عاجل | 🔻🔻🔻 قلبُ المعادلة: حين يصيرُ إنهاءُ المقاومةِ شرطاً لانتهاءِ الاحتلال
#وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا - عن اتفاقٍ يُعيدُ تعريفَ المحتلِّ، ويَنقلُ عبءَ إنهائِه من العدوِّ إلى الداخل

عاجل | 🔻🔻🔻 قلبُ المعادلة: حين يصيرُ إنهاءُ المقاومةِ شرطاً لانتهاءِ الاحتلال
🔻🔻🔻 قلبُ المعادلة: حين يصيرُ إنهاءُ المقاومةِ شرطاً لانتهاءِ
الاحتلال
#وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا – عن اتفاقٍ يُعيدُ تعريفَ المحتلِّ،
ويَنقلُ عبءَ إنهائِه من العدوِّ إلى الداخل
#المقدمة
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ. لا أبلغَ من هذه الآيةِ وصفاً لمن يُقدّمُ ورقةَ «الإطار» بوصفِها طوقَ نجاةٍ للوطن، وهي في جوهرِها قلبٌ للحقائق: لا اتفاقٌ لإنهاءِ الحرب، بل مشروعٌ لقلبِ المعادلةِ بين الاحتلالِ والمقاومة، يُغلَّفُ بلغةِ الإصلاحِ وهو عينُ الإفساد.
#أولاً: الانقلابُ الدلالي — نزعُ صفةِ «المحتلّ»
عجزَ العدوُّ عن نزعِ سلاحِ المقاومةِ بالنار، فانتقلَ إلى نزعِ مبرّرِها؛ ومبرّرُها كلمةٌ واحدة: «الاحتلال». فحين تُوقّعُ السلطةُ مأفادةً رسميةً تُقرُّ بوجودِ إسرائيلَ داخلَ «الحزامِ الأصفر» دون توصيفِه احتلالاً، فهي تُسبغُ عليه شرعيةً لا يملكُها، وتُحوّلُ كلَّ فعلٍ مقاومٍ إلى «خروجٍ على القانون». لم يعُدِ العدوُّ محتلاً في نصِّهم؛ صار «شريكاً في الترتيباتِ الأمنية». هذا أخطرُ انقلابٍ في المعنى.
#ثانياً: شهادةُ النصِّ على نفسه
اقرأوا ما لم يُكتَب، فالحذفُ اعتراف. لا سقفَ زمنيٌّ للانسحاب، ولا كلمةَ «انسحاب» أصلاً ، استُبدِلت بـ«إعادةِ انتشار». ولا تسميةَ لإسرائيلَ بـ«العدوّ». والاحتلالُ ذُوِّبَ في «مناطقَ تجريبية» مؤجَّلةٍ إلى مستقبلٍ مفتوح. حين يبلغُ الحذفُ هذه الكثافةَ الجراحية، فهو هندسةٌ لا سهو. من يُبدّلُ «الانسحاب» بـ«إعادةِ الانتشار» يعرفُ أنّه يُبقي المحتلَّ ويُجمّلُ بقاءَه.
#ثالثاً: جوهرُ الجريمة — قلبُ المعادلة
هنا لبُّ المرافعة. القاعدةُ الطبيعيةُ أنّ الاحتلالَ هو الأصلُ الذي يُفسّرُ المقاومة؛ فإذا انتهى الاحتلالُ بُحثت بعده مسألةُ السلاح. لكنّ الإطارَ يقلبُ هذا رأساً على عقب: يجعلُ إنهاءَ المقاومةِ وتفكيكَ قدرتِها شرطاً لاستكمالِ الانسحاب. أي أنّ وجودَ المقاومةِ صار — في منطقِهم — مبرّرَ بقاءِ العدوّ، بدلاً من أن يكونَ الاحتلالُ مبرّرَ وجودِها.
وبهذا القلبِ تنتقلُ إسرائيلُ من موقعِ «قوّةٍ يجبُ أن تنسحب» إلى موقعِ «طرفٍ يشاركُ في إنتاجِ الترتيباتِ التي يُعادُ بها تشكيلُ الداخلِ اللبناني». وتنقلبُ «إعادةُ انتشارِ الجيشِ اللبناني» من أداةٍ لاستعادةِ السيادةِ بعد الانسحاب، إلى أداةٍ لإخضاعِ المقاومةِ للوصولِ إلى انسحابٍ مشروط. الخطرُ إذاً ليس أن يكونَ الانسحابُ تدريجياً فحسب، بل أن يصيرَ وجودُ العدوِّ نفسُه جزءاً من عمليةِ إعادةِ ترتيبِ لبنان. وعندها ينتقلُ عبءُ إنهاءِ الاحتلالِ من كاهلِ إسرائيلَ إلى كاهلِ الداخلِ اللبناني — وهذه هي الجريمةُ الكبرى.
#رابعاً: الدافعُ — حمايةُ العهدِ لا الوطن
لماذا حجبُ «صورةِ النصر»؟ لأنّ انسحاباً فورياً صريحاً بعدَ حربٍ كان كفيلاً بإسقاطِ العهدِ والحكومةِ معاً. فجاءت «المناطقُ التجريبية» كنفاً لبقاءِ السلطة، لا سبيلاً لتحريرِ الأرض. اشترت السلطةُ استمرارَها بثمنِ السيادةِ وشرعيةِ المقاومة: حَمَت كرسيَّها، لا بلدَها. ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.
#الخاتمة: المرافعةُ والمطالب
لا يُبطِلُ هذا القلبَ إلا ردُّ الأمورِ إلى نصابِها، وهذه ثوابتُ لا تُساوَم:
أولاً، رفضُ اتفاقِ الإطارِ بصيغتِه الراهنةِ وإعادةُ النظرِ فيه جذرياً. ثانياً، تثبيتُ توصيفِ الوجودِ الإسرائيليِّ احتلالاً إلى حينِ الانسحابِ الكاملِ النهائي. ثالثاً، إلزامُ أيِّ صيغةٍ بديلةٍ بانسحابٍ كاملٍ محدَّدٍ زمنياً، لا مفتوحٍ على التأويلِ والتأجيل. رابعاً، رفضُ استبدالِ «الانسحاب» بـ«إعادةِ انتشارِ الجيش»؛ فانتشارُ جيشِنا لا يكونُ بديلاً عن خروجِ قوّةٍ أجنبية. خامساً، رفضُ ربطِ إنهاءِ الاحتلالِ بأيِّ ترتيباتٍ داخلية، أو تحويلِه أداةَ ابتزازٍ للمقاومة. سادساً، مراجعةٌ دستوريةٌ وقانونيةٌ شاملةٌ للاتفاقِ وملاحقِه، ومدى مساسِها بالسيادة.
وليس صدفةً أنّ من خارجِ صفِّ المقاومةِ من أوضح إنّ الورقةَ «لا ترتكزُ إلى مستندٍ قانوني»؛ فالقانونُ الدوليُّ نفسُه يشهدُ ضدَّها، إذ يبقى أيُّ وجودٍ إسرائيليٍّ شمالَ الخطِّ الأزرقِ خرقاً للقرار 1701، لا «ترتيباً» يُوقَّعُ عليه.
الخلاصةُ: إعادةُ توصيفِ العدوِّ على الورقِ لا تُسقِطُ حقيقةَ وجودِه على الأرض، واستمرارُ الاحتلالِ يُبقي أساسَ مقاومتِه قائماً مهما تلاعبوا بالكلمات. سيادةُ وطنٍ لا «يُعادُ انتشارُها» على دفعات؛ تعودُ كاملةً أو تبقى منهوبة. ومن ظنَّ أنّه يُصلِحُ بقلبِ المعادلةِ فهو يُفسِد، ﴿وَلَٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. والتاريخُ لا يُوقّعُ على المناطقِ التجريبية.
قولوا يا رب.
د. وسيم جابر – |25.08.2026| – |9:30pm| – اليوم 178 للحرب
#قلب_المعادلة #غسل_الاحتلال #اتفاق_الإطار #إعادة_انتشار_لا_انسحاب #المناطق_التجريبية #القرار_1701 #المقاومة #السيادة #السلطة_المرحلية_المؤقتة
https://t.me/wakalanewsOfficial
https://www.facebook.com/wakalanewsPage





