صحافة

صاروخ عاصف اليمني

يمثل صاروخ «عاصف» أحد الأسلحة التي أُدخلت إلى الترسانة الصاروخية اليمنية خلال السنوات الأخيرة، في إطار التطور المتدرج للقدرات التي تعلن عنها القوات المسلحة اليمنية أنصار الله. ويأتي ظهوره ضمن مسار توسّع لم يعد يقتصر على الصواريخ الباليستية المخصصة للأهداف البرية، بل شمل أيضًا أسلحة قادرة على التعامل مع الأهداف البحرية.

إذ أصبحت الصواريخ المضادة للسفن جزءًا أساسيًا من القدرات التي تستخدمها صنعاء في عملياتها البحرية، ولا سيما منذ بدء العمليات المرتبطة بالحرب على غزة في أواخر عام 2023.

وبحسب البيانات العسكرية اليمنية، طورت القوات المسلحة اليمنية خلال السنوات الماضية مجموعة متنوعة من الصواريخ المخصصة لاستهداف السفن والمنشآت البحرية، من بينها صواريخ باليستية وأخرى مجنحة، إلى جانب منظومات سبق أن كُشف عنها خلال العروض العسكرية. ويُقدَّم «عاصف» في هذا السياق باعتباره جزءًا من منظومة الصواريخ اليمنية ذات الاستخدام البحري.

تقنيًا، يُصنَّف «عاصف» ضمن الصواريخ الباليستية المضادة للسفن التي تُطلق من منصات برية. ويبلغ مدى الصاروخ تقديريا نحو 450 كيلومترًا، فيما تشير تقديرات أخرى إلى سرعة تصل إلى نحو ماخ 5. ويعتمد على الدفع بالوقود الصلب، إلى جانب منظومة توجيه تعتمد على الملاحة بالقصور الذاتي مع آلية توجيه نهائية نحو الهدف البحري.

كما أن قيمة «عاصف» العسكرية لا ترتبط بالمدى وحده. فالصواريخ المضادة للسفن تؤدي دورًا مختلفًا عن الصواريخ المخصصة لضرب الأهداف البرية، لأنها تدخل في منظومة أوسع تشمل اكتشاف الهدف وتحديد موقعه ثم إطلاق السلاح باتجاهه. وفي البيئة البحرية، يمثل الجمع بين وسائل الاستطلاع والصواريخ بعيدة المدى عاملًا مهمًا في قدرة أي طرف على التحكم بخطوط الملاحة.

ويأتي ذلك في وقت تحوّل فيه البحر الأحمر إلى مسرح مواجهة عسكرية منذ أواخر عام 2023، بعدما بدأت القوات اليمنية استهداف السفن المرتبطة بكيان الاحتلال أو المتجهة إليه.


المصدر الأصلي: alkhanadeq.com

wakalanews.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى