عاجل عاجل | روسيا تطلق مئات الطائرات بدون طيار أخرى على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص | أخبار الحرب بين روسيا وأوكرانيا
صحافة

عاجل | قلق إسرائيلي من اتفاق إيراني أميركي محتمل: هل تنجح مساعي نتنياهو؟

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | قلق إسرائيلي من اتفاق إيراني أميركي محتمل: هل تنجح مساعي نتنياهو؟

منذ بدء المفاوضات الأميركية الإيرانية، يتعامل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المشهد بوصفه تهديداً استراتيجياً يتجاوز الملف النووي نفسه. فالمشكلة الإسرائيلية لا ترتبط فقط بمستوى تخصيب اليورانيوم أو عدد أجهزة الطرد المركزي، وإنما بالخوف من ولادة تفاهم إقليمي جديد يعيد رسم قواعد الاشتباك في الشرق الأوسط، ويضع قيوداً على قدرة كيان الاحتلال على استخدام القوة العسكرية في أكثر من ساحة.

القلق الإسرائيلي الحالي يكشف أزمة أعمق داخل المؤسسة السياسية والأمنية في تل أبيب. فإسرائيل دخلت الحرب الأخيرة وهي تراهن على استثمار الزخم العسكري الأميركي لإضعاف إيران بصورة جذرية، واستنزاف حلفائها، وفرض وقائع جديدة في لبنان وغزة والمنطقة. غير أن المسار الذي بدأ يتشكل داخل واشنطن يسير باتجاه مختلف تماماً، عنوانه احتواء التصعيد، ومنع الانفجار الإقليمي، والبحث عن اتفاق يتيح للرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان نجاح سياسي ودبلوماسي قبل الدخول في استحقاقات داخلية ودولية معقدة.

يفسر هذا التحول حجم التوتر غير العلني بين نتنياهو والإدارة الأميركية. فالرجل الذي بنى جزءاً كبيراً من خطابه السياسي على فكرة المواجهة المفتوحة مع إيران، يجد نفسه أمام رئيس أميركي يتعامل مع الحرب من زاوية الكلفة الاقتصادية والسياسية، وليس من زاوية العقيدة الأمنية الإسرائيلية. بالتالي، لم يعد داخل تل أبيب، النقاش يدور حول مدى دعم واشنطن لإسرائيل، إنما حول حدود هذا الدعم، وحول ما إذا كانت الإدارة الأميركية مستعدة للتضحية بجزء من المطالب الإسرائيلية مقابل تسوية أوسع مع طهران.

عكست الصحافة العبرية هذا القلق بتقارير ومأوضحات عدة تحدثت عن شعور متزايد داخل المؤسسة الأمنية بأن ترامب بات يدير الملف الإيراني وفق حساباته الخاصة، بعيداً عن الرؤية الإسرائيلية التقليدية. وهذا ما يفسر محاولات نتنياهو المستمرة لإظهار وجود تنسيق يومي مع البيت الأبيض، في وقت تتحدث فيه الأوساط العسكرية عن رفع الجاهزية تحسباً لاحتمال انهيار التفاهمات أو اضطرار إسرائيل للتحرك منفردة.

هنا، يمكن الحديث عن هواجس إسرائيلية متعددة، أولها يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. حيث تشير المعلومات المتداولة داخل إسرائيل إلى أن واشنطن قد لا تفرض قيوداً صارمة على هذا البرنامج ضمن أي اتفاق مرتقب، رغم أن الصواريخ تمثل التهديد المباشر الأكثر خطورة بالنسبة إلى العمق الإسرائيلي. وتزداد المخاوف مع التقارير الاستخباراتية الأميركية التي تؤكد أن إيران احتفظت بجزء كبير من مخزونها الصاروخي ومنصات الإطلاق المتحركة، رغم الضربات التي تعرضت لها خلال الحرب.

الهواجس تمتد أيضاً إلى مستقبل الساحات الإقليمية المرتبطة بإيران. فتل أبيب تخشى أن يتضمن الاتفاق بنداً يحد من حرية عمل جيش الاحتلال في لبنان أو غزة، أو يفرض ترتيبات توقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات. هذا السيناريو يثير قلقاً واسعاً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار الاستنزاف على الحدود اللبنانية، وعجز الجيش عن تحقيق حسم واضح ضد المقاومة رغم أشهر من المواجهة.

من ناحية أخرى، هناك إدراك متزايد داخل إسرائيل، بأن أي اتفاق أميركي إيراني سيمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها الاقتصادية والعسكرية. اذ أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتخفيف الضغوط الاقتصادية، قد يسمحان لإيران بإعادة دعم حلفائها. وهذه النقطة تحديداً تشكل أحد أبرز أسباب التوتر بين نتنياهو وترامب، لأن الحكومة الإسرائيلية كانت تراهن على استمرار سياسة الخنق الاقتصادي بهدف إنهاك إيران داخلياً.

المشكلة الأولى بالنسبة إلى نتنياهو أن خياراته تبدو محدودة. فإسرائيل لا تستطيع الدخول في مواجهة مفتوحة مع الإدارة الأميركية، خاصة في ظل اعتمادها الكامل على الدعم العسكري والسياسي الأميركي. وفي المقابل، فإن القبول باتفاق لا يحقق الأهداف الإسرائيلية يهدد صورة نتنياهو داخلياً، بعدما قدم الحرب بوصفها فرصة تاريخية لتغيير موازين القوى في المنطقة.

لهذا السبب، تحاول حكومة الاحتلال إبقاء خيار التصعيد قائماً. بالتالي، فإن التهديد بالعودة إلى ضرب إيران، أو توسيع العمليات في لبنان، تحول إلى أداة ضغط على واشنطن نفسها. فنتنياهو يدرك أن أي تهدئة شاملة ستقلص هامش المناورة الإسرائيلي، وتعيد القرار الاستراتيجي في المنطقة إلى يد الولايات المتحدة بصورة كاملة.

المفارقة أن إسرائيل التي سعت دائماً إلى دفع واشنطن نحو مواجهة أكثر حدة مع إيران، تجد نفسها اليوم تخشى نجاح الدبلوماسية الأميركية. فالاتفاق المحتمل يُنظر إليه في تل أبيب كبداية مرحلة جديدة تفقد خلالها إسرائيل جزءاً من قدرتها على فرض أولوياتها الأمنية على المنطقة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى