العميد حسين محبي من المسؤول الثقافي في حرس الثورة إلى الناطق الرسمي باسمه
يُعدّ العميد حسين محبي من أبرز الوجوه التي برزت في المجال الثقافي والإعلامي داخل حرس الثورة الإسلامية خلال السنوات الماضية، قبل أن ينتقل إلى موقع أكثر حضوراً في المشهد الأمني والعسكري بصفته قائماً بأعمال مساعد القائد العام للعلاقات العامة والمتحدث الرسمي باسم الحرس. ومنذ توليه هذه المسؤولية في نيسان/أبريل 2026، برز محبي في الإحاطات والتصريحات المرتبطة بالحرب الإيرانية ــ الصهيوأمريكية، مقدماً مواقف الحرس بشأن القدرات الصاروخية، ومضيق هرمز، والأمن الداخلي، والحرب الإعلامية، إلى جانب التطورات الإقليمية.
فما هي أبرز المعلومات حول العميد محبي ومسيرته العسكرية؟
_ من مواليد العاصمة طهران.
_عمل منذ العام 2012 في المجال الثقافي والإعلامي لحرس الثورة الإسلامية. ولعب دوراً إدارياً محورياً في العديد من المشاريع المكرسة للحفاظ على إرث “الدفاع المقدس”، ونشر قيمه، وتوثيق تاريخه.
_في آذار/مارس 2015، عيّنه ممثل قائد الثورة الإسلامية في حرس الثورة آنذاك الشيخ علي سعيدي شاهرودي، نائباً للشؤون الثقافية والإعلامية في مكتبه، خلفاً للعميد محمد علي أسودي. واستمر في هذه المسؤولية لأكثر من عقد، وأدار خلال فترة مسؤوليته مشاريع عديدة، من بينها تصنيف الناشطين الثقافيين وتنظيم أكثر من 11 ألف شخص تحت صفة “مساعدي الثقافة في حرس الثورة”. كما ركز خلال تلك الفترة بشكل خاص على البرامج الثقافية، وتعزيز الثقافة القرآنية، وتنمية المعرفة الدينية لدى الأفراد العسكريين.
_ كان من ضمن قائمة كبار القادة الذين تولوا توجيه الاستراتيجية الإعلامية والمواقف الاستراتيجية الإيرانية إبان “حرب الأيام الاثني عشر” عام 2025 والعدوان الصهيوأمريكي عام 2026.
_في 4 نيسان/أبريل 2026، وبعد اغتيال واستشهاد العميد علي محمد نائيني خلال العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية، عيّنه ممثل قائد الثورة في الحرس الشيخ عبد الله حاجي صادقي، قائماً بأعمال مساعد القائد العام للعلاقات العامة والمتحدث الرسمي باسم حرس الثورة الإسلامية.
أبرز المواقف والتصريحات
_الحرب والقدرات العسكرية:
خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران عام 2026، تحدث العميد محبي في مقابلات ولقاءات مختلفة عن أداء حرس الثورة والقدرات العسكرية الإيرانية.
وفي آب/ أغسطس 2026، كشف بأن إيران استغلت فترة وقف إطلاق النار لزيادة قدراتها الصاروخية، وتسريع إنتاج الصواريخ، ورفع دقتها. كما أشار الى أن قاعدة التنف الأمريكية في سوريا استُهدفت خلال عملية “نصر 2″، وإنه في حال استمرار العمليات، فإن هناك إمكانية لتوسيع النطاق الجغرافي للهجمات. كما أشار إلى أن السيطرة على المجال الجوي للمنطقة تعود لوحدات الصواريخ والفضاء التابعة لحرس الثورة.
كما تحدث العميد محبي في الشهر نفسه، عن دور التكنولوجيا في الحرب، قائلاً إن إيران خاضت الحرب ضد الولايات المتحدة “تكنولوجياً”، وتحدث عن زيادة دقة الأسلحة وقدراتها. وفي مؤتمر صحافي تم إجراؤه في أيلول/سبتمبر 2026، كشف بأن حرس الثورة رغم الهجمات التي تعرض لها، لم يواجه نقصاً في الصواريخ (وهو ما يُنقض الادعاءات والمزاعم الأمريكية تماماً).
وعن تطوّر معادلات الرد على الاعتداءات الأمريكية الجديدة، أشار العميد محبي “لقد وصلنا اليوم إلى مرحلة تمكننا -في حال ضرب العدو هدفين أو ثلاثة من أهدافنا- من الرد بحزم عبر ضرب عشرين هدفاً”.
_مضيق هرمز:
كان وضع مضيق هرمز أحد المحاور الرئيسية في تصريحات العميد محبي بعد توليه مسؤوليته كمتحدث باسم الحرس، خاصةً بعد تكرار المحاولات الأمريكية للإيحاء بسيطرتهم على المضيق، وفي مقدمتهم الرئيس دونالد ترامب.
ففي أيار/مايو 2026، أكّد العميد أن إدارة مضيق هرمز لم تتغير، وأن السفن المدنية والتجارية ستكون آمنة في حال التزامها بالبروتوكولات التي أعلنتها بحرية الحرس وعبورها من المسارات المحددة، محذراً في المقابل السفن التي لا تلتزم بهذه القواعد.
وفي آب/أغسطس 2026، شدّد العميد محبي على أن إعادة فتح المضيق هرمز مشروطة بقبول الشروط الإيرانية، معتبراً أن هذا الموضوع منفصل عن المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية وسلطنة عُمان.
وبعد أيام، أضاف أيضاً أن مضيق هرمز يُعد من وجهة نظر إيران “جغرافيا للمعركة”، وإن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على الحفاظ على السيطرة عليه إلى حين قبول الطرف المقابل بشروط الجمهورية الإسلامية.
وفي أيلول/ سبتمبر 2026، تحدث العميد محبي عن قدرة حرس الثورة على رصد التحركات البحرية واستهداف السفن، مشيراً الى أن استهداف أمريكا لبعض الرادارات الإيرانية المعروفة لا يعني زوال قدرة إيران على الرصد.
_الأمن الداخلي:
وفيما يتعلق بالأمن الداخلي ومواجهة التهديدات الحدودية، شدّد العميد محبي على ضرورة الرد الحاسم على الأنشطة الإرهابية الانفصالية، مؤكداً أن الهدف الرئيسي للحرس هو القضاء في المهد على الجماعات الإرهابية الانفصالية وتلك المعادية للثورة الإسلامية والمدعومة من الخارج.
_دور الإعلام في المواجهة:
أما بخصوص دور الإعلام في الحرب النفسية، فهو يرى أن التصوير الدقيق لواقع الحرب، وتوثيق الإنجازات الوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة، يمثل مهمة رئيسية للإعلام المحلي، واصفاً الإعلام بأنه “أداة حرب” و”أداة لبناء القوة” في آن واحد.
_إنجازات القوات المسلحة اليمنية ضد العدوان السعودي الأمريكي (أيلول/سبتمبر 2026):
نشر العميد محبي تعليقاً على إنجازات القوات المسلحة اليمنية ضد العدوان السعودي الأمريكي (أيلول/سبتمبر 2026)، في عمليتها العسكرية الواسعة في مديريات الساحل الغربي لليمن “والله أشدُّ بأساً وأشدُّ تنكيلا”، قال فيه: “إن انتصارات أنصار الله على الساحل الغربي هي قصة نصر إلهي وثمرة سنوات من المقاومة في أصعب المجالات”.
المصدر الأصلي: alkhanadeq.com




