الفرقة 82 الأمريكية المحمولة جواً: هل تكون ضحية جديدة في مسلسل إخفاق المغامرات البرية الأميركية؟

مع استمرار العدوان الصهيوأمريكي على إيران عام 2026، وورود تقارير عن الاستعداد لاحتمال مشاركة وحدات من الفرقة 82 المحمولة جواً في عمليات برية محتملة ضد الجمهورية الإسلامية. يجب تذكير الأمريكيين وقادتهم، بأنه منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، شكّلت محاولاتهم إخضاع الجمهورية الإسلامية عسكرياً اخفاقاً ذريعاً لهم. وخاصةً ما حصل في نيسان/أبريل 1980، حينما تحوّلت عملية “مخلب النسر” الأميركية، التي هدفت إلى تحرير الأسرى الأميركيين في طهران، إلى كارثة دموية حارقة في صحراء طبس. لذلك على الفرقة 82 وأفرادها، أن يضعوا صور أشلاء عناصر قوة الدلتا فورس أمام أعينهم، إذا ما تم توجيههم للقيام بأي عملية ضد الجمهورية الإسلامية
فما هي أبرز المعلومات حول هذه الفرقة وتاريخها العملياتي وأبرز إخفاقاتها؟
_هي فرقة مشاة محمولة جواً تابعة للجيش الأمريكي، وتتخصص في عمليات الإنزال المظلي، وتتخذ من قاعدة “فورت براغ” في ولاية كارولاينا الشمالية مقراً لها. ويقود حالياً الجنرال براندون تيغتماير.
_معروفة بلقب “All American”، لأن أفرادها الأوائل كانوا ينحدرون من جميع الولايات الأمريكية الثماني والأربعين، وهو ما يفسر وجود الرمز “AA” على الشارة التي تُوضع على الكتف.
_شاركت في أغلب الحروب التي خاضتها أمريكا: الحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية، وغزو جمهورية الدومينيكان، وغزو غرينادا، وغزو بنما، والحرب العدوانية على فيتنام، وحرب الخليج الثانية، وغزو واحتلال أفغانستان، وغزو واحتلال العراق، وفي عمليات غير شرعية في سوريا. كما شاركت في العمليات في البوسنة والهرسك وكوسوفو.
كما شاركت في التصدي لاضطرابات داخلية في ديترويت عام 1967، وفي واشنطن العاصمة وبالتيمور عام 1968، وانتفاضة “ووندد ني” عام 1973، وفي “فورت إنديانتاون غاب” بولاية بنسلفانيا عام 1980.
_ في تشرين الثاني/نوفمبر 1979، وُضعت الفرقة في حالة تأهب تحسباً لعملية محتملة بهدف إنقاذ الأسرى الأمريكيين في الجمهورية الإسلامية في إيران.
في العام 2020، وبعد اغتيال واستشهاد قائد قوة القدس الفريق الحاج قاسم سليماني ورئيس أركان الحشد الشعبي الحاج أبو مهدي المهندس ورفاقهما؛ كانت الفرقة 82 المحمولة جواً من أوائل الوحدات العسكرية التي تم حشدها استجابةً لهذا التصعيد وصدرت أوامر بنشر ما بين 3500 إلى 4000 جندي إضافي في الكويت من أجل التصدي لأي هجوم إيراني.
_تولت هذه الفرقة في آب/أغسطس 2021، خلال الانسحاب الأمريكي المذلّ من أفغانستان، عملية تأمين عمليات إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين والعملاء الأفغان.
_خلال العدوان الصهيوأمريكي على إيران عام 2026، أُعلن البنتاغون في 24 آذار/مارس 2026، إصداره الأوامر لقائد الفرقة 82 المحمولة جواً، الجنرال براندون آر. تيغتماير، وطاقم قيادته بالتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك تمهيداً لاحتمالية نشر فريق لواء قتالي يضم نحو 3000 جندي لدعم عمليات العدوان ضد إيران. وقد قرر الجيش الأمريكي تمديد فترة انتشار الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لتصل إلى عام كامل، وذلك بسبب ما وصفه بـ”متطلبات عملياتية”.
تنظيم الفرقة
تتألف الفرقة 82 المحمولة جواً من:
1)قيادة الفرقة وكتيبة القيادة.
2) 3 ألوية قتالية مشاة.
3)مدفعية الفرقة.
4)لواء طيران قتالي.
5)لواء إسناد فرقي.
تاريخها
_تأسست لأول مرة في معسكر “كامب غوردون” بولاية جورجيا في آب/أغسطس 1917. وكانت واحدة من 8 فرق مشاة قتالية تابعة للجيش الأمريكي تم إرسالها إلى إنجلترا ثم خاضت معارك في فرنسا.
_شاركت في معركة لورين عام 1918، وفي حملتي “سان مييل” و”ميز-أرغون” في العام نفسه خلال الحرب العالمية الأولى.
_خلال الحرب العالمية الثانية، بعد الهجوم الياباني الشهير على “بيرل هاربر” في هاواي في 7 كانون الأول/ديسمبر 1941، خاضت الفرقة معارك قتالية تحت قيادة الجنرال في الجيش الأمريكي عمر برادلي. وفي آب/أغسطس 1942، أعاد برادلي تشكيل الفرقة لتصبح أول فرقة محمولة جواً في الجيش الأمريكي، وشاركت بعد ذلك في العديد من حملات الحرب، منها خلال عمليات إنزال النورماندي.
_خاضت أول عمليتين قتاليتين في عمليات إنزال مظلي في صقلية يوم 9 تموز/يوليو، وفي ساليرنو يوم 13 أيلول/سبتمبر 1943.
_ في الفترة ما بين 1956 و1961 خلال ذروة الحرب الباردة، تبنت الفرقة ما يُعرف بالتنظيم “البنتومي” بهدف تعزيز الاستعداد لحرب نووية تكتيكية في أوروبا، وكان الهدف المباشر منه هو التكيف والبقاء في ساحة معركة نووية محتملة. وتقوم فكرة هذا التنظيم على تشتيت ونشر المجموعات الخمس للفرقة على مساحات جغرافية واسعة ومتباعدة لحرمان الاتحاد السوفياتي من فرصة استهدافهم بقنبلة ذرية. وعند بدء الهجوم، تتحرك هذه المجموعات المرنة بسرعة خاطفة لتجتمع وتضرب السوفيات، ثم تتفرق فوراً وتنتشر مجدداً لتفادي الضربة الارتدادية.
_أبرز إخفاقاتها وإداناتها:
أ)خلال الحرب العالمية الأولى تكبدت الفرقة 995 قتيلاً و7082 جريحاً، ليصل إجمالي خسائرها إلى 8077 فرداً.
ب)خلال الحرب العالمية الثانية، كانت خسائرها فادحة؛ إذ بلغ مجموع القتلى والجرحى والمفقودين 9,073 جندياً، و615 أسير. وكانت قد أخفقت في العديد من العمليات مثل عملية على جسر نايميخن، كما انسحبت في 24 كانون الأول/ديسمبر 1944 من أرض معركة الثغرة/Bulge.
ج)في نيسان/أبريل 2003، كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن جنوداً من إحدى الوحدات التابعة للفرقة -وهي الكتيبة الأولى من فوج المشاة 325- أطلقوا النار بشكل عشوائي على حشد من المدنيين العراقيين الذين كانوا يحتجون على وجودهم في مدينة الفلوجة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العديد من المدنيين.
د)بلغ إجمالي خسائر الفرقة منذ 11 أيلول/سبتمبر 2001 ما يصل إلى 20 جندياً مظلياً في أفغانستان، و101 جندي مظلي في العراق.
ه) التعذيب وسوء المعاملة في معسكر ميركوري في أبو غريب بالعراق خلال عامي 2003 و2004.
_أبرز الذين قاتلوا في صفوفها:
1)الجنرال لويد أوستن الذي تم تعيينه لاحقاً قائداً للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، وفي ولاية الرئيس الأمريكي جو بايدن وزيراً للحرب الـ 28.
2)جنرال الجيش عمر برادلي.
3)الفريق مايكل فلين، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق في ولاية ترامب الرئاسية الأولى ورئيس وكالة استخبارات الدفاع الأسبق بين عامي 2012 و2014.
4)كلينت لورانس الذي تمت إدانته بارتكاب جرائم حرب تتعلق بقتل اثنين من المدنيين الأفغان.
5)الجنرال “هنري” هيو شيلتون (رئيس هيئة الأركان المشتركة من 1997 إلى 2001).
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





