عاجل عاجل | رغم تصاعد النزاعات عالمياً... ما هي أكثر دول العالم أماناً في 2026؟
العرب والعالم

عاجل | «أرانب ترامب» مكشوفة | أميركا- إسرائيل: تبادل الأدوار يستنفد نفسه

أخفق التصعيد الإسرائيلي على لبنان في تعديل موازين التفاوض مع إيران، بعدما تعاملت طهران معه كورقة ضغط أميركية إضافية. ومع احتواء المواجهة، تبدو فرص التفاهم الأميركي - الإيراني أقرب، فيما يتعمّق مأزق نتنياهو وترامب.

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | «أرانب ترامب» مكشوفة | أميركا- إسرائيل: تبادل الأدوار يستنفد نفسه
إلى الفشل أيضاً، انتهت المحاولة الأميركية - الإسرائيلية الجديدة لإحداث تغيير في ميزان القوى القائم منذ وقف إطلاق النار مع إيران، وذلك عن طريق فتح ثغرة في لبنان، كان يؤمل أن تدفع طهران إلى النزول تحت سقف شروطها للتوصّل إلى اتفاق مع واشنطن. ما هو واضح أن إيران فهمت الهجوم الأخير على الضاحية الجنوبية، منذ لحظاته الأولى، بوصفه ورقة تفاوضية لمصلحة الولايات المتحدة على طاولة باكستان. وممّا عزّز من تلك القراءة ترافُق الهجوم وزيارة وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إلى طهران، مع ما يُنسب إلى الأخير من دور في حلحلة الكثير من العقد التي تعرقل التوصّل إلى اتفاق، من موقعه القريب من الوسيط الرئيس بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وإيران، قائد جيش باكستان، الجنرال عاصم منير. لم يكن لتبادل الأدوار بين ترامب ورئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، أن يكون أكثر وضوحاً ممّا ظهر، خصوصاً أن ترامب معنيّ تماماً بإنقاذ نتنياهو من المأزق الذي وقع فيه، وصار يهدّد مستقبله السياسي في ضوء الفشل الذي مُني به في الحرب على إيران. وهو، بسماحه للأخير باستهداف الضاحية، ومن ثمّ الردّ على الهجوم الإيراني، خاطر بإعادة توريط الولايات المتحدة في الحرب، وذلك على الرغم من حرصه على إبعاد نفسه عنها، وعدم تحمّل وزر العودة إلى حربٍ تزداد معارضة الرأي العام الأميركي لها يوماً بعد آخر، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس في تشرين الثاني المقبل. وأدّى الهجوم الإسرائيلي على الضاحية، والردّ الإيراني عليه، إلى وضع كان يمكن أن يتطوّر في أحد اتجاهَين: الأول، هو أن تنخرط الولايات المتحدة في الحرب وتعود إلى الحرب الشاملة التي ستشمل حتماً المصالح الأميركية في الخليج، وقد تتطوّر إلى استهداف البنية التحتية النفطية في دوله، خصوصاً إذا عمدت واشنطن إلى استهداف بنية الطاقة الإيرانية، أو سمحت لتل أبيب بفعل ذلك؛ والثاني، أن يظلّ تبادل الضربات مقتصراً على إسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، إلى أن يتمّ التوصّل إلى وقف الضربات المتبادلة، والعودة إلى طاولة التفاوض. ما تَحقّق هو الاحتمال الثاني، لكن فقط بعد أن أيقن ترامب أن توسيع المعركة، ما دامت قد فُتحت، وما دامت الولايات المتحدة تماطل في التوصّل إلى مذكّرة تفاهم، هو الخيار الأرجح لدى طهران، وذلك لمنع واشنطن وتل أبيب من تكريس أيّ معادلة غير القائمة حالياً، حتى إذا لم تستهدف إسرائيل بنية الطاقة في إيران، والتي امتنعت عن ضربها خلال ساعات تبادل الضربات، بطلب من ترامب. ويُظهِر تسلسل الأحداث، منذ وقف إطلاق النار في 8 نيسان الماضي، أن أيّ رهان على خلافات بين ترامب ونتنياهو، حتى هذه اللحظة، هو في غير مكانه؛ إذ يبدو أن الأوّل عازم على الاستمرار في محاولات إنقاذ الثاني سياسياً من المأزق الذي وقع فيه. وفي حين لا تبدو أسباب هذا العزم معروفة كلّها، فإن أحد أبرزها هو التناغم بين الاثنين في ما يتعلّق بالسياسات الداخلية في الولايات المتحدة، وفي إسرائيل. والواقع أن الرجلين يشكّلان تحالفاً وُضعت أجندته قبل فوز ترامب بالرئاسة؛ وهو تحالف تجري، منذ تسلّم ترامب منصبه قبل عام ونصف عام، محاولة تنفيذ مقتضياته بنداً بنداً، إلى أن وصل الطرفان إلى المأزق الذي يقبعان فيه حالياً، وما فتئا يحاولان الخروج منه. لم تُعرف بعد صيغة الاتفاق الذي أدّى إلى توقّف الضربات المُتبادلة، إلا أنه يمكن القول إن إيران ما كانت لتنهيها، من دون فرض الالتزام بالخطّ الأحمر الذي وضعته على أيّ استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية، وذلك تحت طائلة استئناف الضربات في حال انتهكت إسرائيل هذا الخطّ مرة أخرى. أمّا إذا لم يقع الانتهاك مُجدّداً، فإن النتيجة التي انتهت إليها المعركة المحدودة، ستُضاف إلى رصيد طهران، وستأخذ من رصيد نتنياهو، ليتعمّق بالتالي مأزق الأخير ومأزق ترامب أكثر. في الخلاصة، صار الآن الاتفاق الأميركي – الإيراني، بوساطة باكستانية، أقرب من ذي قبل، وذلك بالصيغة التي تمّ التوصّل إليها لمذكّرة التفاهم التي فضّل ترامب عدم التوقيع عليها، ومحاولة انتزاع تنازلات إضافية من طهران في خصوصها. وحتى إذا كانت ما زالت في أكمام الرئيس الأميركي وحليفه الإسرائيلي، أرانب جديدة، فإنها بالتأكيد نقصت واحداً جديدا الكاتب: حسين إبراهيم 9 حزيران 2026 المصدر: الاخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى