عاجل عاجل | إيران ستتقدم بشكوى للفيفا بشأن القيود المتكررة التي فرضتها الولايات المتحدة قبل مباراة بلجيكا
صحافة

عاجل | حين غاب لبنان الرسمي.. حضرت إيران

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | حين غاب لبنان الرسمي.. حضرت إيران

لم تأخذ إيران لبنان على عاتقها في المفاوضات التي تجري مع الولايات المتحدة سعياً إلى إرساء تفاهم جديد، نتيجة سعيها إلى تجاوز الدولة اللبنانية، بل نتيجة فراغ سياسي لبناني ودور رسمي بدا ناقصاً. ففي الوقت الذي انشغلت فيه السلطة اللبنانية بمستقبل سلاح حزب الله وتجريده منه وسط الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وإدارة جلساتها مع كيان الاحتلال عبر الآليات التي اختارتها وجلوسها معه على طاولة واحدة، كانت واشنطن تبحث، وفق ما كشفت صحيفة هآرتس، عن تفاهم مع طهران لترتيب وقف إطلاق النار، باعتبارها الطرف القادر على التأثير في مسار المواجهة.
الولايات المتحدة التي أمضت سنوات في محاولة عزل إيران وإضعاف نفوذها، وجدت نفسها اليوم تتفاوض معها بشأن أول بنود الاتفاق. ومن الواضح للجميع أن هذه المناقشات أكثر جدية من تلك التي تجري مع لبنان الرسمي بحضور الاحتلال الذي لا يعترف أصلاً بغير لغة القوة.
ولا يمكن فصل هذا المشهد عن أداء السلطة اللبنانية منذ اندلاع الحرب. فبدلاً من أن تجعل أولوية تحركها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتثبيت حقوق لبنان، وحشد موقف دولي ضاغط على الاحتلال، اتجه جزء كبير من النقاش الرسمي إلى ملف سلاح حزب الله، لنزعه واعتباره غير مشروعاً. بينما كانت الغارات مستمرة والدمار يتوسع يوماً بعد يوم. هذا المسار أضعف قدرة الدولة على فرض نفسها طرفاً أساسياً في أي نقاش يتعلق بإنهاء الحرب. لأنها أساساً لم تقدم نفسها بشكل يحفظها ويحقق لها مكاسبها.
وفي المقابل، فرضت الوقائع العسكرية والسياسية معادلة مختلفة. ولم تكن هذه المعادلة وليدة المفاوضات وحدها، بل نتاج مسار الحرب نفسه. فمنذ اندلاع المواجهة، حاولت الولايات المتحدة الفصل بين الساحات والضغط على إيران وحلفائها كلٌ على حدة، إلا أن التطورات الميدانية أظهرت أن الجبهات باتت مترابطة إلى حد بعيد. فلبنان لم يعد ملفاً معزولاً، بل أصبح جزءاً من معادلة إقليمية أوسع، ترتبط بإيران كما ترتبط بأمن الملاحة في الخليج وبمستقبل الاستقرار في المنطقة. لذلك، لم يكن مستغرباً أن يتحول الملف اللبناني إلى أحد بنود التفاهم الجاري بين واشنطن وطهران، لأن أي اتفاق لا يلحظ هذه الترابطات سيبقى عاجزاً عن إنتاج استقرار فعلي. وبطبيعة الحال الولايات المتحدة ستفاوض من يمتلك أوراق التأثير، لا من يكتفي بالمواقف السياسية، وهي تدرك أن أي وقف لإطلاق النار يحتاج إلى تفاهم مع القوى القادرة على تثبيته على الأرض، وليس فقط مع الجهات التي تمتلك الصفة الرسمية. فالولايات المتحدة تدرك أن أي تفاهم لا يراعي القوى الفاعلة على الأرض سيبقى حبراً على ورق، ولذلك فإن البحث مع إيران في ملف لبنان، إذا ثبتت تفاصيله، لا يعكس تغييراً في العقيدة الأميركية بقدر ما يعكس اعترافاً بميزان القوى الذي أفرزته الحرب.
 فالدولة التي كان يفترض أن تكون المرجعية الأولى في الدفاع عن سيادة لبنان، بدت غائبة عن واحدة من أهم المحطات المتعلقة بمصير الحرب، بينما ربطت إيران مصير حربها وسلمها بملف لبنان وكذلك إغلاق أو فتح مضيق هرمز. وهذا يسلط الضوء على حجم الفراغ الذي تركه الأداء الرسمي اللبناني الذي لم يمتلك حتى ورقة قوة ليقابل بها العدو.
من المبكر الحديث عن نتائج هذه المفاوضات فيما يتعلق بمستقبل الجبهة اللبنانية، لكنه بات من الواضح بأن أي ترتيبات تخص لبنان لا يمكن أن تنجح إذا تجاهلت موازين القوى التي فرضتها الحرب. وإذا أميركا لم تستطع تجاهل هذا الواقع فكيف سيستطيع لبنان الرسمي؟


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى