صحافة

مانشيت إيران: هل نجحت إيران بتجنّب العزل؟

مانشيت إيران

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية: ربط الطرق بدلًا من الممرّات المتنافسة

“تجارت” الاقتصادية عن بزشكيان خلال لقائه الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون: إيران متمسّكة بمبادئها بقوّة

“آرمان ملي” الإصلاحية: بزشكيان رجل ميدان الدبلوماسية في تركمانباشي

“آرمان امروز” الإصلاحية عن زيارة بزشكيان إلى تركمانستان: التغلّب على الأحادية عبر رابطة الدول المستقلّة

“شرق” الإصلاحية: استراتيجية الارتباط مقابل استراتيجية الحصار

“سياست روز” الأصولية عن اقتراح بزشكيان في قمة رابطة الدول المستقلّة: الأمن القائم على الثقة بدلًا من التهديدات

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم السبت 10 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2026

رأى خبير الشؤون السياسية قاسم غفوري أنّ تحرّكات إيران الدبلوماسية، بالتوازي مع تعزيز قدراتها العسكرية والميدانية، أسهمت في توسيع علاقاتها الإقليمية والدولية وإفشال مساعي عزلها، وأنّ التقارب مع دول الشمال، خاصة روسيا ودول آسيا الوسطى، يتيح لطهران تعزيز موقعها الجيوسياسي وتوسيع خياراتها في مواجهة الضغوط والعقوبات الأميركية.

وفي افتتاحية صحيفة “سياست روز” الأصولية، تناول الكاتب أهمية زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى تركمانستان، ومشاركته في قمّة بحر قزوين البيئية وقمّة رؤساء دول رابطة الدول المستقلّة، مؤكدًا أنّ حضور إيران بصفة الدولة غير العضو الوحيدة في هذه القمّة عكس إخفاق محاولات عزلها، وأبرز أهمية موقعها الجيوسياسي وقدراتها الإقليمية.

وربط غفوري هذه التحرّكات بادعاءات واشنطن قدرتها على إخضاع إيران عبر الحصار البحري وتشديد العقوبات، ملاحظًا أنّ تنامي الحضور الدبلوماسي الإيراني يستند أيضًا إلى بنجاح القدرات العسكرية والدفاعية المدعومة شعبيًا في مواجهة الحرب الأميركية – الإسرائيلية.

وأشار الكاتب إلى أنّ بزشكيان شدّد خلال لقاءاته مع المسؤولين المشاركين، منهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على رفض الانجرار إلى الاملاءات الأميركية، والتمسّك بالمقاومة حتى تحقيق المصالح الوطنية.

وخلص غفوري إلى أنّ تعزيز نظام إقليمي متعدّد الأقطاب يتطلّب توسيع التعاون في مجالات الأمن والطاقة والبيئة والنقل والتجارة، ومواجهة تداعيات العقوبات، وتنسيق المواقف إزاء القضايا الدولية، بما فيها القضية الفلسطينية، على أساس المصالح المشتركة بدلًا من التبعية للأحادية الأميركية.

بدوره اعتبر الخبير السياسي والدولي سجاد عطار زاده أنّ إعادة تعريف هوية إيران ضمن الجنوب العالمي تمثّل فرصة لتعزيز سياستها الخارجية، مستفيدةً من إرثها المناهض للاستعمار وعلاقاتها التاريخية مع الدول الساعية إلى الاستقلال والتنمية، شرط تحويل التقارب السياسي والهويّاتي إلى منافع ملموسة.

وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز”  الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ العلاقات الإيرانية مع أفريقيا لا ينبغي أن تقتصر على البحث عن أسواق جديدة أو حشد الأصوات في المحافل الدولية، بل يجب أن تقوم على تعاون عملي في التجارة والتكنولوجيا، الزراعة، الصحة، الطاقة، التعليم والبنية التحتية.

ولفت عطار زاده إلى أنّ صعود القوى الآسيوية، مثل الصين، الهند وإندونيسيا، يتيح لإيران فرصة لإعادة تعريف موقعها الجيوسياسي عند ملتقى الخليج وآسيا الوسطى وجنوب آسيا وشرق أفريقيا والمحيط الهندي، داعيًا لتجاوز التوجّه شرقًا سياسة موازنة النفوذ الغربي، ليصبح استراتيجية أوسع لبناء شبكة متنوّعة من العلاقات الدولية.

وحذّر الكاتب من أن استبدال الاعتماد على الغرب بالاعتماد على الشرق قد يقيّد استقلال القرار الإيراني، مشجّعًا على ضرورة تنويع الشراكات مع دول آسيا وأفريقيا وسائر مناطق الجنوب العالمي.

وختم عطار زاده بأنّ نجاح السياسة الخارجية الإيرانية يتوقّف على قدرتها على الربط بين الهوية والجغرافيا السياسية والمصالح الوطنية، وتحويل التقارب مع دول الجنوب العالمي إلى تعاون فعلي يعزّز استقلالها الاستراتيجي.

في سياق منفصل، قال الصحفي ورئيس تحرير صحيفة “اعتماد” الإصلاحية بهروز بهزادي إنّ الصورة المشوّهة التي تقدّمها بعض الإنتاجات السينمائية الغربية عن إيران قد تسهم في تكوين تصوّرات خاطئة لدى المسؤولين الأميركيين، وإنّ التعامل مع إيران يستوجب معرفة تاريخها وحضارتها بدلًا من الاعتماد على روايات خيالية ومتحيّزة.

وفي افتتاحية صحيفة “اعتماد” الاصلاحية، انتقد بهزادي فيلم “300” للمخرج زاك سنايدر، الذي تناول الحروب بين الفرس والإغريق، منوّهًا إلى أنّ الفيلم صوّر الإيرانيين كمتوحّشين، في مقابل إبراز الإغريق باعتبارهم ممثّلين للحضارة الغربية.

وربط الكاتب هذه الصورة بضعف معرفة وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو بتاريخ إيران، مستنتجًا أنّ معلوماته عن الحضارة الإيرانية تأثّرت بأعمال سينمائية تفتقر إلى الأساس العلمي.

واستشهد بهزادي بالمؤرّخ اليوناني هيرودوت، الذي تناول المواجهات بين الإمبراطورية الأخمينية والإغريق، بدءًا من حملات كوروش الكبير وصولًا إلى حروب داريوش وخشايار شاه.

وتحدث الكاتب عمّا أورده هيرودوت بشأن اعتبار الإيرانيين الكذب من أشد الأمور عارًا، إلى جانب عاداتهم في الاحتفال بأعياد الميلاد وتقاليدهم الغذائية.

وختم بهزادي بأنّ معرفة التاريخ الإيراني من مصادره التاريخية، بدلًا من السيناريوهات السينمائية الخيالية، هي ضرورة لتصحيح التصورات الأميركية عن إيران وحضارتها.


المصدر الأصلي: aljadah.media

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى