
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“ايران” الحكومية: من أجل إيران.. من طهران إلى دوشنبه

“تجارت” الاقتصادية عن “فورن بوليسي”: الحرب ضد إيران غيّرت العالم إلى الأبد

“اعتماد” الإصلاحية: لعبة الكبار.. دراسة لدور الصين وروسيا في المفاوضات الإيرانية – الأميركية

“آرمان ملي” الاصلاحية عن زيارة عاصم منير: الدبلوماسية في خضم التوتّر

“شرق” الاصلاحية: استعراض أهداف زيارة عاصم منير ووزير الخارجية الروسي إلى طهران

“وطن امروز” الأصولية عن الزيارات الدبلوماسية إلى طهران: نفس المبادئ

“كيهان” الأصولية عن “فورين أفيرز”: الجغرافيا والمقاومة الإيرانية تُعرقلان آلة الحرب الأميركية
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأربعاء 21 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2026
رأى المستشار الإيراني السابق في أفغانستان عبد المحمد طاهري أنّ زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إيران تعكس تحوّلًا في مسار الوساطة، ورسالة تدعو إلى تسريع خفض التوتّر والتوصل إلى حل سياسي، مؤكدًا أنّ نجاح هذه الجهود يتطلّب مراعاة المصالح الإيرانية والحقائق الإقليمية.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، تحدث الكاتب عن احتمال وجود تنسيق روسي – أميركي بشأن الوساطة، وعن ضغط من الدول العربية لإنهاء التوتّر، نظرًا إلى تعرّضها المباشر لتداعياتها.
وبرأي طاهري، فإنّ إرسال باكستان قوات إلى السعودية يزيد حاجتها إلى تجنّب الظهور كطرف في الأعمال العدائية ضد إيران، فضلًا عن احتمال حصول باكستان على دعم أو مكافآت أميركية مقابل نجاحها في الوساطة، في ضوء المساعدات الأميركية التي تتلقّاها منذ سنوات.
ولاحظ الكاتب أنّ سلوك باكستان تجاه إيران يجمع بين المساعي السياسية لخفض التصعيد والتحديات العملية، ومنها المشكلات الحدودية وتعطّل حركة الشاحنات الإيرانية، داعيًا إلى أخذ سجل التعاون الأمني الباكستاني – الأميركي في الاعتبار عند تقييم التحرّكات الباكستانية.
وخلص طاهري إلى أنّ نجاح الوساطة لن يتحقّق عبر زيادة الضغوط على إيران، بل من خلال تسوية متوازنة تعترف بقدراتها السياسية، العسكرية والإقليمية، وتأخذ مصالحها وموقفها في الحسبان.

بدوره اعتبر الصحافي إيليا داوُدي أنّ توافد المبعوثين والمسؤولين الدوليين إلى طهران يعكس تراجع استراتيجية عزل إيران وتحوّلًا في حسابات القوى الإقليمية والدولية، وأنّ الضغوط العسكرية والقيود على مخزونات الدفاع الجوي الأميركية، إلى جانب قدرة إيران على التأثير في أمن الطاقة والملاحة، دفعت واشنطن وحلفاءها للّجوء إلى الوساطة بدل التصعيد.
وفي مقال صحيفة “وطن امروز” الأصولية، استند داوُدي إلى الزيارات والمشاورات التي أجراها مسؤولون روس وباكستانيون، بالتزامن مع تحرّكات قطر وعُمان، ليستعرض ما وصفه بالتراجع في قدرة واشنطن على احتواء إيران، رابطًا هذا التحوّل بتقارير عن استنزاف مخزونات صواريخ الاعتراض الأميركية من منظومتَيْ “ثاد” و”باتريوت”.
وذكّر الكاتب بأنّ طهران وسّعت أدوات تأثيرها في أمن الطاقة، عبر ربط أمن الملاحة في مضيق هرمز بوقف العدوان والاعتراف بمصالحها الأمنية، بما ينعكس على أسواق النفط وتكاليف التأمين البحري، كما تناول زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى إيران، التي تعكس برأيه سعي إسلام آباد إلى موازنة علاقاتها وتجنّب الانخراط في مواجهة مع طهران، بالتوازي مع تنامي التنسيق الإقليمي مع روسيا والصين.
وخلص داوُدي إلى أنّ تزامن التحرّكات الدبلوماسية مع القدرات العسكرية الإيرانية أضعف استراتيجية الضغط من أجل انتزاع تنازلات، وأنّ أي وساطة لن تحقّق تسوية مستدامة إذا لم تأخذ في الحسبان الحقوق السيادية الإيرانية وموازين القوى الإقليمية.

وفي سياق متّصل، قال خبير العلاقات الدولية علي ودايع إنّ الاتحاد الأوروبي يواجه أزمة متراكمة تهدّد مكانته الدولية، نتيجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والانقسامات الداخلية، إلى جانب اعتماده المتزايد على الولايات في الملفّات الأمنية والسياسية، حيث رفعت تداعيات الحرب في أوكرانيا والتصعيد في الشرق الأوسط تكاليف الطاقة والنقل والمعيشة، وعمّقت غضب المواطنين الأوروبيين.
وفي مقال صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ اتساع الاحتجاجات والإضرابات في مدن أوروبية بتفاقم الأعباء المعيشية، ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وتراجع القدرة الشرائية، لافتًا إلى أنّ الحكومات الأوروبية تحمّلت كلفة دعم السياسات الأميركية في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وتابع ودايع أنّ اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية أضافا ضغوطًا على اقتصادات القارّة، خاصة في ألمانيا وفرنسا، فيما أثارت المواقف الأوروبية من الحرب في الشرق الأوسط استقطابًا اجتماعيًا وهويّاتيًا، انعكس في التوتّر بين الحركات المناهضة للحرب والتيّارات اليمينية المعادية للهجرة.
كما اتهم الكاتب واشنطن باستغلال ضعف حلفائها عبر تصدير الغاز المسال بأسعار مرتفعة، وجذب الاستثمارات والصناعات الأوروبية إليها، ما فاقم التراجع الصناعي في أوروبا، منوّهًا إلى أنّ الأزمات الاقتصادية وتراجع الثقة بالأحزاب التقليدية عزّزا نفوذ التيّارات القومية المتشدّدة، التي تنظر إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي باعتبارها قيدًا على السيادة الوطنية.
وختم الكاتب بأنّ الاتحاد الأوروبي بات عاجزًا عن ترجمة طموح “الاستقلال الاستراتيجي” إلى سياسة مستقلّة، مشدّدًا على أنّ التبعية لواشنطن، الانقسامات الداخلية واستنزاف الموارد بفعل الأزمات الخارجية هي عوامل تهدّد مكانة أوروبا الدولية ومستقبل مشروعها الوحدوي.


نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-10-21 12:35:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “wakalanews”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
aljadah.media
بتاريخ: 2026-10-21 12:35:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





