قاعدة الحارق السعودية

تحتفظ السعودية بمنظومة صاروخية باليستية بعيدة المدى، تشكّل أحد أعمدة قدرتها العسكرية الاستراتيجية، وتحيط تفاصيل انتشارها وتسليحها بإجراءات من السرية. وتبرز قاعدة الحارق، المعروفة في المصادر الأجنبية باسم Al-Hariq ، ضمن أقدم المنشآت المرتبطة بقوة الصواريخ السعودية، التي توسعت منذ ثمانينيات القرن الماضي في بناء قواعد محصنة لاستيعاب الصواريخ الباليستية. والتي تستخدمها حاليا في عدوانها ضد اليمن.
التأسيس: صفقة الصواريخ الصينية
في عام 1988، حصلت السعودية على صواريخ باليستية صينية من طراز DF-3، المعروفة أيضاً باسم CSS-2، بموجب صفقة ظلت سرية في حينه. وبحسب تحليل نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) في شباط/فبراير 2025، أنشأت المملكة أربع قواعد تحت الأرض لدعم نشر هذه الصواريخ، في الحريق والسليل ورنية والوطح.
ويصنّف تقرير صادر عن مبادرة التهديد النووي (NTI) قاعدة الحارق ضمن أقدم قواعد الصواريخ السعودية وأكبرها على ما يبدو، ويشير إلى أن القاعدة كانت تُعرف باسم القاعدة 511.
الموقع وطبيعة المنشأة
تقع القاعدة في نطاق محافظة الحريق، جنوب الرياض. واختيار هذا النطاق ينسجم مع توجه السعودية إلى إنشاء منشآت الصواريخ في مناطق داخلية بعيدة نسبياً عن السواحل والحدود، والاستفادة من التضاريس في إخفاء أجزاء من البنية العسكرية وحمايتها.
وتشير الدراسات المفتوحة عن قواعد الصواريخ السعودية إلى أن هذه المنشآت لا تتكون من منصات إطلاق فحسب؛ إذ تضم مناطق عسكرية لتخزين الصواريخ وتجهيزها، ومرافق دعم وصيانة، إلى جانب مجمعات سكنية وإدارية للعاملين. وقد تكون هذه المناطق منفصلة جغرافياً عن المنشآت العملياتية.
ماذا تضم القاعدة؟
يرتبط تاريخ القاعدة ببرنامج الصواريخ الصينية DF-3، وهي صواريخ باليستية تعمل بالوقود السائل، صُممت أصلاً لحمل رؤوس نووية، فيما تشير التقارير المتعلقة بالصفقة السعودية إلى تهيئتها لحمل رؤوس تقليدية شديدة الانفجار.
وتُقدّر المصادر المفتوحة مدى هذه الصواريخ بنحو ثلاثة آلاف كيلومتر، مع اختلاف التقديرات بحسب النسخة والمواصفات المعتمدة. ويتيح هذا المدى، من الناحية النظرية، تهديد أهداف بعيدة.
أما الحديث عن امتلاك القاعدة أنواعاً أحدث من الصواريخ الصينية، مثل DF-21، فيحتاج إلى حذر. فقد تناولت تقارير أميركية وأبحاث دفاعية احتمال حصول السعودية على هذه المنظومة، لكن الرياض وبكين لم تؤكدا علناً جميع تفاصيل تلك التقارير.
دور القاعدة
تؤدي قاعدة الحارق دوراً ضمن شبكة القواعد التي تدعم القوة الصاروخية، وهي قوة منفصلة عن تشكيلات القوات البرية والجوية التقليدية. وتتمثل الوظيفة الأساسية لهذه المنظومة في توفير قدرة على شن الاعتداءات على اليمن وغيره..
ما يجعلها ضمن بنك الأهداف اليمني في معادلة “الحصار بالحصار“.
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




