
يمثل ما جرى في معسكر العلم في شبوة يوم 19 تشرين الأول/ أكتوبر رسالة استراتيجية تؤكد أن زمن إدارة الحرب ضد اليمن من قبل الوكلاء قد انتهى، وأن المنظومة الأمنية التي بنتها الإمارات في جنوب اليمن لم تعد بمنأى عن الرد.
بحسب تقارير ميدانية نشرتها وسائل إعلام محلية، كان نحو 700 مجند يشاركون في دورة تدريبية داخل معسكر العلم في جردان شرقي عتق عند استهدافه، بينهم أفراد لم يمض على التحاقهم سوى أربعة أيام. هذه الحقيقة تكشف حجم الاستثمار الذي تضخه قوى العدوان في تجنيد أبناء شبوة والزج بهم في مشاريعها.
وبينما كانت السلطات المحلية التي تديرها القوى الموالية لتحالف العدوان تحاول تغليف المعسكر بوصفه حفاظاً على “الأمن الداخلي”، جاءت المعلومات لتؤكد أن التدريب كان مرتبطاً بقوات التدخل السريع، وهي قوات هجومية أُعدت لتكون رأس حربة في مواجهة أبناء الشعب اليمني وتثبيت نفوذ السعودية والإمارات في المحافظة الغنية بالنفط والغاز.
صباح الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وصل الرد اليمني. حيث استُهدف المعسكر بثلاثة صواريخ باليستية دقيقة أصابت تجمعات للمجندين خلال التدريب، في توقيت مدروس. وأشارت إفادات نقلتها وسائل إعلام إلى أن أحد الصواريخ أصاب الساحة المغطاة بالإسمنت حيث تجمع العدد الأكبر، ما يفسر حجم الخسائر. كما أفاد أحد الناجين، وفق مركز South24، بتحليق طائرة استطلاع فوق المعسكر خلال الليالي الثلاث السابقة، وهو ما يؤكد أن العملية كانت مرصودة استخباراتياً بدقة، وأن منظومة الرصد اليمنية باتت قادرة على اختراق عمق العدو وكشف تجمعاته، رغم محاولاته إخفاء طبيعة المعسكر.
أما حصيلة الضحايا، فقد كشفت حجم الفشل الأمني لقوى الاحتلال وأدواته. أعلنت السلطة المحلية في حصيلتها الأولية مقتل أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200. ونقلت رويترز عن محافظ شبوة المعين من العدوان عوض الوزير 58 قتيلاً وأكثر من 200 جريح. وفي 20 تشرين الأول/أكتوبر، ارتفعت الحصيلة وفق وكالة أسوشيتد برس إلى 60 قتيلاً مع فقدان ما لا يقل عن 12 شخصاً. هذه الأرقام، رغم تضاربها، تؤكد أن الضربة كانت موجعة ومباشرة، وأن كل محاولات التستر على حجمها سقطت.
حجم الإصابات أدى إلى انهيار تام للمنظومة الصحية في شبوة، حيث اكتظت المستشفيات ونُقلت الحالات الحرجة إلى حضرموت وعدن. وفي إقرار صريح بالعجز، طالبت السلطة المحلية بتوفير منظومات دفاع جوي ومراقبة وإنذار مبكر، اعترافاً بأن سماء شبوة وأرضها لم تعد آمنة لمشاريع التجنيد التابعة للعدوان.
وتبنت حركة أنصار الله العملية النوعية بكل وضوح، وقالت إنها استهدفت تجمعات لقوات مدعومة سعودياً. لتؤكد مضيها في معادلة “الحصار بالحصار” وأن معسكرات المرتزقة لن تكون بمنأى في شبوة أو غيرها، بينما يحاصر شعبنا ويُقصف في صنعاء والحديدة وصعدة.
وتكشف إدانة المجلس الانتقالي وتوجيهات رشاد العليمي برد سريع، حالة الارتباك التي أصابت أدوات العدوان. فهي تدرك أن معادلة الردع قد تغيرت، وأن حماية أبوظبي والرياض لهذه التشكيلات هي حماية وهمية، لا تستطيع منع وصول الصواريخ اليمنية.
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





