صحافة

مانشيت إيران: إلى أين تسير المواجهة بين واشنطن وطهران؟

مانشيت إيران

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“جوان” الأصولية عن وعود ترامب بتوزيع شيكات بقيمة خمسة آلاف دولار على الناخبين: ديمقراطية ليبرالية بخمسة آلاف دولار!

مانشيت إيران: إلى أين تسير المواجهة بين واشنطن وطهران؟ 2

“اعتماد” الاصلاحية عن ادعاء ترامب وجود مواد مخدّرة في المنشآت النووية الإيرانية: الكذبة الكبيرة

مانشيت إيران: إلى أين تسير المواجهة بين واشنطن وطهران؟ 3

“سياست روز” الأصولية عن الحوثيين: لن نُبقي على أي منشأة نفطية سعودية سالمة

مانشيت إيران: إلى أين تسير المواجهة بين واشنطن وطهران؟ 4

“آرمان امروز” الإصلاحية: الأمين العام للأمم المتحدة يدخل على خط الوساطة بين طهران وواشنطن

مانشيت إيران: إلى أين تسير المواجهة بين واشنطن وطهران؟ 5

“كيهان” الأصولية: الحكومة ترحّب بجهود محافظة طهران للسيطرة على الأسعار والتيّار الغربي يغضب

أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.

اعتبر الباحث في العلاقات الدولية علي ودايع أنّ المواجهة بين طهران وواشنطن دخلت مرحلة “شطرنج الغموض والاستنزاف”، ضمن مساحة رمادية تلاشت فيها الحدود الفاصلة بين الحرب والسلام، مشيرًا إلى أنه وفق منطلقات الواقعية الهجومية لجون ميرشايمر ونموذج سلّم التصعيد لهيرمان كان، فإنّ الصراع يرتقي في درجات التوتّر عبر استعراض الاستعداد للمخاطرة، مما يجعل من الدبلوماسية المباغتة في اللحظات الأخيرة أمرًا ممكنًا.

وفي مقال له في صحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ انتقال إيران من استراتيجية الصبر الاستراتيجي وإدارة التوتّر القابلة للإنكار، إلى التصعيد الفعّال والرد بالمثل، يمثل استجابة هيكلية لضغوط ما بعد الحروب الإقليمية، مستنتجًا أنّ طهران وُضعت واشنطن أمام خيارين حاسمين: إما الإقرار بموازنة إقليمية جديدة تضبط إدارة الأزمات، أو الانجرار إلى صراع استنزافي غير محسوب.

وتابع ودايع أنّ توسيع دائرة الردع الشبكي خارج الخليج نحو البحر الأحمر وباب المندب، وربط أمن الملاحة بأسواق النفط العالمية، حوّلا الطاقة إلى أداة ردع غير مباشرة تفرض أثمانًا تضخّمية على الاقتصادات الغربية، موضحًا إنّ المشهد الراهن يحاكي نظرية الألعاب في نموذج “لعبة الدجاجة”، حيث يوظّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب دبلوماسية الزوارق الحربية لتحقيق مكاسب انتخابية، بينما تستخدم طهران الغموض الاستراتيجي والتلويح بإمكانية مراجعة الفتوى أو أسس العقيدة الدفاعية لفرض ردع ذاتي على البنتاغون، بالتوازي مع إبقاء القنوات الدبلوماسية الخلفية عبر مسقط والدوحة فاعلة لنقل الخطوط الحمراء.

ورسم الكاتب ثلاثة سيناريوهات لمستقبل هذه المعادلة؛ أوّلها استمرار حالة “لا حرب ولا سلم” واستنزاف المخزونات العسكرية من دون تخطّي عتبة الحرب المفتوحة. ثانيها التوصل إلى معجزة دبلوماسية عبر تفاهمات غير مكتوبة لإدارة التوتّر وتجميد التصعيد تستند إلى مسار مقترح السبعة أيام وآليّات تفاهم إسلام آباد، وثالثها اندلاع مواجهة عسكرية شاملة تغذّيها رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترامب في التصعيد، وهو مسار سيدفع طهران حتمًا لاعتماد الخيار النووي العمليّاتي كأداة أخيرة لضمان البقاء وإعادة التوازن، على حد تعبيره.

وختم ودايع بأنّ الردع العسكري الميداني سيبقى مهدّدًا بالهشاشة إذا لم يقترن بمرونة في الاقتصاد السياسي الداخلي، ومعالجة التضخّم وصيانة التماسك الاجتماعي، لقطع الطريق على مراهنة واشنطن على تفكيك الجبهة الداخلية.

مانشيت إيران: إلى أين تسير المواجهة بين واشنطن وطهران؟ 6

بدورها، اعتبرت صحيفة “كيهان” الأصولية أنّ دخول بلدية طهران، بقيادة علي رضا زاكاني، إلى خط المواجهة في “الحرب الاقتصادية” عبر تدشين خطة “التضخم الصفري” يمثّل نموذجًا عمليًا للإدارة الجهادية في تثبيت أسعار السلة الغذائية وحماية معيشة الطبقات المستضعفة من تقلّبات سوق الصرف ومخطّطات العدوان الاقتصادي المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضافت الصحيفة أنّ هذه المبادرة حظيت بإشادة وقبول المستويات العليا في الدولة؛ حيث أصدر رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان توجيهًا بتشكيل لجنة وزارية سباعية خاصة تضم وزراء معنيين لنقل البنية التحتية ونموذج تجربة العاصمة وتعميمها على سائر المدن والمحافظات.

وأوردت “كيهان” أنّ الخطة التشغيلية ترتكز على تثبيت أسعار 12 سلعة استراتيجية (مع التخطيط لرفعها إلى 15 سلعة تشمل: اللحوم، والأرزّ، البقوليات، الدواجن والألبان) حتى أعياد النوروز في 108 ميادين لتوزيع المنتجات، و18 متجرًا تابعًا لسلسلة “شهروند”، إلى جانب تدشين سبعة مراكز كبرى للعرض المباشر توفّر البضائع بأسعار تقل بنسبة عشرة إلى 15% عن السوق الحرّة، بعد تنازل المتاجر عن نصف أرباحها التجارية.

كما استعرضت الصحيفة خمس حزم موازية أطلقتها البلدية؛ شملت دعمًا ماليًا شهريًا للأمهات الجدد (يُصرف معظمه عبر محفظة إلكترونية للمشتريات)، ودعم الإنتاج المنزلي، والتدخل في بناء وإدارة “الإسكان الاجتماعي” لكبح استنزاف إيجارات المساكن لنحو 67% من دخل نصف سكان العاصمة، فضلًا عن إطلاق برنامج طبيب الأسرة الإلكتروني، والاتفاق على تسلّم إدارة ترشيد الطاقة (الكهرباء والغاز والوقود) وتوسيع شبكة النقل الكهربائي.

ولفتت “كيهان” إلى أنّ التحرّك أثار موجة غضب وتشكيك بين أوساط السماسرة، المحتكرين والتيّار الغربي، على حد تعبيرها، متّهمةً وسائل الإعلام المؤيّدة للتيّار الإصلاحي بمهاجمة زاكاني والادعاء بأنه يروّج لـ”بيع الأوهام” أو يسعى لتوظيف الخطوة في حملات دعائية انتخابية.

وختمت الصحيفة باستعراض ما وصفته بسجل الإنجازات النوعية للإدارة البلدية الحالية مقارنة بعهود الإدارات الإصلاحية السابقة، مشيرةً إلى تقليص ديون البلدية من خمسة أضعاف الموازنة إلى 10% فقط، وإضافة 22 محطة و42 كلم إلى شبكة المترو، وتوريد 2500 حافلة حديثة (بينها 500 حافلة كهربائية)، إلى جانب النجاح في الحفاظ على الخدمات العامة وإيواء وإسكان المتضرّرين ومجانية النقل العام خلال فترات القصف والمواجهات العسكرية الأخيرة.

مانشيت إيران: إلى أين تسير المواجهة بين واشنطن وطهران؟ 7

من جهتها، سلّطت صحيفة “شرق” الاصلاحية الضوء على “ماراتون الوساطات” الدبلوماسية المتسارع لاحتواء مخاطر تجدّد المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن، مؤكدةً أنّ اتساع دائرة العواصم المنخرطة في جهود التهدئ – من بكين وموسكو إلى الدوحة، بغداد والجزائر – يعكس إدراكًا دوليًا لحراجة الموقف، وخشية حقيقية من انزلاق الأزمة نحو “نقطة مستعصية على الوساطة” تفوق قدرة القنوات السياسية على ضبط التصعيد.

وأوضح التقرير إنّ بكين وموسكو تتصدّران مساعي كسر الجمود؛ حيث برزت مقترحات نادى بها وزير الخارجية الإيراني الأسبق علي أكبر صالحي لعقد قمّة ثلاثية (إيرانية – أميركية – صينية) تكون فيها بكين ضامنًا لأي اتفاق، بالتوازي مع دعوة الخارجية الصينية للعودة إلى تفاهم إسلام آباد.

ونوّهت “شرق” بمواقف مسؤولي طهران السياسيين؛ كتجديد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف التأكيد على أن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُنفذ الشروط السبعة» لإيران، مشدّدًا على أن طهران تعتمد على الوقائع الميدانية لا التصريحات الأميركية المتقلّبة، في حين أكد وزير الخارجية عباس عراقتشي أنّ طرح الأيام السبعة يثبت جدية إيران في الوصول إلى تسوية عادلة ومشرّفة إذا اختارت واشنطن مسار الدبلوماسية.

وختمت الصحيفة بوقوفها عند التحذير العسكري الصارم الذي أطلقه رئيس هيئة الأركان العامة وقائد مقر “خاتم الأنبياء” اللواء علي عبد اللهي، والذي نبّه فيه إلى أنّ نيران أي حرب جديدة ستلتهم المنطقة بأسرها ولن تقتصر على أطرافها، مذكّرًا بأنّ القوات المسلّحة الإيرانية على أهبّة الاستعداد لضرب المصالح الأميركية فورًا ولن ترهن ردّها بحسابات انتخابات الكونغرس المقبلة.

مانشيت إيران: إلى أين تسير المواجهة بين واشنطن وطهران؟ 8

طريق برقية إيران


المصدر الأصلي: aljadah.media

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى