عاجل | الباسيج في خدمة الشعب الإيراني سلماً وحرباً
عاجل | الباسيج في خدمة الشعب الإيراني سلماً وحرباً
في أفادى تأسيس حرس الثورة الإسلامية، يجدر الحديث عن واحدة من أكثر مؤسساته التصاقًا بالمجتمع «الباسيج». فهذه القوة التي وُلدت من رحم الثورة عام 1979 لم تُبنَ كجهاز عسكري تقليدي فحسب، بل كحالة تعبئة شعبية شاملة، تتداخل فيها الأبعاد الأمنية والاجتماعية والخدمية. وعلى امتداد العقود الماضية، لم يقتصر حضور «الباسيج» على ساحات المواجهة والحروب، بل تمدّد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية للإيرانيين، من الجامعات والمدارس إلى القرى النائية، ليقدّم نموذجًا لقوةٍ تسعى إلى حماية المجتمع وخدمته في آنٍ معًا.
برز الدور العسكري للباسيج بشكل حاسم خلال الحرب المفروضة مع العراق (1980–1988)، حيث شكّل عنصرًا أساسيًا في منظومة الدفاع، وساهم في تثبيت الجبهات في لحظات كانت الدولة الإيرانية تواجه فيها ضغوطًا هائلة. ومع تصاعد التهديدات الأميركية لإيران، خاصة بعد عام 2003، أعادت طهران تفعيل مفهوم “التعبئة” كخيار استراتيجي، فجرى تعزيز حضور «الباسيج» كقوة احتياطية قادرة على الانتشار السريع، ومواجهة سيناريوهات الحرب غير المتكافئة. وفي هذا السياق، لم يكن دور «الباسيج» محصورًا في القتال، بل امتد إلى مجالات الدعم اللوجستي، وتأمين الجبهة الداخلية، وتعزيز الجهوزية الشعبية في مواجهة أي عدوان محتمل.
وخلافًا للصورة النمطية التي تُختزل غالبًا في الأدوار الأمنية، برز «الباسيج» في محطات مفصلية كأداة في خدمة وإسناد الشعب الإيراني، خصوصًا في أوقات الكوارث الطبيعية والأزمات. ففي الفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من إيران خلال السنوات الماضية، لعبت وحداته دورًا حيويًا في عمليات الإغاثة، من إجلاء العائلات وتأمين المأوى، إلى إعادة تأهيل المنازل والبنى التحتية، فضلًا عن تنظيم حملات تطوعية لتقديم الغذاء والدواء. هذا الحضور الميداني عكس جانبًا آخر من وظيفة «التعبئة»، بوصفها شبكة تضامن مجتمعي قادرة على التحرك السريع حيث تعجز المؤسسات التقليدية أو تتأخر.
ولعب الباسيج في سنوات التصعيد والعقوبات والتهديدات العسكرية الأميركية على إيران دورًا محوريًا في تحصين الداخل، سواء عبر دعم الاستقرار الأمني أو عبر المساهمة في امتصاص تداعيات الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. فالتعبئة كانت اقتصادية واجتماعية أيضًا، من خلال تنظيم مبادرات دعم للفئات الأكثر تضررًا، وتعزيز شبكات التكافل المحلي.
تنويه من موقع "wakalanews":
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.


