عاجل عاجل | الضوء عادة ما يسرع الأمور. اكتشف العلماء للتو أن الأمر يفعل العكس في عالم النانو: ScienceAlert
صحافة

عاجل | ترامب قد ينجو من إذلال الاتفاق مع إيران… أما نتنياهو فلا

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | ترامب قد ينجو من إذلال الاتفاق مع إيران... أما نتنياهو فلا

الحرب التي خاضها نتنياهو تحت شعار "إخضاع إيران" انتهت بنتيجة معاكسة تماماً، إذ لم تحقق أهدافها المعلنة لا في الملف النووي ولا في تغيير النظام ولا في إضعاف النفوذ الإقليمي الإيراني. بحسب مأوضح نشرته صحيفة "الغارديان" وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني. وفي المقابل، خرجت طهران من الحرب أكثر حضوراً في معادلات المنطقة، فيما دخلت العلاقة الأميركية الإسرائيلية مرحلة من التوتر غير المسبوق، ما يجعل الخاسر السياسي الأكبر من الحرب هو نتنياهو نفسه لا إيران التي كان يسعى إلى كسرها. وفي هذا الصدد يدعو الكاتب نتنياهو لتقديم استأوضحته بعد فشله المتكرر.

النص المترجم:

ما الذي حققته دوامة العنف التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؟ حليفه الأقرب ينقلب عليه الآن، فيما تخرج إيران أكثر ثقة بنفسها.
سيُأفاد بنيامين نتنياهو، الخاسر الأكبر في الاتفاق الأولي الذي أوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأسبوع الماضي، بوصفه الرجل الذي أغرق الشرق الأوسط في دوامة من الحروب. سواء كان "المشكلة" هي حماس في غزة، أو مصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، أو ما يصفه بـ"الطابور الخامس" من العرب داخل "إسرائيل"، أو قوافل المساعدات، أو حزب الله في لبنان، أو الفصائل المسلحة في سوريا والعراق واليمن، أو حتى النظام الإيراني، فإن "الحل" لدى نتنياهو كان دائماً واحداً: استخدام القوة المفرطة، وغالباً خارج إطار القانون، بما يؤدي في النهاية إلى تفاقم الأزمات.
كانت الحرب غير المبررة وغير القانونية على إيران التعبير الأقصى عن عقيدة نتنياهو القائمة على الاستخدام المفرط للقوة. وكما كان متوقعاً، فقد فشلت هي الأخرى. ويحاول دونالد ترامب جاهداً إقناع الجميع بأن مأفادة وقف إطلاق النار التي وقعها في فرساي ليست استسلاماً ضعيفاً كما تبدو بوضوح. لكن بينما قد يتمكن الرئيس الأميركي من تجاوز هذا الإحراج رغم التشكيك والسخرية العالمية، فإن تداعيات هذه الكارثة على نتنياهو قد تكون مدمرة لمسيرته السياسية. وفي كثير من النواحي، أصبح أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاءً في السلطة رجلاً من الماضي. فسجله السياسي يشبه لائحة اتهام. حيث عارض لعقود حل الدولتين مع الفلسطينيين، وفشل في منع هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم ردّ على ذلك بحرب انتقامية مدمرة في غزة. كما تمسك بالسلطة عبر منح أحزاب اليمين المتطرف أدواراً محورية في حكومته، وهو ما ألحق ب"إسرائيل" أضراراً سياسية كبيرة. كذلك عمل على تقويض الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وهو الاتفاق الذي أدى انسحاب ترامب منه لاحقاً إلى التمهيد للحرب الكارثية التي شهدها هذا العام.
لكن السبب الرئيسي لانحدار نتنياهو نحو المجهول السياسي، مع اقتراب الانتخابات الخريفية، لا يقتصر على ما سبق. بل يعود إلى أنه أضرّ وربما أضعف بصورة قاتلة العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل".
فالعلاقة بينه وبين ترامب تكاد تكون مقطوعة. والبيت الأبيض، إضافة إلى شريحة واسعة من الأميركيين الذين صدمتهم حرب غزة، يحمّلون نتنياهو مسؤولية جرّ الولايات المتحدة إلى حرب لا يمكن الانتصار فيها، استناداً إلى وعود متفائلة بإسقاط النظام الإيراني وتحقيق نصر سهل. واليوم، وبعد اقتراب السلام، يخشى هؤلاء أن يكون نتنياهو يعمل على تخريب الاتفاق عبر مواصلة الحرب في لبنان.
شهدت العلاقات الأميركية الإسرائيلية خلافات عديدة منذ عام 1948، سواء حول أزمة السويس أو الحروب العربية الإسرائيلية أو قضايا الحدود والاستيطان. لكن بعد نهاية الحرب الباردة تزايد التقارب بين الطرفين، مدفوعاً بالمصالح الاستراتيجية والأمنية المشتركة. وتضخمت المساعدات العسكرية الأميركية ل"إسرائيل"، كما تعزز نفوذ اللوبيات المؤيدة لها في واشنطن، حتى أصبحت "إسرائيل" الشريك الإقليمي الأهم للولايات المتحدة.
لكن هذا الإجماع بدأ يتصدع عام 2015 عندما قاد نتنياهو والمنظمات حملة واسعة لإفشال محاولة باراك أوباما التقارب مع إيران. وكما كتب جوشوا لايفر في صحيفة هآرتس، فإن تلك الحملة لم تفشل فقط في منع الاتفاق النووي، بل أسهمت أيضاً في تسييس الدعم ل"إسرائيل" وتحويله إلى قضية حزبية مرتبطة بالحزب الجمهوري.
ثم جاء ترامب في ولايته الأولى ليعمّق هذا الاستقطاب من خلال نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بضم الجولان، ما أدى إلى ابتعاد أعداد متزايدة من الديمقراطيين عن "إسرائيل".
لاحقاً، زادت سياسات نتنياهو، وتحالفه مع اليمين القومي المتطرف، وتوسيع الاستيطان، والحروب في غزة ولبنان وإيران، من تفكك الإجماع التقليدي المؤيد ل"إسرائيل". وتشير استطلاعات حديثة إلى تحول لافت، إذ بات عدد الأميركيين المتعاطفين مع الفلسطينيين يفوق عدد المتعاطفين مع الإسرائيليين للمرة الأولى.
وتعكس التقارير التي تحدثت عن وصف ترامب لنتنياهو بأنه "مجنون" انهياراً أوسع في الثقة المتبادلة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات جيوسياسية بعيدة المدى. فبعد أن نجح نتنياهو في جر الولايات المتحدة إلى حرب شاملة، وجد نفسه في قلب تطور غير مسبوق يتمثل في شرخ استراتيجي عميق بين واشنطن وتل أبيب.
وقد صدم اتفاق ترامب مع إيران كثيراً من الإسرائيليين، وليس فقط اليمين. فقد حظيت الحرب بتأييد واسع على أساس وعود نتنياهو بالقضاء على التهديد النووي والصاروخي الإيراني وإضعاف حلفاء طهران الإقليميين وإحداث تغيير في النظام. إلا أن أياً من هذه الأهداف لم يتحقق.
بل إن إيران، من وجهة النظر الإسرائيلية، تخرج اليوم أكثر تحدياً وثقة بنفسها، كما يظهر في خططها لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز.
وخلال قمة مجموعة السبع، نسف ترامب الخطوط الحمراء التي وضعها نتنياهو. فقد صرّح أن إيران يجب أن تُسمح لها بتخصيب اليورانيوم، وأن امتلاكها للصواريخ الباليستية حق مشروع، وأنه ينبغي إعادة مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة إليها ضمن عملية رفع أوسع للعقوبات.
كما دعمت واشنطن مطلب إيران بوقف فوري ودائم للحرب في لبنان. وشدّد نائب الرئيس جي دي فانس هذا الموقف بلهجة حادة، مطالباً نتنياهو بوقف القتال والالتزام بالاتفاق، ومأفاداً بأن الولايات المتحدة هي الحليف القوي الوحيد المتبقي ل"إسرائيل".
وبكل المقاييس، يشكل هذا الصدام العلني كارثة سياسية.
فنتنياهو محاصر. فإذا تحدى ترامب وحاول إثبات استقلالية قراره، فقد يدفع إيران إلى استئناف الحرب ونسف الاتفاق. وإذا خضع للمطالب الأميركية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب الكامل من لبنان، فقد يخسر ما تبقى له من مصداقية لدى ناخبيه وحلفائه في اليمين المتطرف.
وفي كلتا الحالتين، يصعب تصور عودة سريعة للعلاقة الخاصة بين واشنطن وتل أبيب.
وقد تكون تداعيات هذا الشرخ كبيرة جداً. فقد يمثل ذروة الاستثنائية الإسرائيلية ونهاية حلم نتنياهو ب"إسرائيل" الكبرى المهيمنة على الشرق الأوسط، وربما بداية تراجع الدعم الأميركي غير المشروط والمساعدات العسكرية المفتوحة.
كما قد يعرقل توسيع اتفاقات أبراهام لتشمل السعودية ودولاً خليجية أخرى، ويؤدي إلى تخفيف عزلة إيران الإقليمية والدولية.
وفي النهاية، راهن نتنياهو بكل شيء على تحقيق انتصار تاريخي على خصمه الإيراني، لكنه خسر هذا الرهان. ولذلك، عليه أن يستقيل بدلاً من الاستمرار في البحث عن أعذار جديدة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى