صحافة

الشيخ حاجي صادقي: ممثل القائد في حرس الثورة الإسلامية

يُعدّ الشيخ عبد الله حاجي صادقي من أبرز رجال الدين الذين جمعوا بين الدراسة الحوزوية والعمل الديني والسياسي والخدمة في مؤسسات الجمهورية الإسلامية في إيران، إذ ارتبطت مسيرته بحرس الثورة الإسلامية منذ سنوات الدفاع المقدس، وتدرّج في عدد من المناصب الدينية والعلمية والتنظيمية، وصولاً إلى تعيينه ممثلاً لقائد الثورة الإسلامية في الحرس عام 2018.

وإلى جانب مسؤولياته، عُرف باهتمامه بالبحوث الإسلامية والفكر السياسي، وله مؤلفات ومقالات تتناول قضايا الولاية والقيادة والجهاد والبصيرة الدينية، كما برزت مواقفه المتشددة تجاه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في تصريحاته السياسية والعسكرية.

فما هي أبرز المحطات في مسيرة وحياة الشيخ حاجي صادقي؟

_من مواليد 23 حزيران/يونيو 1960 في مدينة دهاقان بمحافظة أصفهان. ووالده هو الحاج جواد حاجي صادقي دهاقاني.

_ بعد إتمامه لمراحله الدراسية الابتدائية والثانوية في دهاقان، التحق عام 1975 بالحوزة العلمية في أصفهان لمتابعة العلوم الدينية. وقد درس في مدرسة “ذو الفقار”، حيث أكمل المراحل التمهيدية والأساسية على يد علماء بارزين، أمثال آية الله السيد حسن إمامي وآية الله علي أكبر فقيه.

وبعد عام من انتصار الثورة الاسلامية، انتقل إلى الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، وهناك، تتلمذ على يد أساتذة مرموقين، حيث حضر دروس آية الله مظاهري، وآية الله ستوده، وآية الله اعتمادي في مجالي الفقه وأصول الفقه. كما قضى عشر سنوات في دراسة مرحلة “الخارج” (المرحلة المتقدمة في الدراسات الحوزوية) على يد آية الله جوادي آملي، والراحل آية الله فاضل لنكراني، والراحل آية الله مصباح يزدي، وغيرهم من كبار العلماء.

_مع اندلاع حرب الدفاع المقدس، ومنذ المراحل الأولى لها انضم إلى حرس الثورة الإسلامية، متوجهاً إلى جبهات القتال -لا سيما مدينة خرمشهر- في عدة مناسبات بصفته طالباً في الحوزة العلمية.

_في شباط/فبراير 1981 تقريباً، وبناءً على طلب من الشهيد الشيخ عبد الله ميثمي، وهو أحد رجال الدين المخضرمين الذين شاركوا في الدفاع عن الثورة الإسلامية، تم تعيين الشيخ حاجي صادقي كممثل مكتب قائد الثورة الإسلامية الإمام روح الله الموسوي الخميني (رض) في الحرس عبر محافظات ووحدات مختلفة، بما في ذلك فروع الحرس الثوري في محافظتي بوشهر وهرمزغان، والمنطقة الرابعة “نوح”، ومقر “نوح” القيادي، وفيلق القدس الثالث (الذي كان يتمركز في مناطق الحرب). وقد أمضى في المجموع 50 شهراً من فترة الحرب على جبهات القتال، دفاعاً عن الثورة والجمهورية الإسلامية.

_بعد انتهاء الحرب عام 1988، وإلى جانب المنهج الدراسي الحوزوي، تابع دراسات أكاديمية، حيث حصل على شهادة في الدراسات الإسلامية وعلم الكلام. وخلال هذه الفترة، تولى أيضاً قيادة الحرس الثوري في مدينة قم المقدسة. وعمل مدرّساً وعضواً في الهيئة التعليمية بكلية الشهيد محلاتي التابعة لمكتب ممثل قائد الثورة في الحرس بمدينة قم المقدسة.

_في العام 1996، عُيّن ممثلاً لقائد الثورة في جامعة الإمام الحسين (ع) التي منها يتم تخريج الضباط الجدد للحرس، بناءً على طلب ممثل الولي الفقيه في الحرس آنذاك، آية الله موحدي كرماني. وفي الوقت ذاته، التحق ببرنامج الدكتوراه في علوم القرآن والحديث.

_في العام 1999، عاد إلى مدينة قم وتولى مسؤولية قسم الإلهيات في كلية الشهيد محلاتي. وبعد إتمام دراسته للدكتوراه عام 2002، عُيّن مسؤولاً عن معهد البحوث الإسلامية التابع لحرس الثورة. كما تولى لفترة منصب معاون الاتصالات مع الحوزات العلمية لدى قائد الثورة الإسلامية.

_في العام 2011، طلب الشيخ مجتبى ذو النوري، الذي كان يشغل آنذاك منصب نائب ممثل قائد الثورة الإسلامية في الحرس الثوري، إحالته إلى التقاعد من الحرس، تمهيداً لخوض انتخابات مجلس الشورى الإسلامي. وعلى إثر ذلك، عُيّن تم تعيين الشيخ عبد الله حاجي صادقي خلفاً لذو النوري، بموافقة قائد الثورة الإسلامية الشهيد الإمام السيد علي خامنئي، وبموجب قرار من علي سعيدي شاهرودي، ممثل القائد في الحرس. واستمر في هذا المنصب حتى العام 2018.

_ تم تعيينه في آذار/مارس 2018 كممثل لقائد الثورة الإسلامية في الحرس، نظراً لكفاءته وجدارته المشهود لهما -واللتين تجليتا خلال أعوام خدمته، سواء على جبهات القتال إبان فترة “الدفاع المقدس” أو في مختلف الأدوار التنفيذية والعملياتية، بأمر من الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي الذي قال في نص المرسوم الصادر عنه:

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة حجة الإسلام الحاج الشيخ عبد الله حاج صادقي (دامت بركاته)،

نظراً لانتهاء مهام حجة الإسلام الحاج الشيخ علي سعيدي، وتقديراً لالتزامكم وكفاءتكم وخبراتكم القيمة، فقد عيّنتُكم ممثلاً لقائد الثورة في حرس الثورة الإسلامية. إنني أتوقع منكم العمل على تعزيز الجوانب المعنوية والبصيرة الدينية، وترسيخ الروح الجهادية والثورية في أوساط القادة، ومنتسبي الحرس، وأفراد قوات التعبئة (البسيج)، وعوائلهم؛ وذلك من خلال الاستفادة من الحوزات العلمية والاستعانة برجال دين يتمتعون بالعلم والتقوى والتأثير. وينبغي أن يتم ذلك وفقاً للسياسات المعتمدة، وبالتعاون الوثيق والتنسيق التام مع القيادة العامة لحرس الثورة الإسلامية.

كما أعرب عن تقديري للجهود القيمة والمساعي الدؤوبة التي بذلها حجة الإسلام الحاج الشيخ علي سعيدي خلال فترة توليه هذا المنصب.

أسأل الله تعالى التوفيق للجميع.

السيد علي الخامنئي”.

_لديه العديد من الكتب والمقالات مثل:

1)كتاب: فلسفة النظام السياسي في الإسلام (تُرجم أيضاً إلى العربية).

2)كتاب: صورة اليهود في القرآن الكريم.

3)كتاب: البصيرة: ماهيتها، مبرراتها، وآلياتها (استناداً إلى الآيات القرآنية).

4)كتاب: استراتيجيات “الجهاد الأكبر” (من منظور قرآني) – تُرجم أيضاً إلى العربية.

5)كتاب: محورية “الولاية”: ماهيتها، مبرراتها، وآلياتها.

6)كتاب: التوجه نحو التكليف (الالتزام بالتكليف الشرعي): ماهيته، مبرراته، وآلياته.

7)مقال: التوحيد وآثاره على النظام السياسي في الإسلام – مقال علمي/بحثي –المجلة الفصلية للبحوث الفلسفية والكلامية.

8)مقال: الحرب الثقافية التي يشنها “الاستكبار العالمي”: الأهداف والاستراتيجيات – مقال علمي/بحثي –المجلة الفصلية لبحوث الثورة الإسلامية.

9)مقال: الدين والسياسة – بحثي/علمي – نُشرت في كتاب استراتيجيات النبي الأعظم.

10)مقال: دور القيادة والولاية في إدارة الأزمات – نُشر في كتاب صادر عن منظمة “البسيج”.

11)مقال: عوامل واستراتيجيات تعزيز وتوسيع الروحانية – نُشر في كتاب الروحانية ودورها في الحروب غير المتماثلة.

12)مقال: أسس السياسة وفقاً لرؤية قائد الثورة الإسلامية – كتاب صادر عن معهد الإمام الصادق (عليه السلام) للأبحاث.

أبرز المواقف والتصريحات

_”نريد رئيساً للجمهورية لا يطلب الولاء ولا ينتظر الإشارة، بل يفهم إرادة القيادة ويعبّر عنها”.

_”يدرك الحسينيون أن سيادة الله وإرادته تتجليان في الولاية، وأن طاعة الولاية هي طاعة لله. وفي النظام القائم على الولاية، لا يوجد تقسيم لأوامر القيادة إلى أوامر إلزامية وأخرى إرشادية.”

_”نؤمن بأن حكم الله هو الذي يسود، وحكم الله هو ما تقوله القيادة.”

_”إن عداءنا للاستكبار لن ينتهي أبداً. ولن يأتي يوم نصبح فيه أصدقاء لأميركا أو نتخلى فيه عن مبادئنا، مثل تدمير الكيان الصهيوني. وسيأخذون هذا الحلم معهم إلى قبورهم.”

_”على المفاوضين أن يدركوا أنهم يتفاوضون مع عدو لن نصبح أصدقاء له أبداً، ولن نقبل به مطلقاً؛ فنحن لا ننسى العداوة.”

_ “نحن لا نتفاوض من أجل المصالحة، بل نتفاوض من أجل الحصول على حقوقنا كما في الحرب، ولا ينبغي تحريف هذا المبدأ”.

_ في خطاب موجه إلى دونالد ترامب، قال: “أيها المتسم بطباع فرعون، اعلم أن هذه الأمة لن تهدأ حتى تغرقك في بحر غضبها”.

_بعد فشل الحرب عبر المجموعات الإرهابية أواخر العام 2025 وبداية العام 2026: “على جبهة الاستكبار أن تعلم أن الشعب لن ينخدع بأساليبهم اللطيفة، ولن تُضعف التهديدات والعقوبات صمود الشعب. فكلما زاد الاستكبار من ضغوطه، ازداد تصميم الشعب على دحره. ولن ينسى الشعب شعار الموت لأمريكا”.

_ بعد العدوان الصهيوأمريكي عام 2026: “لا ينبغي الوثوق بالعدو أبداً. تحالفاتهم لا تدوم. لقد فشل العدو في تحقيق أهدافه واستراتيجياته وأساليبه. لا ينبغي التقليل من شأن انتصارنا وتفوقنا. لقد أنجزنا عملاً عظيماً.”



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى