صحافة

عاجل | إيران تهزّ المظلة الأميركية في آسيا

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | إيران تهزّ المظلة الأميركية في آسيا

لا تتعلق خطوة دونالد ترامب بخفض المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية بالجاهزية العسكرية وحدها. فالرئيس الأميركي أدخل إيران مباشرة في حسابات التحالف مع سيول، عندما ربط غضبه من موقفها تجاه طهران بقرار تقليص التدريبات، في وقت يراهن فيه على علاقته الشخصية مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

حيث قامت واشنطن بالضغط على حليفتها في الجنوب بعد رفضها الاشتراك في مستنقع إيران.

ما دفع ترامب إلى الإعلان عن تقليص المناورات بين البلدين.

وهذا يكشف عن الطريقة التي تريد الإدارة الحالية إدارة تحالفتها وفقها.

فكوريا الجنوبية لا تواجه تهديدًا إيرانيًا، ولم يكن أمنها القومي مرتبطًا بالحرب على طهران. لكن رفض سيول الانضمام إلى الموقف الأميركي من إيران أصبح عاملًا في علاقة واشنطن بها، إلى حد أن الرئيس الأميركي يستخدم التعاون العسكري مع كوريا الجنوبية للضغط عليها.

حرب إيران تعيد تعريف التحالفات

الحرب مع إيران وضعت ترامب أمام معضلة لم تكن موجودة بالحدة نفسها قبلها. فهو يريد من الحلفاء دعم واشنطن في مواجهة طهران، لكنه لا يستطيع ضمان أن جميعهم مستعدون لتحمل الكلفة السياسية والاستراتيجية لهذا الاصطفاف.

واللجوء إلى الضغط على الحلفاء قد يحقق نتيجة قصيرة الأمد، لكنه يحمل كلفة استراتيجية أكبر. يتم التشكيك في ثبات الضمانى الأميركية.

هذه ليست مسألة نظرية بالنسبة إلى كوريا الجنوبية. فالتحالف مع الولايات المتحدة هو الركيزة الأساسية لردع كوريا الشمالية، والمناورات المشتركة جزء من هذا الردع، لأنها تختبر الجاهزية وتظهر قدرة الجيشين على العمل معًا في حال اندلاع حرب.

لكن ترامب يقرر تقليصها في الوقت الذي يؤكد فيه أن علاقته مع كيم «جيدة جدًا»، وهنا تصبح الرسالة أكثر تعقيدًا.

كيم يراقب التناقض

كوريا الشمالية ليست في موقع يسمح لها بتجاهل هذه التطورات. بيونغ يانغ تملك ترسانة نووية وقدرات صاروخية متقدمة، كما عززت علاقاتها العسكرية مع روسيا خلال السنوات الأخيرة.

وفي المقابل، تأتي واشنطن لتخفف جانبًا من التدريبات العسكرية مع سيول، بينما يفتح ترامب الباب أمام استمرار العلاقة الشخصية مع كيم.

قد لا يعني ذلك أن الولايات المتحدة تخلت عن الردع في شبه الجزيرة، لكنه يمنح كوريا الشمالية لاختبار إلى أي مدى يمكن فصل الالتزام الأميركي تجاه كوريا الجنوبية عن حسابات ترامب السياسية؟

فالردع لا يقوم فقط على امتلاك السلاح. إنه يقوم على اعتقاد الخصم بأن الدولة التي تمتلكه مستعدة لاستخدامه.

وهذا الاعتقاد يتأثر بالإشارات السياسية بقدر ما يتأثر بحجم القوات.

سيول أمام حسابات جديدة

المشكلة الأكبر بالنسبة إلى واشنطن أن الرسالة لا تصل إلى بيونغ يانغ وحدها.

سيول نفسها ستعيد قراءة التطور. فالدولة التي تعتمد على المظلة الأميركية في مواجهة تهديد نووي مباشر لا يمكنها تجاهل احتمال أن تصبح التزامات واشنطن أكثر ارتباطًا بحسابات سياسية تتجاوز شبه الجزيرة

وهذا قد يدفعها إلى تسريع ما بدأته أصلًا عبر تطوير قدراتها العسكرية، وتعزيز قدرتها على العمل بصورة مستقلة، وتقليل الاعتماد على القرار الأميركي في بعض جوانب الدفاع.

لتقليل الاعتماد على ترامب الذي يريد من الحلفاء أن ينفقوا أكثر، وأن يتحملوا مسؤولية أكبر عن أمنهم، وألا يفترضوا أن الولايات المتحدة ستدفع الكلفة دائمًا.

إيران أصبحت جزءًا من معادلة آسيا

لهذا السبب، فإن حرب إيران لم تعد قضية شرق أوسطية فقط. حيث أصبحت مواقف حلفاء أميركا من طهران عاملًا في تحديد مستوى التعاون العسكري الأميركي معهم. وهذا ما يجعل كوريا الجنوبية حالة شديدة الدلالة.

فإذا كانت واشنطن مستعدة لإعادة النظر في ترتيبات الردع في شبه الجزيرة بسبب خلاف مع سيول حول إيران، فإن بقية الحلفاء سيأخذون ذلك في الاعتبار. اليابان وأستراليا والفلبين وغيرها لن تنظر فقط إلى حجم القوات الأميركية الموجودة في المنطقة، بل إلى مدى استعداد واشنطن للحفاظ على التزاماتها عندما تتعارض مع مصالحها أو مع أولويات البيت الأبيض. وهذه نقطة أساسية في مفهوم الردع.

قد لا يكون ما يجري هو عملياً بداية لانهيار المظلة الأميركية في آسيا، لكن التحولات تشير إلى أن عصر تحوط حلفاء الولايات المتحدة منها قد بدأ.

وهذا التحوط قد يظهر في زيادة الإنفاق الدفاعي، وتطوير الصناعات العسكرية المحلية، وتوسيع القدرات الصاروخية، والمطالبة بمزيد من الاستقلال العملياتي، وحتى إعادة فتح نقاشات كانت تبدو في السابق بعيدة، مثل مستقبل الردع النووي في كوريا الجنوبية.

وهنا يكمن تأثير حرب إيران على ترامب. فالحرب لم تفرض على واشنطن كلفة عسكرية وسياسية فحسب، بل كشفت أيضًا حدود القوة الأميركية أمام حلفائها، ودفعتهم إلى إعادة النظر في صورة الولايات المتحدة كقوة عظمى لا تُهزم وقادرة دائمًا على فرض إرادتها. ومع اتساع آثار الحرب إلى آسيا، يتزايد القلق لدى الحلفاء من قدرة واشنطن على الحفاظ على التزاماتها في أكثر من جبهة، ومن احتمال أن تتحول القوة الأميركية نفسها إلى أداة ضغط عليهم. وبذلك، قد تكون إحدى أخطر نتائج حرب إيران أنها بدأت تهز الصورة التي بنت عليها الولايات المتحدة نفوذها.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — عاجل | إيران تهزّ المظلة الأميركية في آسيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى