صحافة

حقل الشيبة النفطي في الربع الخالي

في عمق صحراء الربع الخالي، حيث تمتد الكثبان الرملية على مساحات شاسعة جنوب شرقي السعودية، يقع حقل الشيبة النفطي، أحد أبرز المشاريع النفطية التي طوّرتها شركة أرامكو السعودية. وفي 20 تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنصار الله استهداف الحقل ضمن ست عمليات عسكرية نُفذت في إطار معركة «الحصار بالحصار»، واضعةً منشأة نفطية ذات أهمية اقتصادية في صلب المواجهة.

مشروع نفطي ضخم

اكتُشف حقل الشيبة عام 1968، لكن إنتاجه التجاري بدأ عام 1998، بعد استكمال أعمال التطوير وإنشاء البنية التحتية اللازمة لتشغيله في واحدة من أكثر البيئات الصحراوية قسوة. ويقع الحقل بالقرب من الحدود الإماراتية، على مسافة تقارب 800 كيلومتر من الظهران.

وتُقدّر طاقته الإنتاجية بنحو مليون برميل يومياً، فيما تُقدّر احتياطياته النفطية بنحو 13.6 إلى 14.8 مليار برميل. وينتج الحقل خاماً عربياً خفيفاً جداً، منخفض الكبريت، ما يجعله من الخامات ذات الجودة المرتفعة.

ولا تقتصر أهميته على حجم موارده؛ إذ يضم شبكة من الآبار ومعامل فصل الغاز عن الزيت، ومرافق تشغيلية وسكناً للعاملين ومطاراً خاصاً. كما يرتبط بمنظومة نقل النفط إلى مرافق المعالجة في شرق السعودية عبر خط أنابيب طويل، ما يجعله جزءاً من بنية إنتاجية متكاملة تديرها أرامكو.

لماذا يُعدّ الشيبة هدفاً مهماً؟

تكمن القيمة الاستراتيجية للحقل في موقعه ضمن منظومة الطاقة السعودية، وفي حجم الاستثمارات والبنية التحتية اللازمة لاستمرار تشغيله. فالمشاريع النفطية الكبرى لا تعتمد على الآبار وحدها، بل على سلسلة مترابطة من عمليات الاستخراج والمعالجة والنقل، وأي تعطيل مثبت في إحدى حلقاتها قد ينعكس على كفاءة التشغيل وتكاليفه.

كما أن وجود الحقل في منطقة نائية داخل الربع الخالي يضيف تحديات لوجستية وأمنية خاصة، بالنظر إلى المسافات الطويلة والظروف المناخية القاسية التي تحيط بالمنشأة.

إدراج الشيبة ضمن الأهداف يحمل دلالة توسيع نطاق المواجهة ليشمل أصولاً مرتبطة مباشرة بقطاع الطاقة، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد السعودي.

وبحسب بيان القوات المسلحة اليمنية أنصار الله، جاء استهداف الشيبة ضمن ست عمليات شملت أيضاً شركة أرامكو في ينبع، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية ورادارات في جبلي الحصن والرحمة، إضافة إلى معسكر قوة الواجب البحرية السعودية ورادار في بئر عسكر.

ويعكس تنوع الأهداف، توجهاً يجمع بين المنشآت النفطية والمرافق الجوية والعسكرية، وفق معادلة «الحصار بالحصار» التي تعمل عليها صنعاء. وتقوم هذه المعادلة على نقل الضغط إلى مصالح الطرف السعودي والمعتدي، رداً على استخدام الحصار والضغط الاقتصادي والعسكري ضد اليمن.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى