صحافة

خطة الولايات المتحدة لبيع مقاتلات للسعودية تثير جدلا

خطة

وافقت واشنطن على بيع السعودية 48 مقاتلة من نوع F-35 بقيمة تقارب 24 مليار دولار، في خطوة قد تضع الرياض في مستوى عسكري متقدم قريب من “إسرائيل” في هذا المجال. بحسب مقال نشره موقع بي بي سي وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني.

الصفقة تواجه اعتراضات في الكونغرس بسبب مخاوف من وصول التكنولوجيا العسكرية الحساسة إلى الصين.

وتأتي الصفقة في ظل تصاعد المواجهة بين أنصار الله والسعودية، وعلاقة ترامب الوثيقة بولي العهد السعودي، وضغوط الرياض على واشنطن لاتخاذ موقف عسكري ضد حركة أنصار الله في اليمن.

النص المترجم:

تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها وافقت على بيع ما يقرب من 50 مقاتلة من طراز F-35 إلى السعودية، في تحول بالسياسة الأميركية أثار مخاوف لدى بعض أعضاء الكونغرس.

وسعت السعودية منذ سنوات إلى شراء أكثر الطائرات الحربية تطوراً في العالم، والمزودة بتقنية التخفي التي تتيح لها تفادي رصدها من قبل العدو.

وكانت واشنطن قد قاومت هذه الخطوة، جزئياً لأن الولايات المتحدة تزود حليفتها “إسرائيل” بمقاتلات F-35، فيما يضمن القانون الأميركي ل”إسرائيل” الحصول على أسلحة أميركية متطورة من الدرجة الأولى مقارنة بما يمكن لدول المنطقة الأخرى الوصول إليه.

ولدى الكونغرس 30 يوماً لدراسة الصفقة البالغة قيمتها 24 مليار دولار (17.8 مليار جنيه إسترليني) أو محاولة عرقلتها، وهي صفقة مع الرياض، أكبر مشترٍ للأسلحة الأميركية.

وأعلن النائب الديمقراطي راجا كريشنامورثي، عن ولاية إلينوي، الخميس، معارضته للصفقة.

وحذّر قائلاً: «قد يؤدي ذلك إلى وضع جواهر تاج التكنولوجيا العسكرية الأميركية في متناول الحزب الشيوعي الصيني».

وأثار نواب ديمقراطيون آخرون وبعض مسؤولي الدفاع الأميركيين مخاوف مماثلة بشأن منح السعودية مقاتلات F-35.

وقالوا إن الرياض قد تشارك التكنولوجيا الحساسة مع الصين في إطار الشراكة الأمنية القائمة بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في إعلانها عن الصفقة الخميس، إنها ستدعم «أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة».

وأضافت أن الصفقة ستعزز «أمن حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يمثل قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج».

وقالت وزارة الخارجية: «البيع المقترح لهذه المعدات والدعم المرتبط بها لن يغيّر التوازن العسكري في المنطقة».

ويرتبط ترامب بعلاقة وثيقة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي زار البيت الأبيض في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

كما التقى الاثنان في أيار/مايو من العام الماضي في الرياض، حيث أُبرمت صفقة أسلحة بقيمة 142 مليار دولار، وصفتها إدارة البيت الأبيض بأنها «أكبر اتفاق مبيعات دفاعية في التاريخ».

وتشمل الصفقة المقترحة المعلنة حديثاً للسعودية 48 مقاتلة F-35، التي تصنعها شركة الأسلحة لوكهيد مارتن.

ومن شأن ذلك أن يضع السعودية في مستوى مماثل ل”إسرائيل”، التي تمتلك حالياً أسطولاً من 50 مقاتلة من هذا الطراز.

لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت في أيار/مايو أنها ستشتري سرباً إضافياً من مقاتلات F-35.

ووفقاً لصحيفة “جيروزاليم بوست”، فإن هذه الصفقة ستضاعف حجم أسطول “إسرائيل” من مقاتلات F-35 ليصل إلى 100 طائرة.

ويبلغ سعر مقاتلة واحدة من طراز F-35A من إنتاج لوكهيد مارتن نحو 82.5 مليون دولار.

وسبق للكونغرس أن شكك في صفقات أسلحة مع الرياض، بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد درست تزويد السعودية بمقاتلات F-35 إذا وافقت الرياض على تطبيع علاقاتها مع “إسرائيل”، لكن هذا المسعى الدبلوماسي تعثر.

وتأتي الصفقة المقترحة في وقت تخوض فيه السعودية قتالاً مع الحوثيين، وهي جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء واسعة من غرب اليمن.

وقد سيطر الحوثيون مؤخراً على مساحات واسعة من الساحل اليمني على البحر الأحمر، كانت تحت سيطرة القوات الموالية للحكومة والمدعومة من السعودية.

ووفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر تحدثا إلى CBS News، الشريك الإعلامي الأميركي لهيئة الإذاعة البريطانية، ضغط ولي العهد السعودي شخصياً على ترامب من أجل اتخاذ عمل عسكري ضد الحوثيين.

لكن ترامب رفض حتى الآن إشراك الجيش الأميركي بشكل مباشر، بحسب المصدرين.


المصدر الأصلي: alkhanadeq.com

wakalanews.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى