال يمعن في القتل والاعتقال ومصادرة أراضي الفلسطينيين

شفقنا- يُحتفل بيوم الأرض سنويًا في 22 إبريل/ نيسان لتعزيز حماية البيئة والاستدامة. ومع ذلك، يحمل يوم 30 مارس/ آذار في فلسطين أهمية خاصة، لأنه يصادف يوم الأرض ويوم مقاومة الاحتلال الصهيوني والدعوة لحماية الأرض الفلسطينية.

بدأ يوم الأرض الفلسطيني في عام 1976،عندما أعلنت الحكومة الإسرائيلية خطتها لمصادرة آلاف الأفدنة من الأراضي الفلسطينية في منطقة الجليل، لغرض بناء المستوطنات اليهودية عليها. وردّ الفلسطينيون في جميع أنحاء البلاد بتظاهرات وإضرابات حاشدة، قُوبلت بالعنف الوحشي من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث قُتل ستة فلسطينيين وجُرح واعتقل المئات.

منذ ذلك الحين، أصبح يوم الأرض رمزًا للمقاومة الفلسطينية للاحتلال ودعوة لحماية الأراضي والموارد الفلسطينية. إنه، أيضًا، يوم لتسليط الضوء على النضالات المستمرة التي يواجهها الفلسطينيون في جهودهم لحماية البيئة.

كان للاحتلال الصهيوني لفلسطين أثر مدمّر على البيئة، حيث جرى تدمير الموارد الطبيعية وبناء مستوطنات غير شرعية على الأراضي الفلسطينية. كما أدى الاحتلال إلى استنزاف الموارد المائية وتلوّث الهواء والتربة، الأمر الذي كان له أثر كبير على صحة ورفاهية الفلسطينيين.

أدّت محاولة الاحتلال الإسرائيلي تهويد الأراضي الفلسطينية إلى تهجير المجتمعات الفلسطينية وتدمير تراثها الثقافي. كما كان للاحتلال تأثير كبير على البيئة، من خلال بناء المستوطنات واستغلال الموارد الطبيعية، بما في ذلك تدمير بساتين الزيتون وأشجار الفاكهة ومصادر المياه.

علاوة على ذلك، كان للاحتلال الإسرائيلي آثار مدمّرة على البيئة وصحة الفلسطينيين ورفاههم. وأدى الجدار الفاصل ونقاط التفتيش وحواجز الطرق إلى تعطيل وصول الفلسطينيين إلى الأراضي والموارد المائية، بينما أدى الحصار المفروض على غزة إلى أزمة إنسانية، بما في ذلك قضايا المياه والصرف الصحي الشديدة.

حان الوقت لأن يقف المجتمع الدولي إلى جانب الشعب الفلسطيني ويطالب بإنهاء الاحتلال والحفاظ على أرضه وموارده

على الرغم من هذه التحديات، استمر الفلسطينيون في مقاومة الاحتلال والعمل من أجل حماية البيئة واستدامتها. وكانت منظمات مثل جمعية الحياة البرية الفلسطينية ولجان الإغاثة الزراعية الفلسطينية (PARC) في طليعة هذه الجهود، حيث تعمل على حماية الحياة البرية وتعزيز الزراعة المستدامة.

في السنوات الأخيرة، جرى الاحتفال بيوم الأرض بفعاليات وأنشطة مختلفة لتسليط الضوء على النضالات المستمرة التي يقوم بها الفلسطينيون في جهودهم لحماية أراضيهم ومواردهم. وتشمل هذه الأحداث مسيرات واحتجاجات وورش عمل تثقيفية حول القضايا البيئية والزراعة المستدامة.

إنّ يوم الأرض بمثابة تذكير بأنّ النضال من أجل حماية البيئة والاستدامة في فلسطين لا ينفصل عن النضال من أجل العدالة والتحرّر من الاحتلال الصهيوني. كما أنّ المقاومة المستمرة وصمود الفلسطينيين في مواجهة هذا الاحتلال دليل على التزامهم بحماية الأرض والموارد التي تعدّ جزءًا لا يتجزأ من سبل عيشهم وهويتهم.

في الختام، إذا كان يوم الأرض (22 إبريل/ نيسان) هو احتفال عالمي بحماية البيئة والاستدامة، فإنّ يوم 30 مارس/آذار يحمل أهمية خاصة في فلسطين باعتباره يومًا للمقاومة ضد محاولة الاحتلال الصهيوني تهويد الأراضي الفلسطينية. كما أنّ مقاومة الفلسطينيين المستمرة تعزّز الجهود لحماية البيئة وتسلّط الضوء على الحاجة الملحة للتضامن العالمي ودعم القضية الفلسطينية.

 لقد حان الوقت لأن يقف المجتمع الدولي إلى جانب الشعب الفلسطيني ويطالب بإنهاء الاحتلال والحفاظ على أرضه وموارده.

بداية الأحداث

عام 1975، أعلنت الحكومة الإسرائيلية خطة لتهويد منطقة الجليل، لبناء تجمّعات سكنية على أراض تعود لفلسطينيين، يمثلون أغلبية في المنطقة. جاءت تلك الخطة، ضمن مشروع أطلقت عليه السلطات الإسرائيلية اسم تطوير الجليل.

وصادقت الحكومة، في 29 فبراير/شباط 1976، على قرار لمصادرة 21 ألف دونم، من أراض تعود ملكيتها لفلسطينيين في بلدات سخنين، وعرابة، ودير حنا، وعرب السواعد. وخصصت إسرائيل تلك المساحات المُصادَرة لبناء المزيد من المستوطنات.

واستباقا لأي مواجهة فلسطينية، أعلنت السلطات الإسرائيلية حظر التجوال في القرى التي شهدت مصادرة للأراضي منذ الساعة الـ5 مساء من يوم 29 مارس/آذار من ذلك العام. واعتبرت أي مظاهرة ستخرج احتجاجا على المصادرة، غير قانونية. كما هددت بإطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين لمنع تنفيذ الإضراب.

وفي إطار مواجهة هذا القرار، اجتمعت لجنة الدفاع عن الأراضي، التي انبثقت عن لجان محلية فلسطينية، وأقرّت إعلان الإضراب الشامل اليوم التالي الذي وافق 30 مارس/آذار، ولمدة يوم واحد فقط.

وبدأت شرارة المظاهرات الاحتجاجية، في 29 مارس/آذار من ذلك العام، بانطلاق مسيرة شعبية في بلدة دير حنا، تعرضت للقمع الشديد من قوات الاحتلال، تلتها مظاهرة أخرى في بلدة عرّابة، وكان القمع أقوى حيث استشهد خلالها مواطن وجرح العشرات.

وأدى انتشار خبر استشهاد المواطن إلى اتساع دائرة المظاهرات والاحتجاج في كافة المناطق الفلسطينية اليوم التالي. وتركزت المواجهات في منطقتي الجليل، والمثلث لاسيما قرى وبلدات عرابة ودير حنا وسخنين، وكذلك صحراء النقب (جنوب).

وأفضت هذه المواجهات إلى استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة العشرات. ورفض الاحتلال تشكيل لجنة للتحقيق في ظروف استشهاد هؤلاء الفلسطينيين، على الرغم من أنهم كانوا يحملون الهوية الإسرائيلية.

مصادرة الأراضي

ومع استمرار السياسات الإسرائيلية في مصادرة الأراضي وسرقتها، فإن الفلسطينيين يعتبرون معركة الأرض مستمرة حتّى هذا الوقت.

وتسيطر إسرائيل بحسب تقرير “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية على 42% من مجمل أراضي الضفة المحتلة، و68.7% من مجمل المناطق المصنفة (ج) وهي تخضع للحكم العسكري الاحتلالي وتبلغ مساحتها ما مجموعه 61% من مجمل مساحة الضفة الفلسطينية.

وتبلغ مساحة المناطق المصنفة (أ) ما نسبته 17.6% من مساحة الضفة. بينما بلغت نسبة المناطق المصنفة (ب) 18.4% من المساحة الإجمالية للضفة.

ومنذ احتلال إسرائيل الضفة والقطاع عام 1967 بلغ مجموع مساحات الأراضي الفلسطينية التي أعلنت أراضي دولة حوالي 1700 كيلومتر مربع أي ما نسبته 29% من مجمل أراضي الضفة حيث تم تخصيص أجزاء منها لإقامة المستوطنات، أو وضعت تحت تصرف المستوطنين أو تركت كاحتياطي للاحتياجات المتزايدة للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

وبلغ عدد المستوطنين في الضفة 740 ألف مستوطن، يتمركزون في 184 مستوطنة، و194 بؤرة استيطانية، منها 90 بؤرة زراعية رعوية تمنع وصول المواطنين الفلسطينيين إلى أكثر من 410 ألف دونم معظمها في الأغوار والسفوح الشرقية، بما يعادل 4 أضعاف مساحة المستوطنات القائمة.

وعام 2023 وحده أقيمت 18 بؤرة جديدة، وبلغ عدد المواقع الاستيطانية الخدماتية والصناعية وغيرها 52 موقعاً، إلى جانب 94 موقعاً عسكرياً و40 كلية عسكرية.

وتبحث سلطات الاحتلال تبحث إقامة أكثر من 18 ألف وحدة استيطانية جديدة، منها 8 آلاف وحدة جرت عملية المصادقة عليها بالإضافة إلى 10 آلاف وحدة أخرى جرت عملية إيداعها للمصادقة اللاحقة.

هدم وتهجير

وبين التقرير أن مساحة الأراضي الفلسطينية التي يزرعها المستوطنون بلغت 120 ألف دونم، واستولت سلطات الاحتلال في عام 2023 وحده على أكثر من 48 ألف دونم من أراضي المواطنين تحت مسميات مختلفة منها إعلانات المحميات طبيعية وإعلانات أراضي الدولة وغيرها.

وبلغ مجموع إخطارات الهدم التي تم توزيعها في العام 2023 ما مجموعه 1330 إخطار شملت (إخطارات هدم، وقف بناء) ، وقد تركز 60% من هذه الاخطارات في محافظات الخليل، بيت لحم ورام الله،.

وهدمت إسرائيل  659 منشأة معظمها في محافظات القدس والخليل وأريحا، وأصدرت قوات الاحتلال 32 أمراً عسكرياً تقضي بوضع جيش الاحتلال الإسرائيلي يده على مساحة 619 دونما.

وأدت إجراءات الاحتلال إلى تهجير 25 تجمعاً بدوياً فلسطينياً تتكون من 266 عائلة تشمل 1517 فرداً من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى، منها 22 تجمعاً بدوياً جرى تهجيرها بعيد السابع من أكتوبر، بحسب البيان.

وأوضح البيان أن إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين منعت وصول المواطنين إلى أكثر من نصف مليون دونم من الأراضي الزراعية.

ورصدت الهيئة عمليات اعتداء على أكثر من 21ألف شجرة فلسطينية بالتحطيم والاقتلاع والتسميم، منها أكثر من 18 ألف شجرة زيتون في العام 2023 وحده.

وتشير هيئة مقاومة الاستيطان إلى أن عدد الحواجز الدائمة والمؤقتة، من بوابات وحواجز عسكرية أو ترابية  تقسم الأراضي الفلسطينية وتفرض تشديدات على تنقل الأفراد والبضائع بلغت 700 حاجزا عسكريا وبوابة، منها أكثر من 140 بوابة جرت عملية وضعها بعد 7 أكتوبر الماضي،

وأخيرا، تذكّر الهيئة بأن جدار الفصل العنصري المقام في عام 2002 لا يزال يعزل أكثر من 295 كيلومترا مربعا من أراضي المواطنين الفلسطينيين.

المصدر : وكالة الأناضول

النهایة

المصدر
الكاتب:Shafaqna1
الموقع : ar.shafaqna.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2024-03-31 20:07:41
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى