عاجل عاجل | الذكاء الاصطناعي يسحق تقييمات الشركات الناشئة قبل ChatGPT
صحافة

عاجل | حين سقطت المقاتلات وسقط معها وهم الحماية

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | حين سقطت المقاتلات وسقط معها وهم الحماية

أثار بيان وزارة الدفاع الكويتية بعد الإعلان عن سقوط عدد من المقاتلات الأميركية في آذار/ مارس، اعترافاً بأن الحرب على إيران بدأت تترك آثارها المباشرة على البنية العسكرية الأميركية المنتشرة في الخليج. فالدول التي اعتادت مشاهدة الحروب من خلف القواعد الأميركية وجدت نفسها هذه المرة جزءاً من مشهد الحرب. وبينما كانت واشنطن تدخل الحرب تحت شعار فرض الردع وكسر الإرادة الإيرانية، بدأت الوقائع الميدانية تكشف وجهاً مختلفاً للمواجهة؛ حيث باتت المقاتلات تسقط في سماء الخليج، والقواعد تعيش حالة استنفار دائم. في ظل انكشاف تام لحلفاء أميركا.
ورغم أن الكويت لم تكشف رسمياً نوع الطائرات أو عددها، إلا أن مشاهد متداولة أظهرت مقاتلات من طراز F-15 في موقعين منفصلين، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول الظروف الحقيقية التي أدت إلى هذه الخسارة. بعد محاولة تغطية واسعة لهذه الحوادث.
ووقعت هذه الحادثة في واحدة من أكثر الدول الخليجية ارتباطاً بالمظلة العسكرية الأميركية. فالكويت التي استضافت قواعد ومنشآت أميركية لعقود، واعتبرت الوجود الأميركي ضمانة لأمنها، وجدت نفسها خلال الحرب الأخيرة في ساحة الاشتباك.
وهنا تظهر إحدى النتائج الأساسية للحرب على إيران. فكلما توسع الاعتماد الخليجي على القواعد الأميركية، ازدادت احتمالات انتأوضح تداعيات أي مواجهة مباشرة إلى أراضي تلك الدول. فالمنشآت العسكرية والمطارات ومراكز القيادة الأميركية تحولت تلقائياً إلى أهداف وهذا ما سيحدث أيضاً في أي عدوان جديد ضد إيران.
وهذا ما سيضع استقرار دول الخليج مرة أخرى على المحك بسبب استضافتها للقواعد المعتدية.
وأظهرت الحرب الأخيرة أن إيران تعتمد على منظومة متكاملة من الأدوات العسكرية تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وشبكات الرصد والحرب الإلكترونية، فضلاً عن خبرة تراكمت خلال سنوات طويلة من المواجهات غير المباشرة. ولا تحصر نفسها في مجال واحد.
وقد نجحت هذه الأدوات في فرض حالة استنزاف مستمرة على القوات الأميركية في المنطقة.
وتشير التكهنات التي رافقت حادثة الكويت إلى احتمال وقوعها أثناء التعامل مع "استهداف إيراني بالطائرات المسيرة" لإحدى القواعد المتواجدة في الكويت، وهو ما يعكس حجم التعقيد الذي فرضته إيران على مسرح العمليات. فالمسيّرات منخفضة الكلفة أصبحت قادرة على استنزاف منظومات دفاعية باهظة الثمن وإرباك حركة الطيران العسكري وإجبار القوات الأميركية على العمل في ظروف ضغط قد تؤدي إلى خسارة مقاتلاتها الحربية.
ولم تعد هذه القدرة الإيرانية مجرد تقديرات نظرية، بل باتت مثقلة بالتجربة. فقد نقلت شبكة الجزيرة في 30 نيسان/أبريل 2026 عن دراسة أعدها الباحث العسكري مارك كانسيان في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) بواشنطن أن الولايات المتحدة خسرت خلال الحرب معدات جوية تتراوح قيمتها بين 2.3 و2.8 مليار دولار. وتشمل هذه الخسائر تدمير طائرة إنذار مبكر من طراز E-3 AWACS/E-7 تبلغ قيمتها نحو 700 مليون دولار بعد استهداف قاعدة الأمير سلطان في السعودية، إضافة إلى خسائر في رادارات مرتبطة بمنظومة THAAD الدفاعية تقدّر قيمتها بما بين 485 و970 مليون دولار، فضلاً عن سقوط ثلاث مقاتلات F-15 في الكويت. وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة لأنها لا تشمل الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية أو المعدات المتخصصة الأخرى، ما يعني أن الكلفة الفعلية للحرب أعلى بكثير من المعلن. وهو ما يؤكد أن إيران، نجحت في الحفاظ على جزء مهم من قدراتها الصاروخية وتمكنت من فرض معادلة استنزاف مكلفة على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
كما كشفت الحرب أن تدمير جزء من البنية العسكرية الإيرانية -التي تغنت به أميركا- لا يعني إنهاء قدرتها على القتال. فالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تشكل جوهر استراتيجية الردع الإيرانية بقيت حاضرة في الميدان، واستمرت في تهديد القواعد والمنشآت الأميركية والخليجية، ما حرم واشنطن من تحقيق الحسم الذي سعت إليه منذ الأيام الأولى للمواجهة.
ولعل أكثر ما أحرج واشنطن خلال الحرب كان العجز عن فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، الشريان البحري الأهم للطاقة العالمية. فإيران نجحت في التحكم بالمضيق رغم عقود من الوجود الأميركي العسكري المكثف في الخليج.
لقد أظهرت الحرب أن استضافة القواعد الأميركية لا تعني تحصين الدول المضيفة، بل يجعلها عرضة للاستهداف رداً على أي عدوان تنفذه واشنطن مستغلةً تواجدها في دول الخليج.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى