العرب والعالم
عاجل | سابين توني نقلت معركة الوعي إلى فيينا!
أثار مقطع فيديو نشرته الناشطة اللبنانية سابين توني من وسط فيينا تفاعلاً واسعاً بعد اعتراضها على رفع العلم الإسرائيلي إلى جانب العلم اللبناني في موقع سياحي.
🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | سابين توني نقلت معركة الوعي إلى فيينا!
أثار مقطع فيديو نشرته الناشطة اللبنانية سابين توني من وسط فيينا تفاعلاً واسعاً بعد اعتراضها على رفع العلم الإسرائيلي إلى جانب العلم اللبناني في موقع سياحي. وتحوّل النقاش سريعاً إلى مواجهة حول التطبيع والتهديد وحرّية التعبير، في مشهد يعكس امتداد الصراع على الرواية والوعي إلى خارج المنطقة
نشرت الناشطة اللبنانية سابين توني مقطعاً على «تيك توك» إذ ظهر علم لبناني كبير وإلى جانبه آخر مثله إسرائيلي في شوارع العاصمة النمسوية فيينا. وانتقدت توني علناً هذا التصرّف الذي تبيّن أنّه يقف وراءه لبنانيّون، خصوصاً في ظلّ المجازر التي يرتكبها كيان الاحتلال بحقّ لبنان وشعبه وتاريخه، إلى جانب غزّة والضفّة وسوريا وأسطول الصمود وغيرها.
الأنكى لم يكن التصرّف المشين بحدّ ذاته، بل تهديدها وابتزازها من قبل مرتكبيه، الذين أوضحوا لها إنّ لبنان وكيان الاحتلال «صديقان»، قبل أن يقول أحدهم عبارة «8 أكتوبر» (في إشارة إلى ما بعد عملية «طوفان الأقصى») ويهدّدها بالشرطة، علماً أنّه لبناني. هذا ما دفع الناشطة إلى التصوير، مظهرةً شجاعة، إذ واجهت تهديداته وابتزازه بتأكيدها أنّه يحقّ لها التصوير في الشوارع العامّة طالما أنّها لا تصوّره مباشرةً، واستدارت ورحلت عندما سألته إذا كان صهيونيًّا ليجيب: «الحمدلله».
وفي حديث لها معنا، تروي سابين توني أنّ «الكيوسك» كان في أكبر منطقة سياحية في وسط فيينا، ويزورها يومياً الآلاف من مختلف الجنسيّات.
وتقول إنّها توجّهت إلى شابّة تقف هناك ومن الواضح أنّها ليست لبنانية ولا تجيد العربية، سائلةً إيّاها عن سبب وجود العلمَين جنبًا إلى جنب، فتجيب الشابّة أنّ «لدينا أصدقاء من «إسرائيل» وأصدقاء من لبنان»، وهو ما استفزّ توني.
وتروي أنّ الرجل اللبناني سمع الحديث وقفز ليؤكّد أنّه «الصديق اللبناني»، ويقول لها إنّه ليس لديه سوى كلمة واحدة هي «8 أكتوبر»، فما كان من توني إلّا أن ردّت «ماذا عن مجزرة قانا، والشباب والأطفال الذين يُقتلون؟». هنا، طفحت طائفية الرجل إلى السطح، فسألها بوقاحة «أنت شيعية؟» كأنّ الطائفة تحدّد الموقف الإنساني والوطني، مهدّداً إيّاها بالشرطة ومبتزّاً إيّاها على طريقة الصهاينة المعتادة. وهنا بدأت بالتصوير إذ يمكن سماع محاولته مقاطعتها فيما لا تسمح له بذلك مؤكّدةً حقّها بالتصوير وتناول الموضوع، قبل أن يجاهر الرجل بأنّه صهيوني.
قد يبدو الحديث عن موضوع من هذا النوع عبثيّاً في ظلّ المجازر والاحتلال اللذين يوسّعهما الكيان الصهيوني في لبنان. لكن على العكس، هو أهمّ الآن من أيّ وقت مضى. هناك صهاينة بمَن فيهم لبنانيّون، يستغلّون النشوة التي يشعر بها الكيان من أجل الدفع نحو تحقيق أهدافه الإجرامية والتوسّعية، تحت حجج «الإرهاب» و«الصداقة والسلام» و«معاداة السامية» وغيرها من تسويغات كاذبة.
والمعركة الأكبر اليوم بعد تلك العسكرية، هي معركة الوعي التي باتت تؤلم الكيان رغم كلّ الأهمّية التي يعطيها إيّاها، ويجب ألّا يُهمل خوضها ومواجهة محاولات التغلغل والابتزاز من هذا النوع في أيّ مكان من أصقاع العالم. والتعويل دائماً على وعي الجيل الشابّ اللبناني، وهو ما جسّدته سابين توني بشجاعة هنّأها عليها متابعوها.
الكاتب: نزار نمر
2 حزيران 2026
المصدر: الاخبار
عاجل | سابين توني نقلت معركة الوعي إلى فيينا!



