صحافة

عاجل | ميناء ضباء السعودية

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | ميناء ضباء السعودية

يبرز ميناء ضباء، الواقع على الساحل الشمالي الغربي للسعودية في منطقة تبوك، بوصفه إحدى العقد البحرية التي يمكن أن تكتسب أهمية أكبر كلما اتسعت معادلة المواجهة التي أرستها حركة أنصار الله “الحصار بالحصار”.

 يخدم الميناء النشاط الاقتصادي في شمال غرب السعودية، ويشكل إحدى بوابات الحركة البحرية للمنطقة، في وقت تشهد فيه تبوك ومحيطها مشاريع اقتصادية وسياحية ولوجستية واسعة ضمن التحولات التي تدفع بها رؤية السعودية 2030.

وتتجاوز أهمية ميناء ضباء وظيفته كميناء محلي، إذ يشكل حلقة وصل بحرية بين شمال غرب السعودية ومصر وقناة السويس، كما يمثل أحد أقرب الموانئ السعودية إلى الموانئ المصرية على البحر الأحمر. وتبلغ المسافة بينه وبين شرم الشيخ نحو 62 ميلًا بحريًا، وبينه وبين قناة السويس نحو 253 ميلًا بحريًا، ما يجعله بوابة بحرية قريبة نسبيًا من المتوسط وخطوط التجارة الدولية. كما يوفر مسارًا لنقل بضائع الترانزيت بين دول الخليج ومصر عبر الأراضي السعودية، ويرتبط برحلات ملاحية منتظمة مع الموانئ المصرية. وتظهر طبيعة نشاطه في تعامله مع الركاب والسيارات والبضائع العامة والماشية، إلى جانب دوره في حركة الترانزيت؛ إذ تشير البيانات الواردة عن سنوات سابقة إلى استقبال أكثر من مليون ونصف المليون رأس من الماشية، ومئات الآلاف من الأطنان من البضائع، فضلًا عن أعداد كبيرة من السفن والركاب. وبذلك فإن أهمية ضباء لا تنبع من حجم النشاط داخله فحسب، بل من موقعه داخل شبكة تربط الخليج بمصر وقناة السويس وشمال السعودية، الأمر الذي يمنحه وزنًا يتجاوز حدوده الجغرافية المباشرة.

ويمتد دوره إلى خدمة المشاريع الصناعية والطاقة في مناطق شمال السعودية. فقد استقبل الميناء عام 2020، السفينة “MPV KLIO” القادمة من سنغافورة وعلى متنها 99 أسطوانة مخصصة لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في دومة الجندل، ضمن مشاريع الطاقة المتجددة السعودية.

صرّح الميناء أيضاً عن تصدير أكثر من 46 ألف طن من الأسمنت خلال ثلاثة أشهر عام 2020، بما يؤكد دوره في حركة الصادرات والواردات.

وبحسب حركة ميناء ضباء يلاحظ وجود خط مفتوح إلى ميناء عدن في اليمن، وكان قد صرّح الميناء عدة مرات عن شحن سفن محملة من مادة الكلنكر إلى عدن، ضمن كمية إجمالية مقدرة بنحو 500 ألف طن. وحجم الشحنة يكشف بوضوح عن وجود خط إمداد بحري منتظم بين ميناء ضباء في شمال البحر الأحمر وميناء عدن، الواقع ضمن مناطق نفوذ الحكومة اليمنية المدعومة من تحالف ااعدوان السعودي. ويكتسب هذا الترابط أهمية سياسية في سياق الحرب على اليمن، لأنه يوضح أن الموانئ السعودية متورطة في الحرب بأي شكل من الأشكال.

إحداثية الميناء:
27.56345 درجة شمالا 35.538585 درجة شرقا

وهنا تكمن نقطة مهمة: قيمة الميناء ليست فقط في حركة الميناء نفسها، وإنما في اتصاله بالاقتصاد الإقليمي الذي يعتمد على استمرار انسياب الحركة البرية والبحرية بصورة متزامنة.

فأي اضطراب في حركة ميناء ضباء لن تبقى محصورة داخل أسواره، بل ستنتقل إلى النقل البري، وسلاسل التوريد، والتجارة الإقليمية، وتكاليف التأمين والشحن.

لماذا يدخل ضباء في «الحصار بالحصار»؟

 معادلة الحصار بالحصار صممت رداً على الضغط السعودي العسكري والاقتصادي الذي يمارس على اليمن منذ وقف إطلاق النار. في سياق معادلة الردع التي تقوم على نقل كلفة الحرب إلى المجال الذي يستخدمه الطرف الآخر لممارسة الضغط.

في حال تعرض ميناء ضباء للاستهداف، سيكون هناك عدة تداعيات

أولًا، ستظهر تداعيات على حركة التجارة والنقل المرتبطة بالميناء والمنطقة التي يخدمها.

ثانيًا، ارتفاع تكاليف التأمين والشحن بالنسبة إلى النشاط البحري في شمال البحر الأحمر.

ثالثًا، ستتعرض السعودية لضغط إضافي يتعلق بـمرونة شبكتها اللوجستية؛ إذ إن تحويل الحركة إلى موانئ أخرى ممكن من حيث المبدأ، لكنه ليس بلا تكلفة ولا يحدث بالضرورة بصورة فورية.

رابعًا، سيكون هناك أثر سياسي ونفسي يتجاوز حجم الميناء نفسه. فانتأوضح التهديد إلى ميناء سعودي في أقصى شمال البحر الأحمر يعني أن المساحة الجغرافية التي يمكن أن تتأثر بالمواجهة أصبحت أوسع، وأن امتلاك شبكة موانئ متعددة لا يعني بالضرورة امتلاك شبكة محصنة من التداعيات.

الساحل السعودي على البحر الأحمر يشكل منظومة مترابطة من الموانئ والمنشآت الاقتصادية والممرات البحرية. وبالتالي فإن أي تصعيد يطال أحد مكونات هذه المنظومة يعيد حسابات الأطراف بشأن بقية الموانئ، حتى من دون تعرضها مباشرة لأي هجوم.

وهكذا تتحول الجغرافيا إلى أداة ضغط.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى