عاجل عاجل | المدرب خافيير ماسشيرانو يتخلى عن مهامه مع إنتر ميامي
صحافة

عاجل | سوريا: من حاملة طائرات أميركية إلى عقدة طاقة تعيد رسم النفوذ العالمي

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | سوريا: من حاملة طائرات أميركية إلى عقدة طاقة تعيد رسم النفوذ العالمي

أوضح وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون فوستر دالاس إن سوريا "أشبه بحاملة طائرات ثابتة على الشاطئ الآسيوي الأقرب إلى إفريقيا وأوروبا"، توصيفه هذا لم يكن يرسم استعارة لغوية، بل يحدد جوهر رؤيته الاستراتيجية.

بالنسبة لدالاس، سوريا ليست مجرد دولة ضمن حدودها، بل قاعدة متقدمة يمكن استثمار موقعها الجغرافي منهجياً: قاعدة برية تتحكم بالمساحات البحرية، ومنصة لضبط التوازن بين الشرق والغرب، بين آسيا وأوروبا، وبين المتوسط وأقصى الشرق السلافي، ولذلك لم تُترك سوريا لتؤدي وظيفة دولة تقليدية، بل وُضعت على حافة الجغرافيا والنفوذ الاقليمي والدولي.

وها هي ادارة الرئيس دونالد ترامب قد اخلت قواعدها العسكرية في سوريا لتعيد تموضعها من خلال تحويل تلك الحاملة الى منصة طاقة. في ظل الصراع القائم في الخليج، خطوة تأتي في سياق ترتيب اوراق واشنطن لمرحلة مع الحرب مع ايران التي فرضت ايقاعها السياسي والاقتصادي في المنطقة والاقليم والعالم.

بكلام أبسط:

الولايات المتحدة لم تنسحب… بل بدّلت طبيعة حضورها. الفرق ليس في الحجم، بل في الوظيفة.

- من قوة عسكرية مرئية… إلى نفوذ غير مباشر يُدار عبر الجغرافيا.

- من قاعدة… إلى عقدة.

- تسليم القواعد لم يكن نهاية دور، بل نهاية مرحلة.

- واشنطن لم تعد بحاجة إلى جنود كي تبقى، يكفي أن تمر الطاقة.

جملة واحدة تختصر التحول:

من يمر عبر سوريا… لا يمر بالنفط فقط، بل يمر بالنفوذ.

التحولات التي دفعت هذا المسار تبدو متفرقة، لكنها في الحقيقة مترابطة:

- دخول دمشق في التحالف الدولي أنهى مبرر الوجود العسكري.

- الانعطافة السورية ضد إيران أعادت رسم خريطة الاصطفافات.

- دمج "قسد" أسقط دور واشنطن كمدير توازنات.

لكن العامل الحاسم لم يكن أمنياً. كان طاقوياً.

العالم دخل مرحلة اختناق حقيقية.

مضيق هرمز لم يعد ممراً مضموناً. البحر الأحمر لم يعد مجرد طريق تجارة، والأهم… لم يعد محايداً.

في هذه اللحظة، تغيّر اتجاه البوصلة الأميركية.

من البحر… إلى البر.

إلى الجغرافيا التي يمكن السيطرة عليها، لا تلك التي يمكن تعطيلها.

إلى سوريا

ما يجري اليوم ليس إعادة إعمار قطاع طاقة، بل إعادة تعريف وظيفة دولة.

دمشق استعادت معظم حقولها، وفتحت الباب أمام شركات كبرى مثل شيفرون وبيكر هيوز وكونوكو فيليبس. لكن الإنتاج ليس القصة. القصة هي المسارات.

- كركوك–بانياس.

- قطر–تركيا.

- الغاز الأذربيجاني.

- الخط العربي.

ليست مشاريع متفرقة بل خريطة واحدة… قيد التنفيذ.

هنا تبدأ اللعبة الكبرى.

- روسيا تدرك أن أي ممر بديل يعني تقليص قبضتها على أوروبا.

- الصين تراقب لأن كل عقدة طاقة هي عقدة في طرق التجارة العالمية.

- إيران ترى في خسارة سوريا نهاية لعمقها الاستراتيجي.

وهذا النوع من الخسائر… لا يُقبل بهدوء.

في الداخل، الصورة أكثر تعقيداً

الدولة استعادت الجغرافيا، لكنها لم تستكمل الاستقرار، البنية التحتية تحتاج مليارات، والثقة الاستثمارية لا تُبنى بالقرارات… بل بالزمن، لكن واشنطن لا تنتظر الكمال، وهنا جوهر الاستراتيجية: الرهان ليس على استقرار كامل، بل على استقرار كافٍ لتمرير المصالح.

المفارقة أن العالم يتجه نحو الغاز الطبيعي المسال، حيث المرونة أعلى، لكن الأزمات أعادت الاعتبار للأنابيب، ليس لأنها الخيار الأفضل اقتصادياً، بل لأنها الخيار الأكثر أماناً عندما تتحول البحار إلى سلاح.

وعندما تُغلق الممرات

تصبح اليابسة هي الضمانة.

وسوريا… هي هذه الضمانة.

لكن هذا الخيار ليس بلا ثمن.

الأنابيب تاريخياً أدوات نفوذ، لا مجرد بنى تحتية.

تتعطل. تُبتز. وتُستخدم سياسياً. ومع ذلك… تعود.

لأن البدائل أصبحت أكثر هشاشة.

في الخلاصة، ما يحدث في سوريا ليس انسحاباً أميركياً، ولا حتى إعادة تموضع تقليدية.

إنه انتأوضح إلى مستوى أعمق من السيطرة:

السيطرة على المسار… لا على الأرض. سوريا لم تعد حاملة طائرات. هذا النموذج انتهى. هي اليوم عقدة طاقة.

ومن يسيطر على عقد الطاقة… لا يدير التوازن فقط، بل يعيد كتابة قواعده.

وقد لا تكون المبالغة هنا في القول إن الصراع القادم في الشرق الأوسط لن يكون على من يسيطر على الدول… بل على من يمرّ عبرها.

والأرجح أن من سيتأخر في فهم هذا التحول، لن يكتشف فقط أنه خارج معادلة الطاقة… بل أنه خارج معادلة القرار نفسها، لأن الجغرافيا حين تُعاد كتابتها، لا تعيد توزيع النفوذ فقط، بل تعيد تحديد من يملك حق المشاركة في صياغة المستقبل.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى