عاجل عاجل | القضاء يمنح إلهام الفضالة حق التعويض في قضية الإساءة والتشهير - أخبار السعودية
صحافة

عاجل | الخلاف الأميركي السعودي حول حرب إيران

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | الخلاف الأميركي السعودي حول حرب إيران

لعل من ضمن ما كشفته الحرب على إيران التصدعات التي كانت تتشكل داخل العلاقة الأميركية – السعودية، بعدما تباينت وجهات النظر بين الطرفين بخصوص مقاربة الحرب وأولوياتها. وكان أمام الرياض إما خيار الانخراط في الحرب وتحمل التبعات من استهدافها وغيره، أو معارضة خطط حليفها التاريخي وهذا ما لم تختبره من قبل إذ لم يسبق لها الخروج من تحت مظلته.
تكشف المعلومات التي أوردتها مختلف الصحف الأميركية في تواريخ متفاوتة بعد بدء الحرب، أن السعودية لم تكن متحمسة منذ البداية للمسار العسكري الذي اختارته إدارة دونالد ترامب. فعندما بدأت واشنطن حشد قواتها استعدادًا لضرب إيران، ضغطت الرياض بحسب هذه المعلومات، إلى جانب دول خليجية أخرى، من أجل منح الدبلوماسية فرصة، وحذرت من أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني أو توسيع الحرب التي كان متوقع أن تقود إلى إغلاق مضيق هرمز، وتؤثر على أسواق الطاقة العالمية، وتدفع المنطقة إلى مواجهة يصعب احتواؤها. بحسب تقرير أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".
ويبدو أن الموقف السعودي لم ينطلق فقط من تقدير لما قد تؤول إليه الحرب على إيران، بل أيضًا من التجربة التي عاشتها خلال حرب اليمن. فقد أظهرت الضربات التي استهدفت منشآت "أرامكو" وغيرها من المواقع الحيوية هشاشة البنية النفطية وسرعة التأثير عليها. وأن أي تصعيد إقليمي سيضع هذه البنية السعودية في دائرة النار. لذلك، بدا طبيعيًا أن تنظر الرياض إلى الحرب على إيران باعتبارها تهديدًا قد يعيد سيناريو استهداف منشآتها، وهو ما يفسر تمسكها بخيار التهدئة وتحذيرها من اتساع رقعة المواجهة.
وبعد معارضة أصل الحرب لما ستتركه من أثر عليها، انتقلت السعودية للتعليق على إطلاق عملية "Project Freedom" التي أوضح ترامب إنه "سيؤمن خلالها الملاحة في مضيق هرمز". فبحسب المعلومات، رفضت الرياض في البداية السماح باستخدام قواعدها الجوية وأجوائها لتنفيذ العملية، معتبرة أنها ستزيد التوتر مع إيران بدلاً من احتوائه. هذا الرفض دفع الولايات المتحدة إلى إلغاء العملية بعد ساعات من إطلاقها، في تطور وصفه مسؤولون أميركيون بأنه أحدث أكبر شرخ في العلاقات العسكرية بين البلدين منذ سنوات.
صحيح أن السعودية عادت لاحقًا ورفعت القيود عن استخدام قواعدها تحت ضغط أميركي وتهديدات بتجميد إمدادات الأسلحة، إلا أن التراجع لم يُنهِ الأزمة. وبدأت واشنطن، دراسة تقليص وجودها العسكري داخل السعودية. رغم أن الوجود العسكري الأميركي في السعودية شكّل لعقود أحد أعمدة النفوذ في الخليج، وأحد الضمانات الأمنية التي قامت عليها العلاقة بين الطرفين.
ولم تكشف الحرب التباين بين واشنطن والرياض فحسب، بل كشفت أيضًا الخلاف داخل المعسكر الخليجي الواحد. ففي حين دفعت السعودية نحو التهدئة، واستعانت بقنوات باكستانية لتعزيز التفاهم مع إيران وتخفيف احتمالات استهداف منشآتها، استمرت الإمارات في تبني مقاربة أكثر تشددًا، الأمر الذي وسّع هوة الخلاف بين الدولتين الخليجيتين، وأثار أيضًا امتعاضًا إسرائيليًا من الموقف السعودي الرافض للانخراط في المواجهة منذ بدايتها. لأنها استنتجت قبل الحرب أن الرد الإيراني على المصالح الأميركية قادم لا محالة، وسيفرض كلفة استراتيجية على دول الخليج تدفعها إلى إعادة حسابات تحالفاتها ودورها. وبعد ما شهدته هذه الدول رأت أن خيار التهدئة هو الأكثر واقعية، بعدما تبين أن استمرار الحرب سيجعلها في صدارة المتضررين.
لا يعني ذلك أن التحالف الأميركي السعودي يقترب من الانهيار، فحجم المصالح الأمنية والاقتصادية بين الطرفين يجعل فك العلاقة الكاملة أمرًا مستبعدًا. لكن الحرب على إيران كشفت أن العلاقة لم تعد قائمة كما في السابق على تطابق في الرؤى. فالولايات المتحدة اكتشفت أن حلفاءها الخليجيين ليسوا مستعدين لتحمل كلفة أي مواجهة مفتوحة مع إيران، فيما أدركت السعودية أن أمنها قد يمر، في بعض المحطات، عبر التهدئة والحوار أكثر مما يمر عبر التصعيد العسكري. وهذا التحول قد يكون أحد أهم الآثار السياسية التي خلفتها تلك الحرب، حتى وإن بقي بعيدًا عن الأضواء.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى