عاجل عاجل | روسيا تطلق مئات الطائرات بدون طيار أخرى على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص | أخبار الحرب بين روسيا وأوكرانيا
صحافة

عاجل | الشتاء قادم: العالم كله يتسلح

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | الشتاء قادم: العالم كله يتسلح

لم يعد سباق التسلّح العالمي مجرد حالة مرتبطة بالحروب أو التوترات القريبة من حدود الدول، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة تعكس انتأوضح العالم إلى مرحلة جديدة من الصراع على النفوذ والمكانة. من كوريا الشمالية التي تعلن تمسكها "الدستوري" بوضعها النووي، إلى تركيا التي تكشف عن صواريخ كروز بعيدة المدى، وصولًا إلى الولايات المتحدة والصين وروسيا التي تستثمر مئات مليارات الدولارات في تحديث ترساناتها، تحسباً وتأهباً "للشتاء القادم" والذي سيطيح بعروش ويشيد أخرى.
اللافت أن هذا السباق لا يحدث في منطقة واحدة فقط، بل يمتد من شرق آسيا إلى أوروبا والشرق الأوسط والمحيط الهادئ. فالحرب في أوكرانيا، والحرب ضد إيران ومحاربتها لامتلاك ورقة مضيق هرمز، والصراع الأمريكي الصيني، والتحولات الأمنية في المنطقة، كلها دفعت الدول إلى قناعة واحدة بأن النظام الدولي لم يعد قادرًا على توفير الحماية أو ضمان الاستقرار، وبالتالي فإن امتلاك القوة العسكرية بات شرطًا أساسيًا لحجز موقع داخل المعادلة العالمية المقبلة.
في هذا السياق، جاءت تصريحات كوريا الشمالية الأخير؛ بيونغيانغ لم تكتفِ بالتمسك ببرنامجها النووي، بل صرّحت بشكل واضح أنها "لا تعتبر نفسها ملزمة بأي معاهدة مرتبطة بعدم انتشار الأسلحة النووية". وهذا ما ينم عن قلق من طبيعة المرحلة المقبلة. وعن استعداد هذه الدول لاستخدام الأسلحة المحظورة حتى.
الأمر لا يقتصر على كوريا الشمالية؛ فالتقديرات الدولية تشير إلى أن الدول النووية التسع تمتلك أكثر من 12 ألف رأس نووي، بينما تواصل واشنطن وموسكو تحديث الجزء الأكبر من هذه الترسانات. في المقابل، تعمل الصين على تسريع برامجها العسكرية بشكل غير مسبوق، سواء عبر تطوير الصواريخ الفرط صوتية أو تعزيز قدراتها البحرية والجوية، ما يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة بناء استراتيجيتها العسكرية التي تضررت في الحرب الأخيرة ضد إيران.
أما تركيا، فتقدم نموذجًا مختلفًا حيث كشفت عن صاروخ "كارا أتماجا" بمدى يصل إلى 280 كيلومترًا وهذا يشير إلى تحول كامل في العقيدة القتالية التركية. ويبين أن أنقرة تسعى اليوم إلى بناء استقلال عسكري يقلل اعتمادها على منظومات الناتو والولايات المتحدة، ويمنحها قدرة على فرض حضورها الإقليمي والدولي دون قيود. وإعلان تركيا عن هذا الصاروخ هو بالفعل خطوة متطورة لأنها في السابق كانت من الدول التي تعتمد على استيراد المواد العسكرية واليوم تسعى لتصبح مصنعة لها. في محاولة لدخول سوق السلاح العالمي الذي بات جزءًا من معركة النفوذ السياسي والاقتصادي. لذلك نرى تنافسًا متزايدًا في مجالات الطائرات المسيّرة، والصواريخ الدقيقة، وأنظمة الحرب الإلكترونية، وحتى الذكاء الاصطناعي العسكري.
هذا التحول يكشف أن العالم يتجه تدريجيًا نحو نموذج "توازن الردع المتعدد"، حيث لم تعد الهيمنة العسكرية محصورة بالقوى الكبرى التقليدية فقط. فالدول متوسطة القوة باتت تمتلك قدرات كانت حكرًا على الجيوش الكبرى قبل سنوات قليلة، مستفيدة من التطور التكنولوجي والانفتاح الصناعي العسكري.
في الوقت نفسه، تعكس وتيرة التسلح المرتفعة حالة خوف عالمية من المستقبل. فمثلاً دول أوروبا تعتقد أن الأزمة الأوكرانية خير دليل على التخلي الأميركي عنها في اللحظات الحرجة، وهذا ما يدفع ألمانيا اليوم إلى التسلح والإعداد للفوز بإدارة أوروبا دون أن تتضح معالم هذه الإدارة بعد. لذلك، تحاول كل دولة تثبيت موقعها قبل أي تحولات كبرى قد تعيد توزيع النفوذ العالمي. وهذا ما يفسر سباق تطوير الصواريخ بعيدة المدى، والغواصات النووية، وطائرات الشبح، والأسلحة غير المأهولة. حتى الفضاء والذكاء الاصطناعي دخلا رسميًا ضمن ساحات الصراع المقبلة.
والأخطر في هذا المشهد أن العالم بات ينتقل تدريجيًا من "منع الحرب" إلى تفضيلها كخيار. وهذا ما يدل عليه حجم الإنفاق العسكري الذي بلغ أرقاماً قياسية لم يسجلها من قبل. كذلك بالنسبة للتحالفات التي تتوسع.
في هذه المرحلة تحاول كل دولة في بناء أوراق قوة تحمي مصالحها وتضمن بقاءها داخل النظام الدولي الجديد الذي يتشكل ببطء تحت ضغط الحروب والأزمات الاقتصادية والتنافس الجيوسياسي. وفي ظل هذا الواقع، يبدو أن سباق التسلح الحالي ليس مجرد سباق على السلاح، بل سباق على المستقبل نفسه.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى