صحافة

الكويت على طريق التطبيع مع إسرائيل؟

يبدو أن السلطة الحاكمة في الكويت، تتجه بشكل جدّي الى التطبيع مع الكيان المؤقت، وهذا ما باتت تدلّ عليه الكثير من المؤشرات والتسريبات الإعلامية عن خطوات أمنية وسياسية بين الطرفين، كان آخرها ما أعلنته القناة الإسرائيلية الـ 11. فوفقاً لهذه القناة، أجرت الكويت محادثات سرية مع إسرائيل عقب الهجمات الإيرانية التي استهدفت المصالح الأمريكية في هذه الدولة العربية، خلال العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية. وذكّرت القناة بتصريح السفير الإسرائيلي يوسي شيلي في الإمارات لهيئة البث الإسرائيلية كان، بأن دولة عربية أخرى “قد تكون الكويت”، ستنضم إلى “اتفاقيات أبراهام” في غضون فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر.

اجتماع السنتكوم في ألمانيا: خطوة عسكرية كويتية في مسار التطبيع

ومن المؤشرات الإعلامية المهمة، على صعيد توجّه السلطات الكويتية نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، هو ما كشفه موقع “إكسيوس” عن اجتماع سري عُقد في ألمانيا بين الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية من ضمنها الكويت، لمناقشة “الحرب مع إيران والتعاون العسكري الإقليمي”. وعادةً هكذا نوع من الاجتماعات في ظل هذه المرحلة الحساسة والمصيرية من حاضر منطقتنا، يكون مقدمة تمهيدية لاجتماعات تحمل طابع سياسي ولاحقاً اقتصادي.

وفي تفاصيل الخبر، سرّب مسؤولون إسرائيليون تفاصيل اجتماع سري عُقد الأسبوع الماضي في ألمانيا بين قادة عسكريين من أمريكا وإسرائيل ودول عربية عدة، وذلك لمناقشة الحرب التي تشنها إسرائيل وأمريكا ضد إيران. وذكر التقرير -الذي أعده ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق باراك رافيد الذي يعمل حالياً صحفياً لصالح موقع “أكسيوس”- أن هذا “اللقاء المغلق” نُظّم بمبادرة من قائد القيادة المركزية الأمريكية -سنتكوم، الأدميرال براد كوبر. ونقل رافيد عن مسؤولين إسرائيليين -لم يكشف عن هويتيهما- أن الاجتماع شهد مشاركة رؤساء الأركان العسكريين لكل من إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر. وعلى الرغم من عدم تأكيد أي من دول المنطقة علنًا عقد الاجتماع، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية (السنتكوم) أقرت بحصوله لصحف إسرائيلية، مشيرة إلى أنها “استضافت قادة عسكريين كباراً من ثماني دول خلال مؤتمر مقرر في ألمانيا”. وأفادت التقارير بأنه خلال الاجتماع، أبلغ كوبر دول المنطقة بأنه على الرغم من الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية، فإن واشنطن لن تسحب قواتها من المنطقة.وفي حديثه للصحفي باراك رافيد، قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، قد أطلع المشاركين على العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

وعليه، تتراكم المؤشرات التي توحي بأن الكويت تتحرك تدريجياً نحو الانخراط في ترتيبات إقليمية جديدة، لا تقتصر على التنسيق الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بل قد تمتد لاحقاً إلى مسار سياسي أكثر وضوحاً. فالمحادثات السرية ومشاركة الكويت في اجتماعات عسكرية تضم إسرائيل ودولاً عربية، كل هذا يضع مسألة التطبيع في سياق يتجاوز الاتصالات المنفردة، ليصبح جزءاً من إعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي في المنطقة تحت المظلة الأميركية. ويبقى مدى انتقال هذه الاتصالات من المستوى الأمني السري إلى إعلان سياسي ورسمي، وانضمام الكويت فعلاً إلى “اتفاقيات أبراهام”، رهناً بالتطورات المقبلة وبطبيعة القرار الذي ستتخذه سلطاتها في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة.


المصدر الأصلي: alkhanadeq.com

wakalanews.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى