عاجل عاجل | تشير التسجيلات الصوتية إلى أن "غريبي الأطوار في عالم حوت العنبر" يطورون لهجتين مختلفتين
صحافة

عاجل | بنود الاتفاق الإيراني الأميركي تصب في مصلحة لبنان

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | بنود الاتفاق الإيراني الأميركي تصب في مصلحة لبنان

من بين البنود الأربعة عشر التي تضمنها نص الاتفاق الذي يتم التفاوض عليه من قِبل إيران وأميركا، كان لبنان في البند الأول. مشيراً إلى حرص الجمهورية الإسلامية على وقف الاعتداءات التي طالت المقاومة في لبنان منذ أواخر عام 2023. ويأتي هذا البند بعد التحولات التي فرضتها إيران في الحرب. بعدما امتلكت أوراق قوة وقدرة على إلحاق الأذى بالأعداء. وجاء في النص أنه يجب "إنهاء العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان". وهذا يعني أن "إسرائيل" لن تكون حرة بالتصرف والإنفراد بساحة لبنان. وهذا ينفي كل الادعاءات التي روج لها بالفترة الأخيرة؛ أن إيران دفعت حزب الله للدخول بالمعركة ثم تخلت عنه. وعلى عكس ذلك كان لبنان جزءاً من المعادلة التي جرى التفاوض عليها. فمنذ بداية الحرب، حاولت "إسرائيل" أن تتعامل مع الجبهة اللبنانية باعتبارها ملفاً يمكن حسمه بالقوة العسكرية، وراهن المستوى السياسي في الكيان على إمكانية عزل لبنان عن بقية الساحات بهدف فصلها عن بعضها. لكن حضر لبنان بقوة في الاتفاق لأن الوقائع الميدانية فرضت حضوره، ولأن حزب الله في لبنان كان أحد الأطراف التي أثرت بشكل مباشر في مسار الحرب وحساباتها.
وأهمية هذا البند أنه جاء في وقت كانت فيه الدولة اللبنانية غائبة عن إحداث تأثير في مجريات الأحداث وكبح العدوان. ففي حين كانت المقاومة جزءاً من ميزان القوة الذي فرض نفسه على طاولة التفاوض، انشغلت السلطة الرسمية بمسارات دبلوماسية ولقاءات مع العدو في واشنطن تناقش كيفية سحب سلاح حزب الله. ولم تتمكن من وقف الاعتداءات الإسرائيلية ولا من انتزاع أي التزام فعلي من "إسرائيل" التي ضربت بكل طرق الدبلوماسية عرض الحائط. ولذلك فإن إدراج لبنان في الاتفاق لم يكن نتيجة نجاح الموقف الرسمي اللبناني، الذي شاهد إراقة الدم وجلس بعدها مع العدو. بل نتيجة الوزن الذي فرضته المقاومة في الميدان. ونتيجة وفاء إيران لحلفاءها وعدم تركهم في اللحظات الحساسة.
 أهمية البنود الإيرانية في الاتفاق بالنسبة للبنان لا تتوقف عند البند الأول. فالبند الثاني الذي يتحدث عن احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية يحمل هو الآخر دلالات. فلبنان كان دائماً من أكثر الدول التي دفعت ثمن تجاهل هذا المبدأ، سواء عبر الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة أو عبر محاولات الدول الأخرى للتدخل بقراره مستغلةً ظروفه. وبالطبع عندما يصبح الاستقرار واحترام السيادة جزءاً من تفاهم دولي بهذا الحجم، فإن ذلك يعكس إدراكاً متزايداً بأن سياسة الحروب المفتوحة لم تعد قادرة على إنتاج ما كانت تراهن عليه تل أبيب.
أما بقية البنود، فرغم أنها لا تتناول لبنان بشكل مباشر، إلا أن آثارها عليه واضحة. فرفع العقوبات عن إيران، والإفراج عن أصولها المجمدة، وفتح المجال أمام عودتها الكاملة إلى الأسواق العالمية، هي مكاسب اقتصادية كبيرة لطهران. وتعكس تحولاً كاملاً في مسار الصراع مع الولايات المتحدة. فأميركا التي دخلت المواجهة تحت عنوان الضغوط القصوى انتهت إلى التفاوض على رفع تلك الضغوط نفسها. والتي لوّحت بالعقوبات والعزل وجدت نفسها تبحث في آليات تعويض إيران اقتصادياً ومالياً.
والأكثر دلالة هو البند السادس الذي يتحدث عن خطة تنموية وإعمارية بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار. فهذا البند وحده يكشف حجم التحول الذي شهدته المقاربة الأميركية. فبعد سنوات من الحديث عن خنق الاقتصاد الإيراني وإضعاف الدولة الإيرانية، أصبحت واشنطن تناقش مشاريع لإعادة الإعمار والتنمية. وهذا مؤشر سياسي على أن خيار المواجهة لم يحقق أهدافه.
في المحصلة، يصعب قراءة هذه المأفادة بعيداً عن ميزان الربح والخسارة. فإيران خرجت منها بوقف للحرب، ومسار لرفع العقوبات، واستعادة للأصول المجمدة، وإعفاءات نفطية ومصرفية، وخطة إعمار ضخمة، فيما لم يظهر في النص ما يوحي بأنها قدمت تنازلات كما يثرثر البعض. أما لبنان، فإن أهم ما كسبه هو أن المقاومة التي سعت "إسرائيل" طويلاً إلى إقصائها وإبعادها عن شمال فلسطين المحتلة فرضت حضورها بصورة قوية داخل الاتفاق. ولو أن إيران لم تكن كسبت الجولة لما تمكنت من فرض شروطها.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى