عاجل | مشروع مافن للذكاء الاصطناعي العسكري الأمريكي
عاجل | مشروع مافن للذكاء الاصطناعي العسكري الأمريكي
يُقدّم كتاب الصحفية كاترينا مانسون "مشروع مافن: عقيدٌ في مشاة البحرية، وفريقه، وفجر حرب الذكاء الاصطناعي" سردًا مُعمّقًا لكيفية تبنّي الجيش الأمريكي للذكاء الاصطناعي كأداةٍ أساسيةٍ في العمليات العسكرية. ويتتبع الكتاب، أصول وتطور "مشروع مافن- PROJECT MAVEN " التابع لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، وهو برنامج تم إطلاقه عام 2017 لتطبيق الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات العسكرية وتحديد الأهداف.
واللافت أن هذا الكتاب يوثق تحذيرات عميقة من مسؤولين ومطورين، بشأن مخاطر أتمتة القتل وتغييب العنصر البشري في اتخاذ قرارات الحياة والموت.
لكن سلوك الإدارة الأمريكية كان ضد هذه التحذيرات ، بحيث تم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مركّز خلال العدوان الصهيوامريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران 2026 ، وأدى الى وقوع العديد من المجازر والإخفاقات ، مثلما حصل من مجزرة في مدرسة ميناب، التي استٌشهد فيها حوالي 170 مدنياً معظمهم من الأطفال.
وبالاستناد إلى أكثر من 200 مقابلةٍ مع ضباطٍ عسكريين، ومديرين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا، ومسؤولين حكوميين، ومنتقدين للمشروع، قدّمت مانسون ما وصفه العديد من النقاد بأنه السرد الأمثل لظهور الحرب الأمريكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفي مركز هذه القصة يقف العقيد درو كوكور، ضابط الاستخبارات في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، الذي كان القوة الدافعة وراء مشروع مافن. ووفقًا لمانسون، كان كوكور يؤمن بأن الصراعات المستقبلية ستُحدد بقدرة الفرد على معالجة كميات هائلة من البيانات بسرعة تفوق سرعة الخصوم. وانطلاقًا من قناعته بأن الصين وغيرها من المنافسين يتجهون بقوة نحو تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي العسكرية، لذلك حثّ الجيش الأمريكي على تسريع تبني الذكاء الاصطناعي. وما بدأ كمحاولة لمساعدة المحللين على فرز كميات هائلة من لقطات الطائرات المسيّرة، سرعان ما تطور إلى مشروع أوسع نطاقًا ذي آثار عميقة على عملية صنع القرار العسكري، وخاصةً على ما يُعرف بـ"سلسلة القتل – Kill Chain".
ويكّشف هذا الكتاب، بعض تفاصيل وخفايا العلاقة بين البنتاغون ووادي السيليكون. بحيث يوثّق كيف اعتمد "مشروع مافن" على شراكات مع شركات تكنولوجية كبرى، بما في ذلك غوجل، وأمازون، ومايكروسوفت، ولاحقاً بالانتير. وهذا ما يُفسّر بوضوح، دور هذه الشركات بفروعها ومراكز بياناتها خاصةً في الدول العربية في الخليج الفارسي، بالعدوان على إيران ودول المنطقة.
2 حزيران 2026
المصدر: الخنادق



