صحافة

الانتخابات الاسرائيلية: قراءة في الحسابات والسيناريوهات المتوقعة

لا يحتاج بنيامين نتنياهو إلى 61 مقعدًا كي يحتفظ برئاسة الحكومة، فيكفيه أن يمنع خصومه من تشكيل حكومة بديلة. وتتضح هذه المعادلة اليوم أكثر من أي وقت مضى، قبل يوم واحد من انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول: الكتلتان متقاربتان، ومعسكره لا يصل إلى الأغلبية في أغلب الاستطلاعات. أما المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت فتصطدم بعائق مشابه، إذ لا تستطيع الحسم دون إسناد من الأحزاب العربية.

يرفع الليكود علنًا شعار الحكم بأغلبية مريحة، لكن مسؤولين فيه يعترفون، بحسب ما نقلته “جيروزاليم بوست”، بأن 55 أو 56 مقعدًا تكفي لتشكيل كتلة مانعة. ومنطق هذا الحساب أن رفض قادة المعارضة الاستناد إلى الأصوات العربية يحوّل الجمود إلى فرصة لا إلى عبء: وقت إضافي في الحكم، واستنزاف للخصوم، وربما إعادة رسم للتحالفات تحت عنوان “حكومة وحدة موسّعة”، مستفيدًا من متغيرات داخلية وخارجية قد تطرأ على إسرائيل والمنطقة، وهو طرح ينسجم مع الرغبة الأمريكية.

أولًا: من السعي إلى الأغلبية إلى إسقاط البديل

تقوم استراتيجية نتنياهو على قلب معنى الأصوات العربية: فبدل أن تكون رقمًا في الحساب البرلماني، تصير تهمة سياسية تطارد المعارضة. وتتلخص حملة الليكود في شعارين: “لا حكومة لآيزنكوت دون الأحزاب العربية” و”لا غادي دون الطيبي”، وهي موجّهة إلى الناخب اليميني المتردد بين الليكود ومنافسيه.

واستعانت الحملة بالذكاء الاصطناعي لإيصال رسالتها. ففي مقطع مفبرك يظهر منصور عباس جالسًا في حكومة آيزنكوت المتخيَّلة، يدخّن النرجيلة ويردّ مقترحات أمنية، والمغزى المقصود أن “الإخوان المسلمين” هم من سيتولون الحكم. وفي مقطع آخر أعاد نتنياهو نشره، يهرع آيزنكوت نحو شاب يشبه ابنه غال الذي قُتل في غزة، ثم يعانق عباس بدلًا منه. والهدف تصوير سياسي يفرّط بذكرى ابنه مقابل ائتلاف انتخابي، والتشكيك في جدارته بالملف الأمني.

ولم تتوقف الجهود عند الدعاية. فقد صوّت ممثلو الائتلاف في لجنة الانتخابات المركزية، بأغلبية 18 مقابل 5، لصالح شطب القائمتين العربيتين “الموحدة” و”المشتركة”، رغم أن المستشارة القضائية رأت أن الأدلة غير كافية. ثم أبطلت المحكمة العليا القرار بالإجماع. ومع أن الشطب سقط قانونيًا، فقد ترك أثرًا دعائيًا يرسّخ الانطباع بأن هذه الأحزاب خارج الإجماع السياسي المشروع.

وفي الاتجاه نفسه، أعلن الليكود والصهيونية الدينية عزمهما نشر نحو ألفي ناشط عند صناديق الاقتراع في المدن العربية، بذريعة مزاعم تزوير لم يثبت منها شيء. وهذا تكرار لسوابق معروفة: كاميرات الليكود في 2019، وتحذير نتنياهو عام 2015 من “تدفق” العرب إلى الصناديق. وكل ضغط على نسبة المشاركة العربية يستهدف تقليص المقاعد التي قد تمنح المعارضة أغلبية أو تسندها من خارج الحكومة.

وتصوير آيزنكوت رهينةً بيد السياسيين العرب يخاطب تحديدًا “اليمين الناعم” الذي قد يبتعد عن الليكود. وبذلك لا يقتصر أثر الحملة على إضعاف التصويت العربي، بل يمتد إلى الناخب اليهودي الذي يريد رحيل نتنياهو لكنه يتحرّج من حكومة تقوم على شراكة عربية. فالتحريض يعمل في اتجاهين: يعيد توزيع المقاعد، ويرفع كلفة توظيفها بعد الاقتراع.

أما الغاية الأبعد فتقييد قادة اليمين في المعارضة بتعهدات مسبقة. فنتنياهو يستحضر حكومة بينيت ولابيد التي شاركت فيها “الموحدة” عام 2021، ويصف عوفر فينتر بأنه “بينيت 2” كي يسترد الأصوات التي انتقلت منه. وتجد الحملة صدى في مواقف خصومه: بينيت يرفض الاتكاء على الأحزاب العربية لأنها، في رأيه، غير صهيونية، وليبرمان يستبعد حكومة أقلية حتى لو كانت انتقالية. ومع ذلك يواصل الليكود اتهامهما بالسعي إلى الحكم بأصوات العرب، ويحوّل رفضهما ذاته إلى دليل على عجزهما عن تشكيل بديل.

وامتد الاستدراج إلى الملف الفلسطيني. فقد اتهم نتنياهو حكومة آيزنكوت المحتملة بتقويض إنجازاته والتمهيد لدولة فلسطينية، مستندًا إلى تصريحات رئيس “المشتركة” يوسف جبارين. فردّ آيزنكوت بأنه يرفض قيام دولة فلسطينية في عهده، ونشر تسجيلًا قديمًا يصافح فيه نتنياهو ياسر عرفات ويؤيد حل الدولتين.

وهكذا تنتقل المعركة إلى ساحة يختارها نتنياهو، فتتسابق المعارضة إلى إثبات ابتعادها عن العرب ورفضها الدولة الفلسطينية. وكل تعهد يقدّمه قادتها لحماية مواقعهم الانتخابية يتحول إلى قيد يضيّق خياراتهم بعد الاقتراع، فتبقى أغلبية المعارضة قائمة على الورق، عاجزة عن أن تصير حكومة.

ثانيًا: تصريف الأعمال رصيدًا من الوقت

إذا أخفقت محاولات التشكيل، يظل نتنياهو في منصبه أشهرًا. وتجري المهل الدستورية، وفق “قانون أساس: الحكومة”، على النحو الآتي:

  • يكلّف رئيس الكيان أحد المرشحين خلال 7 أيام من نشر النتائج الرسمية، ويمنحه 28 يومًا قابلة للتمديد 14 يومًا.
  • عند الإخفاق يكلَّف مرشح ثانٍ لمدة 28 يومًا، أو تُحال المهمة إلى الكنيست.
  • ثم تُفتح مهلة 21 يومًا يستطيع خلالها أغلبية النواب تكليف مرشح متفق عليه، يُمنح 14 يومًا إضافية.
  • فإذا أخفق هذا المسار أيضًا، يُعدّ الكنيست منحلًا وتُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يومًا.

وتعذّر التكليف الثاني لا يعني حلّ البرلمان فورًا، كما أن الانتخابات اللاحقة لا تضمن إنهاء الأزمة.

ولنتنياهو سجل في استثمار هذه المراحل. ففي مايو/أيار 2019 دفع الكنيست إلى حلّ نفسه بدل أن يمنح مرشحًا آخر فرصة التشكيل. وفي 2020 استمال بيني غانتس إلى حكومة تناوب انهارت في ديسمبر/كانون الأول بسبب عدم إقرار الموازنة، قبل أن تنتقل رئاستها إلى غانتس، فبقي نتنياهو رئيسًا انتقاليًا حتى يونيو/حزيران 2021.

وتتيح له حكومة تصريف الأعمال إدارة الملفات الأمنية، والظهور الإعلامي من موقع السلطة، ومواصلة التأثير في مسار الحرب على جبهات إيران وغزة ولبنان. كما تمنحه فسحة لمواجهة محاكمته وهو في منصبه، بينما يتابع طلب العفو الذي قدّمه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ولا يزال معلقًا. وكان الرئيس هرتسوغ قد أعلن إرجاء البتّ فيه ريثما تُستنفد محاولات التسوية خارج القضاء، وسط ضغوط متكررة من ترامب لمنحه العفو.

في المقابل، يضغط الانتظار على تماسك المعارضة. فمسؤولو الليكود يراهنون على أن الخوف من جولة انتخابية جديدة قد يدفع بينيت إلى اتفاق مع نتنياهو دون لابيد، وعلى أن إخفاق آيزنكوت في التشكيل سيُضعف زعامته للمعسكر. ولهذا الرهان سوابق: فغانتس انفصل عن شركائه في “أزرق أبيض” بعد ثلاث جولات انتخابية، وجدعون ساعر غادر الليكود وخاض الانتخابات في معسكر معارض، ثم عاد إلى حكومة نتنياهو أثناء الحرب، وصولًا إلى مقعد مضمون في قائمة الليكود.

ولا يتطلب هذا الرهان استقطاب حزب كامل، فطول التفاوض كفيل باختبار تماسك التحالفات وكشف تباين مصالح قادتها. ونتنياهو يملك الحقائب والمناصب وتحديد جدول الأعمال، بينما يواجه خصومه ضغط الوفاء بوعد إزاحته. وكلما امتد الانتظار ازداد إغراء القبول بتسوية تُسوَّق على أنها ضرورة لإنهاء الشلل وتغليب المصلحة العليا.

وبالتوازي، يستطيع نتنياهو تحميل المعارضة مسؤولية تكرار الانتخابات، والقول إن عجزها دليل على أنها لا تملك بديلًا دون العرب، وإعادة تعبئة اليمين واستعادة أصوات الأحزاب الصغيرة. غير أن تجربة غانتس ترفع كلفة استمالة شركاء جدد، فهي تذكّرهم بأن اتفاقات التناوب قد تنتهي دون تنفيذ، ولا تترك مساحة لبناء الثقة. وأغلب قادة المعارضة عاشوا تجارب مريرة في حكومات رأسها نتنياهو.

على أن المرحلة الانتقالية لا تطلق يده بالكامل. فحكومة تصريف الأعمال مقيّدة في التعيينات العليا وفي القرارات الكبرى القابلة للتأجيل، والكنيست المنتخب يحتفظ بصلاحياته التشريعية. ويراهن ليبرمان على استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا ثم تمرير قانون يمنع المتهمين جنائيًا من رئاسة الحكومة، فيما يقترح بينيت تحديد مدة الولاية بثماني سنوات. لكن هذه المسارات تحتاج بدورها إلى أغلبية قد تستلزم أصواتًا عربية، فضلًا عن احتمال الطعن القضائي.

ثالثًا: حكومة الوحدة وإعادة خلط الأوراق

يبرز خيار “الوحدة الوطنية” مخرجًا يحوّل الجمود إلى صفقة تُبقي نتنياهو بأصوات بعض خصومه. وقد تبنّى الليكود شعار “حكومة وطنية واسعة”، وهو ما أثار منذ أغسطس/آب قلق إيتمار بن غفير من أن يحلّ آيزنكوت محله، فيُدفن مشروع “التحول اليميني الكامل في هوية الدولة” الذي يقوم أساسًا على نتائج “الإصلاح القضائي”. وتعاظم القلق حين أعلن نتنياهو إبقاء وزارتي الدفاع والأمن القومي بيد الليكود. وقال بن غفير إن لديه معلومات عن وعود قدّمها مكتب رئيس الحكومة لدول أوروبية باستبعاده، وإن مسؤولين في الليكود أبلغوه رغبة نتنياهو في ختم ولايته الأخيرة بدعم واسع.

غير أن نتنياهو أكد أن حكومته الموسّعة ستضم بن غفير، فيما نفى هو وآيزنكوت السعي إلى حكومة وحدة. ويطرح المعلّق اليميني عميت سيغال احتمالًا آخر: أن ينال نتنياهو الأغلبية ثم يوسّع حكومته ليحدّ من قدرة بن غفير والحريديم على ابتزازه، دون أن يقصيهم بالضرورة. وتلاحظ “عوتسما يهوديت” أن خطاب الحكومة الواسعة طغى على شعار الحكومة اليمينية، وأن نتنياهو يتفادى الظهور مع بن غفير، لكنها ترى أن ذلك لا يحسم شكل الائتلاف، فإضعاف قدرة الشريك على فرض شروطه يخدم نتنياهو حتى لو أعادت النتائج إنتاج أغلبية يمينية، ويمنحه موقعًا تفاوضيًا أقوى داخلها.

ويخدم هذا الغموض أهدافًا متعددة: إبقاء الخيارات مفتوحة، وطمأنة ناخبي اليمين المترددين بأن الليكود لن يكون رهينة لشركائه، والاحتفاظ بباب التفاوض مع المعارضة بعد الاقتراع.

العامل الأمريكي

دخل التأثير الأمريكي على الخط عبر تقرير لـ”يسرائيل هيوم” عن توجه لتشكيل حكومة واسعة تضم الليكود وحزب آيزنكوت، يرأسها نتنياهو مدة تصل إلى عامين قبل اعتزاله السياسة، وتعمل خلالها على إنهاء الحروب والتقدم نحو اتفاقات إقليمية، وخصوصًا مع السعودية، في إطار مشروع ترامب لتوسيع “اتفاقيات أبراهام”. ونفى السفير الأمريكي مايك هاكابي التقرير مؤكدًا أن واشنطن لا تملي شكل الحكومة. ثم أعلن ترامب تأييده “الكامل والتام” لنتنياهو، رابطًا استمراره بإنجاز المهمة في إيران.

ولا يحسم هذا التأييد مصير صيغة الوحدة. فقد ذكرت مصادر صحفية أن تردد المعارضة إزاء الفكرة أحبط ترامب ودفعه إلى دعم نتنياهو. وتحدثت قراءة في “يديعوت أحرونوت” عن تفاهم غير معلن على حكومة واسعة تتيح اختراقًا مع الرياض. في المقابل نقلت “أكسيوس” أن بعض مستشاري ترامب يفضّلون حكومة بديلة دون نتنياهو، ما يكشف تباين التقديرات داخل الإدارة. ويتقاطع ذلك مع رأي دبلوماسي أجنبي ورد في تقرير “يسرائيل هيوم” مفاده أن حكومة ضيقة لن تقوى على قرارات دبلوماسية كبرى، فتلتقي حاجة نتنياهو إلى شريك يخفف اعتماده على اليمين المتطرف مع رغبة أطراف خارجية في حكومة أقدر على تمرير ترتيبات إقليمية.

العامل الإيراني

يمنح الملف الإيراني دعوة الوحدة غطاءً أمنيًا. فنتنياهو يتهم حكومة آيزنكوت المحتملة بالسماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ويحذّر مع وزير الحرب يسرائيل كاتس من محاولات إيرانية للتأثير في الانتخابات عبر هجمات. ومع نفيه الرغبة في توجيه ضربة قبل الاقتراع، نقلت “معاريف” أن إسرائيل تفضّل أن يبدأ أي عمل عسكري بعد 27 أكتوبر. وإن صحّ ذلك، فقد يتزامن التصعيد مع مفاوضات الائتلاف أو مع مرحلة تصريف الأعمال، فيوفّر ذريعة لاستدعاء “الوحدة الوطنية”، على غرار انضمام غانتس وآيزنكوت إلى حكومة الطوارئ بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.

العقبات أمام الصيغة

مع ذلك تصطدم الفكرة برفض آيزنكوت ولابيد وغولان وبينيت وليبرمان حكومةً يرأسها نتنياهو، ورفضهم تحميله مسؤولية إخفاقات السابع من أكتوبر. وتشمل الشروط المنسوبة إلى معسكر آيزنكوت ضمان اعتزال نتنياهو، والتراجع عن التشريعات القضائية، وتعزيز الضوابط الديمقراطية، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية. وترى قراءة في “يديعوت أحرونوت” أن إحياء نموذج التناوب لعام 1984 يستلزم التخلي عن بن غفير وسموتريتش، وتجميد المسار القضائي، وفتح تحقيق مستقل. وهي مطالب تمسّ أسس التحالف القائم، وتفسّر لماذا تبدو الوحدة سهلة التسويق شعارًا، عسيرة التنفيذ حين تتحول إلى التزامات وضمانات لخروج نتنياهو.

وتزداد أزمة الثقة تفاقمًا. فليبرمان يصف آيزنكوت مسبقًا بأنه “غانتس 2″، ويتعهد بن غفير بإفشال أي حكومة يكون جزءًا منها. ولذلك يحتاج نتنياهو إلى تنازلات تقنع المعارضة وتحتوي حلفاءه في آن واحد، بينما قد يؤدي قبول الوحدة إلى تفكيك معسكر آيزنكوت قبل أن تستقر الحكومة نفسها.

رابعًا: حدود الرهان

تظل قدرة نتنياهو على إدارة الانسداد رهن نتائج الاقتراع وتماسك حلفائه:

  • الأحزاب الصغيرة: قلّص انسحاب غانتس قبل ثمانية أيام من الانتخابات خطر ضياع أصوات المعارضة، في حين يقف سموتريتش وعوفر فينتر قرب نسبة الحسم، ما دفع أصواتًا في الائتلاف إلى مطالبة الأحزاب اليمينية الصغيرة بالانسحاب. وفي سباق متقارب قد يؤدي سقوط إحدى هذه القوائم إلى قلب التوازن الذي تقوم عليه فكرة الكتلة المانعة.
  • الحريديم: ليسوا رصيدًا مضمونًا. فشاس ويهدوت هتوراه تشترطان قانونًا يكرّس إعفاء طلاب المعاهد الدينية من التجنيد، ونقلت القناة 12 أن يهدوت هتوراه لن تعارض حكومة برئاسة آيزنكوت غضبًا من إخفاق نتنياهو في تمرير القانون. وإن وقع هذا التصدع فقد يفتح للمعارضة طريقًا لم يكن في حسابات الليكود.
  • خيارات المعارضة: قد يتراجع ليبرمان عن رفض حكومة الأقلية، أو يتجه آيزنكوت إليها بدل التسليم بانتخابات جديدة. وقد تأتي النتائج على خلاف الاستطلاعات، خصوصًا أن استطلاعًا لـ”كان” أظهر أن 30% من الناخبين لم يحسموا خيارهم. كما أن إلغاء شطب القائمتين العربيتين أبقى هذا الطريق مفتوحًا حسابيًا، مهما بلغت كلفته السياسية.
  • ملف العفو: قد يدخل في إطار التسوية. فبينيت يؤيد عفوًا مشروطًا باعتزال نتنياهو، ويشترط لابيد اعترافًا بالذنب وخروجًا من السياسة. وبذلك قد يتقاطع التفاوض على الحكومة مع البحث عن مخرج شخصي لنتنياهو، يمنحه نهاية مؤجلة بشروط أفضل من الإزاحة المباشرة.

الخلاصة

تكمن قوة رهان نتنياهو في أن عجز خصومه يمنحه وقتًا في الحكم حتى حين لا يملك أغلبية بنفسه. غير أن تحويل هذا الوقت إلى حكم مستقر يستلزم اختراقًا فعليًا في صفوف المعارضة، أو تسوية واسعة تتجاوز أزمة الثقة. فقد يكفي تعطيل البديل لتأجيل الخسارة، أما تجديد الحكم عبر ائتلاف مستقر فيبقى مرهونًا بتحالف لا تصنعه الحسابات الانتخابية وحدها.

وفي المحصلة، ستكون نتائج الانتخابات العامل الحاسم في رسم ملامح المشهدين السياسي والعسكري في إسرائيل، وما يترتب عليهما إقليميًا. وإن استمرت الأرقام الراهنة على حالها، فقد يسعى نتنياهو، بالتنسيق مع ترامب، إلى توظيف أي تصعيد عسكري للضغط على القوى السياسية الإسرائيلية ودفعها نحو حكومة وحدة وطنية برئاسته، متكئًا على مقتضيات الحرب والظروف الأمنية. أو يلجأ إلى تسوية سياسية تقوم على تقاسم رئاسة الحكومة والتناوب عليها بين الطرفين خلال عامين، وهو الخيار الأرجح والأنسب لعقلية نتنياهو السياسية.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى