اخبار لبنانالحرب على لبنانصحافةعاجل
عاجل | **حين تُصنع الجنسيات من مشاهد الدفن: الجنوب بين المعطى والرواية**

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | **حين تُصنع الجنسيات من مشاهد الدفن: الجنوب بين المعطى والرواية**
عاجل | **حين تُصنع الجنسيات من مشاهد الدفن: الجنوب بين المعطى والرواية**
**حين تُصنع الجنسيات من مشاهد الدفن: الجنوب بين المعطى والرواية**
وكالة نيوز - وحدة التحقيقات الاستقصائية (وكالة أجنسي) الكاتب: علي بظت خلال الأيام الأخيرة، اتسعت رواية "المقاتلين الأجانب" في الجنوب بسرعة لافتة. بدأت من الإعلام العبري الذي كثّف الحديث عن أهمية علي الطاهر ومنشآته، بوصفها بنية عسكرية لحزب الله يُأوضح إنها شُيّدت بمساعدة أو خبرة إيرانية. ثم انتقلت الرواية إلى منابر عربية ولبنانية بصيغ أكثر حسمًا: محاصرة مقاتلين، تسليم أنفسهم، قتلى من جنسيات غير لبنانية، ودفن بعضهم مؤقتًا في بلدات جنوبية. المشكلة ليست في طرح السؤال، بل في القفز إلى الجواب. فهناك فرق كبير بين القول إن لإيران أثرًا في بنية حزب الله العسكرية، وبين القول إن عناصر إيرانيين أو يمنيين أو عراقيين قُتلوا ودُفنوا في الجنوب. الأول تحليل سياسي - أمني واسع، أما الثاني فهو ادعاء واقعي محدد يحتاج إلى دليل محدد: أسماء، نعوات، صور قبور واضحة، بيانات رسمية، شهادات محلية، أو تقاطع مصادر مستقلة. حتى الآن، الرواية المتداولة لا تقدم هذا المستوى من الإثبات. هناك فيديوهات ومنشورات وتعليقات حاسمة، لكن بلا أسماء ولا وثائق ولا معطيات قابلة للفحص. حتى عبارة "دُفنوا وديعة" لا تكفي وحدها لإثبات جنسية المدفونين، لأن الدفن المؤقت في زمن الحرب قد يكون إجراءً اضطراريًا لأسباب أمنية أو لوجستية أو إنسانية، *وقد يكون أيضًا لعدم القدرة على نقل الجثامين في ظل الوضع الغير مستقر، من دون أن يحمل ذلك أي دلالة على الجنسية.* التوقيت هنا أساسي. بعد أن أصبح وقف النار جزءًا من المسار الأميركي - الإيراني، برزت مصلحة إسرائيلية في تصوير الضغط لوقف الحرب كأنه محاولة إيرانية لإنقاذ منشآت أو عناصر في الجنوب. كما وجدت منابر عربية ولبنانية مناهضة لحزب الله وإيران في الرواية مادة سياسية جاهزة لإعادة تقديم الجنوب كساحة إيرانية، لا كساحة لبنانية واقعة تحت ضغط عسكري مباشر. إذا هذا الربط يبقى استنتاجًا سياسيًا ما لم يُدعم بوقائع ملموسة، وهو ما تغيب عنه الرواية حاليًا. الرواية، حتى الآن، أكبر من أدلتها. لا نفيًا قطعيًا ولا إثباتًا دعائيًا، بل قاعدة مهنية واضحة: لا تُثبت الجنسية من مشهد دفن، ولا تتحول الشائعة إلى واقعة إلا حين تظهر الأسماء والوثائق والقرائن. وما لم تتوفر هذه العناصر، يظل الخبر في خانة الرواية غير المثبتة، بغض النظر عن مصدره أو جهة ترويجه. Https://t.me/wakalanewsOfficial



