عاجل عاجل | الضوء عادة ما يسرع الأمور. اكتشف العلماء للتو أن الأمر يفعل العكس في عالم النانو: ScienceAlert
صحافة

عاجل | الأموال الإيرانية: من التجميد إلى الإفراج

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | الأموال الإيرانية: من التجميد إلى الإفراج

في ذروة الحرب لم يكن الحديث عن الأموال الإيرانية المجمدة محل اهتمام ترامب أو الإدارة الأميركية، حيث فضلوا لغة التهديد الذي بدأ سقفها ينخفض لاحقاً. يومها كان الخطاب السائد يدور حول تشديد العقوبات وخنق الاقتصاد الإيراني وحرمان طهران من مواردها المالية. أما اليوم، وبعد مأفادة التفاهم أعيد فتح نقاش أصول إيران المجمدة وكيفية إعادة هذه الأموال إلى أصحابها وآليات الإفراج عنها. وبعدما كانت أميركا ترى في هذه الأموال سبيلاً "لإخضاع" إيران، وجدت نفسها مضطرةً إلى استخدامها كحافز للتفاهم.
وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الإدارة الأميركية تعمل مع قطر على آلية تسمح لإيران بالوصول إلى جزء من أموالها المجمدة، في خطوة وصفتها بأنها "حافز اقتصادي مبكر ضمن التفاهم الذي أوقف الحرب وأعاد فتح مضيق هرمز". وبحسب المصدر، تقدر قيمة الأموال الإيرانية المجمدة حول العالم بنحو 100 مليار دولار، فيما تطالب طهران بالإفراج السريع عن دفعة أولى تبلغ 24 مليار دولار. وهذه الأموال هي في معظمها عائدات نفط وغاز وُضعت في حسابات خارجية وتعذر على إيران الوصول إليها بسبب العقوبات الأميركية.
وتتوزع هذه الأصول في عدة دول، أبرزها الصين والهند والعراق وقطر. وتحتفظ الصين بجزء مهم من عائدات النفط الإيراني المتراكمة خلال سنوات العقوبات، بينما توجد في العراق مليارات الدولارات الناتجة عن صادرات الغاز والكهرباء الإيرانية والتي بقيت محجوزة ضمن ترتيبات مالية فرضتها العقوبات الأميركية. أما الهند فتحتفظ بأرصدة مرتبطة بتجارة النفط السابقة مع إيران، في حين تحولت قطر خلال السنوات الأخيرة إلى محطة أساسية في ملف الأموال الإيرانية المجمدة.
اللافت أن معظم هذه الأموال ليست مساعدات أو قروضاً أو استثمارات، بل عائدات نفط وغاز وكهرباء تعود ملكيتها أصلاً إلى إيران. أي أن جوهر الخلاف لا يتعلق بأموال تسعى طهران للحصول عليها من الخارج، بل بأموال إيرانية جرى تقييد الوصول إليها بفعل العقوبات الأميركية. ومن هنا تنظر طهران إلى ملف الأصول المجمدة بوصفه قضية سيادية وحقاً مالياً لها، لا بنداً تفاوضياً يمكن التعامل معه باعتباره منحة أو مكافأة سياسية.
ويرجح أن تكون البداية من ستة مليارات دولار موجودة في قطر. وهذه الأموال كانت مودعة أصلاً في كوريا الجنوبية كثمن للنفط الإيراني، قبل أن تُنقل إلى الدوحة عام 2023 في إطار صفقة تبادل سجناء بين طهران وواشنطن. ورغم أن الاتفاق آنذاك سمح باستخدامها، فإن إدارة بايدن أعادت تجميدها بعد طوفان الأقصى واندلاع حرب غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
اليوم، وبعد التفاهم الإيراني الأميركي الجديد، عاد الملف إلى الطاولة مجدداً. ووفق الصحيفة، تبحث واشنطن والدوحة في آلية تسمح للبنك المركزي الإيراني باستخدام هذه الأموال لشراء الغذاء والدواء والسلع الإنسانية. والأهم أن هذه الخطوة قد تشكل نموذجاً للتعامل مع بقية الأموال الإيرانية المجمدة في دول أخرى.
هذه التطورات تتجاوز الجانب الاقتصادي. فالأموال التي كانت تُقدم لسنوات بوصفها أداة ضغط على إيران تحولت إلى أحد الحوافز الرئيسية التي تعرضها واشنطن للحفاظ على مسار التفاهمات مع طهران. فقبل سنوات كانت واشنطن تتحدث عن خنق الاقتصاد الإيراني وحرمانه من موارده المالية، بينما تتحدث اليوم عن آليات لإعادة جزء من هذه الموارد إلى طهران. وهو تحول يصعب فصله عن فشل الضغوط الاقتصادية والعسكرية في فرض الاستسلام الذي كانت تراهن عليه بعض الدوائر الأميركية والإسرائيلية. وهذا التحول يعكس إدراكاً أميركياً متزايداً بأن سياسة العقوبات وحدها كذلك لن تنجح في تحقيق الأهداف التي رفعتها الإدارات المتعاقبة.
ولا ينفصل الجدل حول الأصول المجمدة عن الاعتراضات الإسرائيلية على التفاهم الأميركي الإيراني. فبالنسبة لكثير من الأوساط الإسرائيلية، يمثل الإفراج عن الأموال اعترافاً بأن خيار الضغوط القصوى لم يحقق النتائج المرجوة. لذلك ينظر الكيان إلى أي إفراج عن الأصول باعتباره تعزيزاً للقدرة الإيرانية على الصمود الاقتصادي في مرحلة ما بعد الحرب، فيما ترى واشنطن أن مصلحتها اليوم تكمن في استقرار أسواق الطاقة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى