عاجل عاجل | كيف ظهرت ملكة جمال الكون 2025 في أحدث ظهور؟
صحافة

عاجل | نافذة الفرصة المتغيرة: هل تعود “إسرائيل” إلى الحرب على لبنان؟

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | نافذة الفرصة المتغيرة: هل تعود "إسرائيل" إلى الحرب على لبنان؟

تشهد المقاربة الإسرائيلية تجاه الجبهة اللبنانية تحولًا بنيويًا في طريقة تقدير احتمالات العودة إلى الحرب، إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على الاستجابة المباشرة للتهديدات، بل أصبح جزءًا من عملية تقدير استراتيجي متعدد المستويات تتداخل فيه الاعتبارات العسكرية مع المحددات السياسية والإقليمية. فقد بيّنت الحرب الأخيرة أن التفوق النوعي والقدرات العملياتية المتقدمة لا تضمن وحدها تحقيق أهداف الحرب أو إنتاج ترتيبات مستقرة بعد انتهاء العمليات، ما دفع "إسرائيل" إلى توسيع نطاق تقديرها ليشمل عوامل تتجاوز الساحة اللبنانية المباشرة، أبرزها مسار التفاوض الإيراني الأميركي، وتوازنات القوى الإقليمية، ومدى قدرة المقاومة على إعادة بناء نفسها.

يبرز في مقدمة هذه الاعتبارات موضوع التذخير الأميركي - الإسرائيلي، إذ كشفت الحرب حدود القدرة الذاتية للصناعة العسكرية الإسرائيلية على تلبية معدلات الاستهلاك المرتفعة للذخائر في حرب طويلة، ما جعل استمرار العمليات مرتبطًا بفاعلية الجسر اللوجستي الأميركي. وقد فتح ذلك نقاشًا داخليًا حول مخاطر الاعتماد المفرط على واشنطن، دفع نتنياهو ومسؤولين في قطاع الصناعات الدفاعية إلى الدعوة لرفع الإنتاج المحلي من الذخائر الدقيقة ومنظومات الاعتراض، وهو ما تجسّد في إعلان شركة "إلبيت معرخوت" عن توسيع طاقتها الإنتاجية وتجنيد آلاف العمال. إلا أن هذا المسار لا يعكس استقلالًا عسكريًا فعليًا بقدر ما هو استجابة ظرفية، إذ لا يزال الكيان يعتمد على واشنطن في تأمين أصناف رئيسية من التسليح. وعلى المستوى الأميركي، لم يعد الدعم يقاس بحجم المساعدات فحسب، بل بدرجة الاستعداد السياسي لتحمل تبعات حرب إقليمية واسعة، بحيث يرتفع الميل الإسرائيلي نحو التصعيد كلما تعززت ضمانات استمرار الإمداد، ويتراجع عند ظهور مؤشرات على تقييد الدعم.

أما على صعيد قدرة المقاومة على الترميم، فقد أظهرت مخرجات الحرب أن حزب الله لم يقتصر على تعويض خسائره، بل اتجه نحو إعادة إنتاج قدرته القتالية ضمن بيئة عملياتية عالية الضغط، عبر تعزيز اللامركزية القيادية وتطوير أساليب الاتصال والانتشار، إلى جانب التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة من نوع FPV بوصفها أداة منخفضة الكلفة وعالية الأثر. وقد أشارت بيانات القناة الإسرائيلية الثانية عشرة إلى تنفيذ الحزب مئات العمليات بين نيسان وحزيران 2026، بينها 637 هجومًا بالمسيّرات و402 هجوم صاروخي. وترى باحثة مثل ساريت زهافي أن منع عودة الحزب إلى القوة يستلزم تقاطع ثلاثة مسارات: ضغط الدولة اللبنانية عليه، وضغط دولي على إيران، واستمرار الجهد العسكري الإسرائيلي، في حين تحذر أورنا مزراحي من أن الحزب دخل مرحلة "حرب البقاء" يركز فيها على الحفاظ على تماسكه التنظيمي.

ويشكّل الموقف السياسي الداخلي الإسرائيلي محددًا إضافيًا، إذ يميل الائتلاف الحاكم إلى دعم استمرار العمليات في الشمال أداةً لاستعادة الردع، بينما تركز المعارضة على جدوى استمرار القتال في ظل غياب أفق سياسي واضح. ويعكس الرأي العام بدوره حالة من القلق المزدوج بين الرغبة في استعادة الردع والخشية من كلفة حرب طويلة متعددة الجبهات. وقد عبّرت تصريحات مسؤولين مثل يسرائيل كاتس ونتنياهو وبن غفير وأفيغدور ليبرمان عن توجه متشدد يرى ضرورة استمرار الوجود العسكري في جنوب لبنان وعدم التسامح مع أي خرق من حزب الله، في مقابل رأي آخر يمثله بن كاسبيت يعتبر أن شعار "النصر الكامل" أصبح أقرب إلى خطاب سياسي داخلي منه إلى هدف استراتيجي واقعي.

وعلى الصعيد الإقليمي، باتت الساحة السورية جزءًا لا يتجزأ من حسابات إسرائيل، إذ تنظر إلى سوريا باعتبارها الحلقة الأساسية في منع إعادة بناء قدرات حزب الله، لا مجرد ممر لنقل السلاح، وهو ما انعكس في الطرح الأميركي الذي منح الرئيس السوري أحمد الشرع دورًا محتملًا في ضبط الحدود مع لبنان. غير أن هذا المسار يصطدم بالتنافس التركي الإسرائيلي حول مستقبل النظام الإقليمي، إذ تنظر أنقرة إلى أي اختلال حاد في موازين القوى لمصلحة إسرائيل باعتباره تهديدًا لنفوذها، وتفضل مقاربة تحفظ التوازنات الإقليمية القائمة. وقد أشار مركز "ألما" الإسرائيلي إلى أن دمشق، رغم إعلانها الحياد، عززت انتشارها العسكري على الحدود اللبنانية خشية عودة تنشيط شبكات تهريب السلاح، فيما أبرزت تقارير مثل "آي 24" الدور التركي الموازن عبر اتصالات أردوغان الإقليمية لمنع اتساع الأزمة.

ويمثل مسار التفاوض الأميركي الإيراني بدوره أحد المحددات المركزية، إذ تسهم التفاهمات المتدرجة بين واشنطن وطهران في فرض قيود غير معلنة على نطاق العمليات الإسرائيلية وعمقها، بما يحدّ من إمكانية الانتأوضح إلى خيار الحسم الشامل، ويجعل قرار الحرب على لبنان مرتبطًا بشكل مباشر بإيقاع هذا المسار التفاوضي.

وتختصر التحليلات العبرية مجموعة من المؤشرات الدالة على احتمال التصعيد، من أبرزها: تثبيت الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان كأداة ضغط مفتوحة وربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله؛ والإصرار على الحفاظ على حرية العمل الهجومية داخل العمق اللبناني؛ واعتبار الحزب تهديدًا غير قابل للحسم إلا عبر حرب واسعة؛ وتصاعد منطق الاستنزاف المتبادل مع ارتفاع الخسائر على الجانبين؛ والقلق المتزايد من تهديد المسيّرات كعامل قد يغيّر قواعد الاشتباك؛ والربط الاستراتيجي المتنامي بين الملفين اللبناني والإيراني؛ والإقرار بتآكل الردع الإسرائيلي كما عبّر عنه كتّاب مثل يوسي يهوشع وروغل ألفير في هآرتس؛ والتوجه نحو إعادة هندسة الواقع الأمني في الجنوب عبر مناطق أمنية وخطوط عازلة ومنع عودة السكان؛ وأخيرًا التحذير من هشاشة الاتفاق مع لبنان وقابليته للانهيار، وهو ما شدّده معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) في تحليله لأربع عقبات رئيسية تواجه تنفيذ الاتفاق الإطاري، أبرزها رفض حزب الله نزع سلاحه، وضعف قدرات الجيش اللبناني، واستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي، والدور الإيراني المحتمل في عرقلة التنفيذ.

وخلاصة القول إن قرار العودة إلى الحرب على الجبهة اللبنانية لم يعد محكومًا بالتقدير العسكري المباشر وحده، بل أصبح نتاج تفاعل مركّب بين قدرة الكيان على استدامة عملياته، ومسار إعادة بناء قدرات حزب الله، والتوازنات السياسية الداخلية، والتحولات الإقليمية والدولية. وستبقى الجبهة اللبنانية في المرحلة المقبلة أسيرة حالة ردع هشّ وتصعيد قابل للانفجار، فيما يظل احتمال اندلاع الحرب مرتبطًا بمدى فاعلية أدوات الاحتواء القائمة، وبمسارات العلاقة الأميركية الإيرانية، وتطور البيئة السورية التركية، بما يجعل الحرب المقبلة خيارًا قائمًا لا نتيجة حتمية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى