مانشيت إيران: ما هي الخيارات أمام طهران؟
مانشيت
ماذا الذي جاءت ِبه الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“آرمان امروز” الإصلاحية: فرصة دبلوماسية استثنائية في نيويورك

“آرمان ملي” الإصلاحية عن خطاب عراقتشي في منتدى الحوار العالمي: حان الوقت لتغيير جذري في المفاهيم العالمية

“اعتماد” الإصلاحية في حوار مع محمد عطريانف: تحوّل المنجزات الميدانية إلى قوّة سياسية

“شرق” الاصلاحية: من وعود إنهاء الحرب إلى تصعيد الضغط على إيران.. ترامب والتناقضات الكبرى

“سياست روز” الأصولية نقلًا عن صحيفة “التلغراف” البريطانية: إيران قادرة على إخراج الولايات المتحدة من المنطقة

“كيهان” الأصولية: وسائل الإعلام الأميركية تعترف بالهزيمة ومحبّو الغرب يتحدثون عن الاستسلام

“عصر ايرانيان” الأصولية: دفاع عن البند الأكثر ضررًا في الاتفاقية
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأحد 20 أيلول/ سبتمبر 2026
رأى الأستاذ الجامعي كيومرث أشتريان أنّ مصير الحرب بين إيران والولايات المتحدة سيتحدّد وفق قدرة الأطراف على مواصلة الصراع أو الوصول إلى صيغة لإنهائه، محذّرًا من أنّ استمرار حالة الاستنزاف من دون رفع العقوبات والحصار لن يحقّق مكاسب لإيران.
وفي افتتاحية صحيفة “شرق” الإصلاحية، ناقش الكاتب أوّلًا خيار الاندماج في النظام الدولي، معتبرًا أنّ تراجع احترام القواعد الدولية يجعل هذا المسار أكثر تعقيدًا، ثمّ استعرض مذكرة تفاهم إسلام آباد، حيث يؤكد مؤيّدونا أنها تتيح وقف الحرب وإعادة بناء القدرات الاقتصادية والعسكرية، بينما يحذّر معارضوها من أنها قد تتحوّل إلى “تأطير مؤسّسي للتوتّر” بدل تحقيق سلام مستقر.
وأشار أشتريان إلى أنّ الاتفاق المدعوم دوليًا قد يوفّر ضمانات أكبر لإيران، في ظل انعدام الثقة بقدرة الولايات المتحدة على الالتزام بتعهّداتها، بينما يتطلّب خيار مواصلة الحرب حتى النصر تقييمًا دقيقًا للقدرات العسكرية والاقتصادية الإيرانية وللتداعيات العالمية لاستمرار الصراع، ولا سيما أزمة الطاقة.
وخلص الكاتب إلى أنّ تطورات الحرب أظهرت أهمية تعزيز الاعتماد على القدرات الوطنية، خصوصًا في المجال الاقتصادي، إلى جانب تطوير استراتيجية متماسكة للنمو الذاتي.

من جهته، اعتبر محلّل القضايا الدولية ماني محرابي أنّ التحرّكات الدبلوماسية المتسارعة بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري تكشف عن بدء الأطراف الإقليمية والدولية التخطيط لمرحلة “ما بعد الحرب”، وأنّ التحدّي الأساسي أمام طهران لا يقتصر على كيفية إنهاء الصراع، بل على قدرتها على تحويل نفوذها الجيوسياسي إلى أوراق تفاوضية تؤثّر في شكل النظام الأمني والسياسي المقبل في الخليج.
وفي مقال صحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أوضح الكاتب إنّ تحرّكات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع قادة دول مجلس التعاون، واتصالات نتنياهو في واشنطن، واللقاء المرتقب بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، إلى جانب زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي إلى الصين، هي عوامل تعكس تنافسًا على رسم ترتيبات ما بعد الحرب.
وتابع محرابي أنّ تحرك طهران المبكّر تجاه بكين يهدف إلى منع واشنطن من تقديم تصوّر أحادي الجانب لموقع إيران في النظام الإقليمي المقبل، والحفاظ على قناة تفاوضية قبل مشاورات الصين مع الولايات المتحدة.
وركّز محرابي على أهمية مضيق هرمز في هذه المعادلة، ملاحظًا أنّ المضيق لم يعد مجرّد ممر للملاحة، بل أصبح ورقة رئيسة يمكن لإيران من خلالها ربط أمن الطاقة وحركة التجارة بترتيباتها السياسية والأمنية في مرحلة ما بعد الحرب.
وخلص محرابي إلى أنّ مستقبل النظام الأمني في الخليج سيتحدّد وفق موقع إيران فيه وقدرتها على استثمار موقعها الجغرافي وقدراتها الردعية وعلاقاتها الدولية.

أما الكاتب والخبير السياسي سعد الله زارعي، فقال إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل انتقلا بعد فشل المواجهة العسكرية مع إيران إلى تكثيف الضغط الاقتصادي، معتبرًا أنّ المقاطعة الاقتصادية التي أعلنتها واشنطن ليست سوى إعادة تفعيل لأدوات العقوبات السابقة، مع محاولة إلزام الدول الأخرى بمزيد من القيود على التعامل مع إيران.
وفي افتتاحية صحيفة “كيهان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ نجاح الخطة الأميركية يتوقّف على تعاون شركاء إيران التجاريين، وهو ما يشكك في حدوثه بعد إعلان دول رفضها الامتثال للعقوبات الأميركية.
وفي هذا الإطار، استشهد زارعي بأرقام عن التجارة الخارجية الإيرانية، مما يدل على أنّ الاقتصاد الإيراني رغم كل الظروف لا يواجه انهيارًا.
وأقرّ الكاتب بوجود مشكلات حقيقية في معيشة الإيرانيين، لكنه عزا جانبًا كبيرًا منها إلى إدارة الموارد وآليّات توزيعها، مشدّدًا على أنّ تحسين الأداء الاقتصادي الداخلي سيقلّل من قدرة الولايات المتحدة على استغلال الأوضاع المعيشية للضغط على إيران.
ونوّه زارعي إلى أنّ تصوير الاقتصاد الإيراني على أنه ضعيف قد يخدم الاستراتيجية الأميركية ويمنح واشنطن مبرّرًا لمواصلة الضغوط.
وختم الكاتب بأنّ مواجهة الحرب الاقتصادية تتطلّب تعزيز الاقتصاد الداخلي ودحض الروايات التي تصف إيران بأنها على وشك الانهيار، إلى جانب معالجة الاختلالات المعيشية والإدارية، مشدّدًا على أنّ إظهار قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود وتعزيز الردع الاقتصادي يمكن أن يساهما في تقليص الضغوط الخارجية والتكاليف الأمنية والعسكرية.

المصدر الأصلي: aljadah.media





