عاجل | كيفية يمكن للمقاومة في لبنان مواجهة الروبوتات الإسرائيلية؟
عاجل | كيفية يمكن للمقاومة في لبنان مواجهة الروبوتات الإسرائيلية؟
شهد ميدان المواجهة بين المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال معركة العصف المأكول، تركيزاً إسرائيلياً على استخدام الآليات البرية غير المأهولة (الروبوت)، حيث لم تكن الطائرات المسيّرة وحدها العنصر الأكثر حضورًا، بل كانت الروبوتات هي الوسيلة الأكثر استخداماً لتنفيذ عمليات التسلل في جنوبي لبنان، والتي كان الكثير منها مفخخاً أيضاً. وهذا إن دلّ على شيء، فعلى تدني الدافعية القتالية لدى قادة وعناصر جيش الاحتلال، الذين باتوا يفضّلون استخدام تكتيكات تنظيم داعش الوهابي الإرهابي والجماعات المسلحة التكفيرية الإرهابية، على أن يواجهوا المقاومين في الالتحام المباشر.
فمن أبرز ما يخشاه قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين خلال الحروب والعمليات العسكرية، هو حجم الخسائر البشرية في الجيش، لا سيما بعد النزف الكبير الحاصل فيه بالعديد جراء أكثر من 3 سنوات، والذي بلغ أكثر من 15 ألف عنصر باعترافهم. لذلك يلجؤون إلى هذه الآليات لتنفيذ المهام في البيئات المعقدة داخل القرى والأنفاق والأماكن الحضرية، وقامت بتزويد هذه الآليات بأجهزة استشعار متطورة، وكاميرات حرارية، وأنظمة ملاحة، فضلًا عن تزويد الكثير منها بأسلحة رشاشة ووسائل تفجير عن بعد، والقيام بتنفيذ هجمات جماعية منها، قبل إرسال أي فرق مشاة أو آليات مأهولة. وقد قامت هذه المنظومات بتنفيذ العديد من المهام، مثل الاستطلاع، وكشف الكمائن، وتمهيد الطرق، وربما قامت أيضاً بالاشتباك المباشر في بعض الحالات.
كيفية مواجهتها
وبالرغم مما تقدمه هذه الروبوتات من إيجابيات عملياتية لصالح جيش الاحتلال، إلا أنها لا تشكّل أداة تفوق لا يمكن مواجهتها وتعطيلها وهزيمتها. فبالرغم من تطورها التقني، إلا أنها تمتلك نقاط ضعف يمكن استغلالها عبر مزيج من الحرب الإلكترونية، والتمويه، والاستهداف الناري، وحتى عبر وسائل بدائية مبتكرة.
وهذا عرض لأبرز الوسائل:
أولًا: الحرب الإلكترونية وتعطيل الاتصالات
تعتمد نسبة كبيرة من هذه الروبوتات العسكرية على الاتصالات اللاسلكية مع مراكز القيادة أو مراكز التحكم، حتى عندما تمتلك قدرات ذاتية محدودة. وبالتالي فإن الوسيلة الأولى هي التشويش على ترددات الاتصال أو أنظمة نقل البيانات، وهو ما قد يؤدي إلى:
1)فقدان السيطرة على الروبوت.
2)إجبارها على التوقف (وبالتالي تحوّلها الى مكمن ضد قوات الاحتلال).
3)عودته تلقائيًا إلى نقطة الانطلاق (وبالتالي فشل المهمة وضياع الجهود).
كما يمكن استهداف إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية (نظام تحديد المواقع العالمي/نظام تحديد المواقع العالمي) عبر التشويش أو التضليل الإلكتروني، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان هذه الآليات والروبوتات للقدرة على تحديد موقعها بدقة.
ثانيًا: استهداف أجهزة الاستشعار
تعتمد الروبوتات الإسرائيلية على مجموعة من المستشعرات تشمل:
1)الكاميرات النهارية والحرارية.
2)أجهزة الليدار (ليدار).
3)حساسات حركة.
لذلك يؤدي تعطيل هذه المستشعرات، عبر استهدافها نارياً أو من خلال تنفيذ إجراءات تضليلية لها، إلى تقليل كفاءة الروبوت بصورة كبيرة، وعندها يصبح غير قادر على التمييز بين العوائق أو كشف الأهداف أو التنقل بدقة.
ويمكن تحقيق ذلك باستخدام وسائل مختلفة مثل:
أ)الدخان الكثيف.
ب)الستائر الحرارية.
ج)العواكس الضوئية.
د)توجيه أشعة الليزر لإرباك الكاميرات (بحسب الظروف والقيود التقنية والمبدانية).
ثالثًا: الكمائن النارية التقليدية
رغم أن الروبوتات تبدو متطورة، فإنها في النهاية عبارة عن مركبات مدرعة صغيرة نسبيًا.
ولهذا يمكن استهدافها بواسطة:
1)القذائف المضادة للدروع والقذائف الصاروخية.
2)العبوات الناسفة.
3)الألغام.
4)الرشاشات الثقيلة ضد الأجزاء الحساسة.
وتبقى العجلات أو الجنزير، وأجهزة الاستشعار الخارجية، ووحدات الطاقة، من أكثر النقاط عرضة للتعطيل.
رابعاً: الحرب داخل البيئة العمرانية
وتشكل القرى والمناطق المبنية بيئة معقدة للروبوتات الأرضية. فالأزقة الضيقة، والأدراج، والأنقاض، والحواجز، والخنادق، والجلول والمدرجات الزراعية جميعها تحد من قدرة الروبوتات والآليات غير المأهولة على الحركة.
ولهذا تبقى الوحدات البشرية أكثر مرونة في مثل هذه البيئات، بينما تضطر الروبوتات إلى التحرك في مسارات محددة يسهل توقعها واستهدافها.
خامساً: استخدام الخداع والتمويه
يعتمد الذكاء الاصطناعي في هذه الآليات على تحليل الصور والحرارة والحركة.
ولذلك يمكن تقليل كفاءته عبر:
1)إنشاء أهداف وهمية.
2)استخدام مجسمات خداعية.
3)تقليل البصمة الحرارية.
4)تغيير أماكن الانتشار باستمرار.
5)تجنب الأنماط الثابتة للتحركات.
6)استخدام أشراك من الأسلاك الحديدية وغيرها من المعيقات.
وهذا ما يؤدي إلى رفع نسبة الإنذارات الكاذبة وإرباك منظومات التعرف الآلي.
سابعًا: استهداف البنية الداعمة
لا يمكن للروبوت العسكري والآليات غير المأهولة، مهما كان متطوراً ومجهزاً بالتقنيات والمميزات التكنولوجية، أن يعمل بصورة مستقلة بالكامل، فلا بد أن يعتمد على منظومة أكبر تدعمه وتقوده، وهذا ما يشمل:
1)محطات القيادة.
2)شبكات الاتصالات.
3)الطائرات المسيّرة التي تنقل البيانات.
4)الأقمار الصناعية.
5)مراكز معالجة المعلومات.
ولذلك فإن تعطيل هذه الشبكة الداعمة والقيادية سيكون أكثر تأثيرًا من استهداف الآليات نفسها، إذ يؤدي إلى تقليل فعاليتها وعزلها عن منظومة القيادة والسيطرة.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




