صحافة

مانشيت إيران: هل يفتعل نتنياهو حربًا مع طهران؟

مانشيت إيران

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“سياست روز” الأصولية: المتابعة القانونية لقضية ميناب في إيران ودولتَيْن أوروبيَّتَيْن

“آرمان امروز” الإصلاحية: على إيران تبنّي دفاع رباعي الأبعاد ضد الحرب الدعائية الأميركية

“كيهان” الأصولية: الهزيمة أمام إيران أغضبت ترامب وشلّته

“ستاره صبح” الاصلاحية عن تقرير لمجلس الشورى: استياء من واقع الانترنت

“وطن امروز” الأصولية عن منع الفتيات من دخول المدارس بالحجاب في أذربيجان: إلهام الشيطان

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2026

حذّر الدبلوماسي الإيراني السابق أحمد دست مالشيان من إمكانية لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى افتعال أزمة إقليمية والتصعيد عسكريًا لتأجيل الانتخابات والتشبّث بالسلطة إذا استشعر خطر الهزيمة السياسية الوشيكة، مؤكدًا أنّ العقدة الجوهرية في مسار المفاوضات لا تكمن في هوية الوسطاء، بل في التقلّب المستمر للمواقف الأميركية وعدم التزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأي اتفاقات.

وفي حوار مع وكالة “إيلنا” نشرته صحيفة “ستاره صبح” الاصلاحية، فنّد الدبلوماسي السابق تصريحات ترامب المتكرّرة عن رغبته في إنهاء الحرب أو التوصل إلى اتفاق جزئي، واصفًا إياها بـ”المناورة التضليلية” التي تكذّبها التحرّكات العسكرية للبنتاغون على الأرض؛ حيث تواصل الإدارة الأميركية تعزيز انتشارها في المنطقة والتحريض على تشديد الحصار على طهران.

وتابع دست مالشيان أنّ استمرار واشنطن في تجاهل موازين القوى الجديدة سيُكبّد العالم، خاصة الدول الإقليمية، أثمانًا باهظة، مشيرًا إلى أنّ استهداف البنى التحتية والتصعيد المتزامن مع اقتراب فصل الشتاء ينذران بتفجير أزمة في الطاقة والمواصلات الدولية.

وانتقد الدبلوماسي السابق محاولة تصوير الأوضاع الحالية في إيران بأنها “طبيعية واعتيادية”، معتبرًا أنّ نهج التطمين المصطنع الذي تتبعه بعض المؤسّسات الإعلامية والتنفيذية يُعدُّ خللًا في إدارة المعركة.

ودعا دست مالشيان إلى مصارحة الرأي العام بطبيعة حرب تقرير المصير الجارية، واستنهاض الوعي الجمعي لمواجهة المنعطف الحرج والمعقّد الذي ستشهده المنطقة خلال الشهرين المقبلين قبل الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، لقطع الطريق على حملات الحرب النفسية الرامية إلى زعزعة الجبهة الداخلية.

بدوره وجّه الكاتب سيد محمد عماد أعرابي انتقادات لاذعة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مشيرًا إلى أنّ شكواه المتكرّرة من وضع عراقيل أمام تعييناته من قِبل الأجهزة الرقابية والقضائية تتناقض كليًا مع حجم المرونة والتعاون الاستثنائي الذي أبدته السلطتان القضائية والتشريعية مع حكومته، وتمثّل محاولة للتغطية على غلبة منطق المحسوبية على حساب معايير الكفاءة.

وفي مقال له في صحيفة “كيهان” الأصولية، فنّد الكاتب تصريحات بزشكيان الأخيرة في جامعة الشهيد بهشتي التي هاجم فيها تدخل السلطة القضائية، مذكّرًا بأنّ الرئيس نفسه سبق أن أشاد بتعاون رئيسَيْ القضاء والبرلمان (محسني إيجئي ومحمد باقر قاليباف) ووصفه بأنه غير مسبوق في تاريخ الثورة، إلى جانب منح البرلمان الثقة لجميع وزراء التشكيلة الحكومية من دون استثناء في خطوة نادرة تاريخيًا.

ولفت أعرابي إلى أنّ شعار الجدارة الذي يرفعه بزشكيان اصطدم بتطبيقه العملي، مستشهدًا بتصريحات القيادي الإصلاحي علي شكوري راد التي تحدث فيها عن تفضيل الرئيس “عالم الصداقة على عالم السياسة”، واستعانة الأخير بأصدقاء يفتقرون للخبرة الإدارية..

واستعرض الكاتب شواهد على ما وصفه بالإخفاقات الناتجة عن هذا النهج، منها إقالة المساعد البرلماني السابق للرئيس بعد تفجّر أزمة سفره إلى القارة القطبية الجنوبية، المواقف المثيرة للجدل للمساعد التنفيذي لرئيس الجمهورية، مثل حضوره حفلًا دبلوماسيًا سعوديًا في ذروة الحرب على اليمن، وصدور قرارات بتعيين أقارب للرئيس داخل ديوان الرئاسة.

وأوضح أعرابي إنّ الحكومة لم تستجب لنصائح البرلمان الرامية لتصحيح المسار، حيث أعاد بزشكيان تعيين وزير الاقتصاد رئيسًا للبنك المركزي بعدما سحب نواب المجلس الثقة من هذا الوزير،

وختم الكاتب بأنه يضع هذه الحقائق كـ”مرآة ناصحة” أمام الرئيس استنادًا للحديث الشريف “المؤمن مرآة المؤمن”، مشدّدًا على أنّ معالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية الراهنة لا تتحقّق باستهداف القضاء والمجلس، بل بالشجاعة في إبعاد المتردّدين المبهورين بالغرب عن مفاصل القرار التنفيذي، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المجاملات الشخصية والسياسية.

في سياق آخر، قالت صحيفة “دنياى اقتصاد” إنّ تحسّن مؤشّر مديري المشتريات (شامخ / PMI) لقطاع صناعة السيارات وقطع الغيار في إيران خلال الشهر السابق لا يعني خروج القطاع من دائرة الركود، ملاحظةً أنّ استمرار هبوط الطلبيّات الجديدة يعكس ضعفًا مزمنًا في الطلب وتراجعًا في القوّة الشرائية للمستهلكين، رغم الانتعاش التشغيلي المسجّل في نهاية موسم الصيف.

وفي تقرير لها، أضافت الصحيفة أنّ المؤشّر العام للمجموعة سجل 49 نقطة، محقّقًا ارتفاعًا بنسبة 7.2% مقارنة بشهر أيلول/ سبتمبر (ونموًّت بنسبة 8.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي)؛ إلا أنّ بقاءه دون المستوى الحيادي الفاصل (50 نقطة) يدلّ على أنّ الصناعة لم تستعِدْ عافيتها ورواجها المستدام بعد.

ونوّهت “دنياى اقتصاد” إلى وجود مسارَيْن متناقضَيْن داخل تفاصيل بيانات المؤشّر هما:

• قفزة الإنتاج وتسارع استهلاك الطاقة: سجل مؤشّر حجم الإنتاج قفزة حادة بارتفاعه من 39.5 إلى 55.4 نقطة (بزيادة شهرية بلغت 40.2% ونمو سنوي بنسبة 31.2%)، وهو ما تطابق مع بيانات منصة “كدال” المالية التي رصدت نموًّا في إنتاج كبريات الشركات بنحو 75% (إيران خودرو بنسبة 74%، وسايبا 62.5%، وبارس خودرو 181%). 

• تحسّن المبيعات مقابل انكماش الطلب الجديد: ارتفع مؤشّر المبيعات إلى 50.8 نقطة، مدفوعًا بزيادة تسليمات شركات السيارات (خاصة سايبا التي نمت مبيعاتها الشهرية بـ 32.6%)، في حين عاود مؤشر «الطلبيات الجديدة» الانخفاض بنسبة 5.4%، ليستقر عند 48.2 نقطة داخل المنطقة الانكماشية؛ وهو ما يثبت أنّ ارتفاع المبيعات والإنتاج لم يقترن بتدفّق طلبات شراء مستجدّة.

وجاء في الصحيفة أنه تراجع مخزون المنتجات النهائية في المستودعات إلى 44.2 نقطة، مسجّلًا أدنى مستوى له في خمسة أشهر منذ سريان وقف إطلاق النار، ما يفسّر تسليم السلع المخزنة من جهة، ومحدودية القدرة على إحلالها واستبدالها نتيجة اختناقات استيراد المواد الأولية وقطع الغيار من جهة أخرى، خاصة مع انخفاض مؤشّر “سرعة إنجاز وتسليم الطلبيات” إلى 51.4 نقطة بسبب نقص السيولة النقدية وتقادم خطوط الإنتاج.

وختمت “دنياى اقتصاد” بأنّ مؤشر توقعات الإنتاج للشهر المقبل، ورغم تحسّنه ليصل إلى 47 نقطة، لا يزال يقبع دون عتبة النمو (50 نقطة)، ما يجسّد استمرار النظرة الحذرة والمتشائمة لدى المصنّعين تجاه الأفق المستقبلي، في ظل الضبابية السياسية والاقتصادية الراهنة.


المصدر الأصلي: aljadah.media

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى