صحافة

مانشيت إيران: هل تعيد الصين وروسيا رسم موازين القوى؟

مانشيت

ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: الصين وروسيا تستخدمان حق الفيتو ضد قرار تمديد مهمة مراقبة العقوبات على إيران

“آرمان امروز” الإصلاحية: فك رموز الأسباب الأربعة لزيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران

“آرمان ملي” الاصلاحية: دور الصين في الأزمة الإيرانية – الأميركية

“اعتماد” الاصلاحية في تقرير عن هرمز وأزمة الوقود في الغرب: طهران تصدم “وول ستريت”

“وطن امروز” الاصولية: مناورة لفدائيي إيران بمشاركة 313 ألف شخص من العاصمة

“كيهان” الأصولية عن “أسوشيتد برس”: إيرانيون يهتفون “الموت لأميركا” في تجمع حاشد

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم السبت 19 أيلول/ سبتمبر 2026

رأى محلّل الشؤون الدولية جلال خوشجهره أنّ تحرّكات الصين الأخيرة في مجلس الأمن تعكس تحوّلًا في سياستها الخارجية، وانتقالها من التركيز على المصالحة والتعاون الاقتصادي إلى تبنّي نهج أكثر تنافسية تجاه الولايات المتحدة، مدفوعةً بتنامي قوّتها الاقتصادية والعسكرية ونفوذها الدولي.

وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ اهتمام واشنطن المتزايد بعلاقاتها مع بكين، خاصةً لقاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، يعكس إدراكًا أميركيًا لتغير الدور الصيني على الساحة الدولية والإقليمية، بما في ذلك الشرق الأوسط.

وتابع خوشجهره أنّ بكين باتت أكثر استعدادًا لاستخدام قدراتها الاقتصادية والعسكرية و”القوّة الناعمة” للتأثير في الأزمات العالمية، متجاوزةً النهج السابق الذي ركّز على المصالح الاقتصادية والتعاون.

وأشار الكاتب إلى أنّ الصين تنظر إلى المواجهة الأميركية مع إيران ضمن استراتيجية أوسع تستهدف الحد من النفوذ الصيني المتنامي، فيما تنظر روسيا أن للحرب والتوتّرات في الخليج جزءًا من تحرّك أميركي للحد من نفوذها.

وخلص خوشجهره إلى أنّ التحوّلات في مواقف الصين، روسيا والولايات المتحدة تعكس إعادة تشكيل لموازين القوى الدولية والإقليمية، داعيًا بكين وموسكو إلى إعادة تقييم سياساتهما تجاه دول المنطقة في ضوء هذه التغيّرات وعدم الاكتفاء بالمعادلات السابقة.

بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي علي أهنكر أنّ انتقال إدارة ترامب إلى التفكير في “اليوم التالي للحرب” بعد سبعة أشهر من القتال يفرض على إيران إعداد استراتيجية واضحة لمرحلة ما بعد الحرب، بدل الاكتفاء بإدارة المواجهة العسكرية.

وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الولايات المتحدة تعمل على تصوّر إقليمي لاحتواء إيران وتوسيع مسار التطبيع بين الإسرائيلي ودول المنطقة، حيث تستعد لبحث هذه الاستراتيجية مع قادة دول الخليج.

وأكد أهنكر أنّ استمرار الحرب لهذه المدّة كشف عن صعوبة تحقيق الأهداف الأميركية والإسرائيلية، ملاحظًا أنّ امتلاك إيران كفاءة عسكرية لا يعني بالضرورة امتلاكها الكفاءة ذاتها في إدارة السلام والدبلوماسية.

واستند الكاتب في كلامه إلى تجارب الاتفاق النووي ومذكّرة التفاهم، مستنتجًا أنّ إيران لم تضع في السابق تصوّرًا واضحًا لما بعد الاتفاقات أو الحروب، وأنّ التركيز انصبَّ بصورة أساسية على تحقيق النصر في ساحة المواجهة.

وختم أهنكر بأنّ زيارة الرئيس الإيراني الإيراني مسعود بزشكيان تمثّل فرصة لإيران لعرض رؤيتها لمرحلة ما بعد الأزمة أمام المجتمع الدولي ودول الجوار، مشدّدًا على أنّ امتلاك استراتيجية للسلام والدبلوماسية لا يقل أهمية في المرحلة المقبلة عن القدرة على خوض الحرب.

من جهته، قال الصحافي طاهر جمشيد زاده إنّ السعودية تواجه مأزقًا متزايدًا بفعل تداخل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مع تهديد صادراتها النفطية، ما يضع الرياض أمام ضغوط اقتصادية وأمنية متصاعدة، ويجعلها تعيد تقييم خياراتها تجاه طهران وواشنطن.

وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هجمات أنصار الله على مواقع وممرّات مرتبطة بصادرات النفط السعودية، إلى جانب إغلاق أحد خطوط نقل النفط، زادت الضغوط على المملكة، خصوصًا مع تردّد واشنطن في خوض مواجهة جديدة مع الجماعة اليمنية.

ولفت جمشيد زاده إلى أنّ الرياض لا ترغب في تكرار تجربتها العسكرية السابقة في اليمن، وحاولت فتح قنوات مع إيران ودول الخليج، لكنّ الخلافات العميقة حالت دون تحقيق تقدّم ملموس.

وتابع الكاتب أنّ اتساع المخاطر على مضيقَيْ هرمز وباب المندب يهدّد بإحداث تداعيات أوسع على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، فيما قد يدفع السعودية إلى البحث عن دور صيني لتخفيف الأزمة، رغم محدودية نتائج الوساطة الصينية السابقة في المنطقة.

وختم جمشيد زاده بأنّ تصاعد الضغوط الأمنية والنفطية على السعودية، بالتزامن مع استمرار الحرب، قد يدفع الولايات المتحدة إلى البحث عن تفاهم جديد مع إيران، منوّهًا إلى أنّ تطوّرات هرمز وباب المندب ستجعل احتواء الأزمة الإقليمية أكثر إلحاحًا خلال المرحلة المقبلة.


المصدر الأصلي: aljadah.media

wakalanews.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى