عاجل عاجل | رغم تصاعد النزاعات عالمياً... ما هي أكثر دول العالم أماناً في 2026؟
عين على العدو

إعلان ترامب يصدم إسرائيل: كابوس «الاتفاق السيئ» يتحقّق

مع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، «التوصّل إلى تسوية رائعة مع إيران»، وإسهابه في الحديث عن اتفاق «شبه مكتمل»، ساد الصمت والذهول في إسرائيل.

مع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، «التوصّل إلى تسوية رائعة مع إيران»، وإسهابه في الحديث عن اتفاق «شبه مكتمل»، ساد الصمت والذهول في إسرائيل. ولولا بيان موجز وعام صدر عن مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حول اتصال ترامب به، لبدا أن أحداً في تل أبيب لم يقرأ تصريحات الرئيس الأميركي، فضلاً عن أن يكون قد اطّلع مسبقاً على احتمال إعلان التوصل إلى اتفاق. إذ كانت إسرائيل، خلال اليومَين الماضيين، مزهوّة بعودة الاشتباك المحدود بين إيران والولايات المتحدة، وتحاول، بكلّ ما أوتيت من حيلة وقدرة، توسيعه ليطاولها، فتدخل الحرب مجدداً، وتعيد تدشين عملية «زئير الأسد»، والتي يرى المسؤولون الأمنيون في تل أبيب أنها بُترت قبل أن تكتمل أهدافها. وبالفعل، خلال يوم أمس، وقبل إعلان ترامب بساعات قليلة، كان قادة المؤسسة الأمنية في إسرائيل يتحدثون عن رفع الجاهزية للعودة إلى الحرب، وعن انتظار «ضوء أخضر» من الولايات المتحدة لإطلاق الهجمات الجديدة على إيران.
إلّا أنه في أعقاب الاتصال الأخير بين ترامب ونتنياهو، قال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن الاتصال تناول «مذكرة التفاهم مع إيران»، التي يجري إعدادها تمهيداً لبدء المفاوضات. وأضاف المكتب: «رغم أن إسرائيل ليست طرفاً في المذكرة، فهي أعربت عن تقديرها لالتزام ترامب بأن أيّ اتفاق نهائي سيشمل إزالة المواد المخصّبة، وتفكيك بنية التخصيب التحتية، والحدّ من إنتاج الصواريخ، وإنهاء دعم إيران لوكلائها الإقليميين». ويبدو واضحاً من لغة البيان، أن نتنياهو أراد توضيح موقفه من المذكرة، السلبي بطبيعة الحال، من دون أن يكون في مواجهة مع ترامب، وذلك عبر استعراض شروط إسرائيل، التي يعلم تماماً أنها غير مضمونة في الاتفاق المنتظر إعلانه. ».

وفي هذا السياق، علّق مراسل «القناة 12»، ألموغ بوكير، بأنه لا يعرف ما الذي يتضمنه مشروع مذكرة التفاهم الناشئة بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه رأى أن «تصريحات رئيس الحكومة تُظهر بوضوح ما لا تتضمّنه، أي إزالة المواد المخصبة، وتفكيك بنية التخصيب التحتية، والحدّ من إنتاج الصواريخ، ووقف دعم إيران لوكلائها في المنطقة»، وهي الشروط التي تحدّث عنها نتنياهو في البيان. وبحسب موقع «أكسيوس»، فإن «نتنياهو لم يكن لديه أيّ إشعار مسبق، وفوجئ عندما أصدر ترمب بيانه الأوّلي بشأن الاتفاق مع إيران».
وقبل اتصال ترامب- نتنياهو، نقلت «القناة 12» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «معلومات تل أبيب تفيد بأنه لم يتمّ التوصل إلى اتفاق». وأضاف المسؤول أن «إسرائيل فوجئت بتغريدة ترامب»، وأن «نتنياهو أُحيط بها عبر إدخال رسائل مكتوبة إليه خلال اجتماعه بأعضاء الكابينت». وبدورها، أفادت قناة «i2 NEWS» بأن «مسؤولين في إسرائيل أعربوا عن تفاجئهم بإعلان الرئيس الأميركي إلغاء الضربات والاتفاق القريب مع إيران»، مشيرة إلى «حال ترقّب في الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية لمتابعة تداعيات هذا التطوّر المفاجئ على مسار المواجهة».

وفي السياق نفسه، قال مراسل «I24news»، عميخاي شتاين، إن «من الواضح أن هذا الاتفاق الإطاري سيصبح حدثاً سياسياً في المنطقة»، مضيفاً أن «على كلّ مواطن إسرائيلي أن يشعر بالقلق إزاءه، وأنه لا ينبغي لأحد أن يكون سعيداً بفشل إسرائيل في منع اتفاق سيئ مع إيران». أما «القناة 14» فنقلت عن سياسي إسرائيلي رفيع، اعتباره شمول لبنان ضمن التفاهمات بين واشنطن وطهران، «أمراً سيئاً»، وإشارته إلى أن «إسرائيل كانت تدرس تنفيذ هجمات بقوة ضدّ حزب الله»، إلا أن «جزءاً من تلك الخطط سيبقى على الرفّ.

12 حزيران 2026

المصدر: الاخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى