“خايفة يا ماما”.. أطفال غزة من ذوي الهمم في مواجهة الموت والجوع | أسرة

خايفة
تم النشر بتاريخ 9/9/2026
“خايفة يا ماما” بكلمات مرتعشة وبجسد يرتجف خوفا مع كل صوت انفجار، تختصر الطفلة ديالة حكاية وجع مضاعف يتجرعه جرحى وذوو الهمم في قطاع غزة، في ظل الحرب المستمرة، لا تقتصر المعاناة على القصف والنزوح، بل تمتد لتسحق أجسادا عليلة وأرواحا تبحث عن أبسط مقومات الحياة والعلاج.
تعاني ديالة من متلازمة داون وتشوّه خلقي في القلب يرافقه ضغط رئوي حاد وكان يُفترض أن تغادر القطاع قبل اندلاع الحرب لإجراء عملية “قلب مفتوح” تنقذ حياتها، لكن إغلاق المعابر وتفاقم الأحداث حال دون سفرها، وفق ما تقوله والدتها في تقرير للجزيرة مباشر.
وتصف الأم حالة ابنتها ديالة مع كل صوت صاروخ تقذفه قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ تصاب ديالة بنوبات تشنج وازرقاق في الجسد، متشبثة بأمها في ذهول ورعب.
ولم يكن الخوف وحده مأساتها، بل يرافقه الجوع؛ حيث تروي والدتها كيف كانت تسخن الماء في أوانٍ فارغة لإيهام طفلتها بأن الطعام يُطهى لتصبّرها على الجوع، أما اليوم، فتجد ديالة نفسها بلا أدوية، وبلا مركز خاص يحتضن احتياجاتها التعليمية والتأهيلية في النطق والنمو.
عائلة المدهون
وعلى مسافة غير بعيدة من وجع ديالة، تتحدث الشابة سارة عماد المدهون عن الفاجعة التي ألمت بعائلتها في مخيم البريج، ففي 3 حزيران/يونيو 2024، استهدف قصف مباشر منزلهم، ليُستشهد شقيقها وعدد من أقاربها، وتصاب هي ووالدتها وأخواتها بجراح بالغة.
تقول سارة، التي تجلس اليوم على كرسي متحرك، إنها أصيبت بنزيف حاد وانخفض مستوى الدم إلى مستويات خطيرة وثُبّت لها بلاتين خارجي مؤقت، حيث تعاني من نقص حاد في العظام في كلتا القدمين وتحتاج لزراعة عظام ومفاصل بشكل عاجل.
من جانبها، تروي الأم فدوى المدهون تفاصيل المأساة التي أسفرت عن استشهاد ابنها وأحفادها وإصابتها بكسور بالغة خضعت إثرها لـ8 عمليات جراحية دون تحسن.
وتعيش فدوى يومها على تناول المسكنات الشديدة لتهدئة آلام لا تطاق، بينما تحلم بفتح المعابر لسفر بناتها الثلاث اللاتي يحتجن جميعاً لتدخلات جراحية وزراعة عظام غير متوفرة في مستشفيات غزة المتهالكة.
صراع اليومي
تتعدد المشاهد والوجع واحد، فها هي صباح أبو حمد (38 عاما)، أرملة شهيد وأم لطفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة، تصف كيف تعيش ابنتها حالة من الذعر الهستيري مع كل صوت قذيفة، وسط عجز تام عن إلحاقها بمؤسسة تعليمية خاصة تتناسب مع وضعها الصحي.
أما والدة الطفلة فرح أبو عتايا، المصابة بشلل دماغي، فتروي كيف ضاعفت الحرب من معاناة ابنتها بعد أن سقط عليها جدار المنزل أثناء القصف وتسببت حركة النزوح المستمرة وعدم توفر الفرشات الطبية في ظهور تقرحات حادة في جسد الطفلة الصغيرة، فضلا عن انقطاع علاج الأعصاب وصعوبة توفير أغذية تلائم حالتها الصحية.
لا يطلب أهالي الجرحى وذوو الهمم في غزة الكثير؛ فمطالبهم -كما ذكروها للجزيرة مباشر- تتلخص في حقوق أساسية أقرها القانون الدولي والإنسانية:
- فتح المعابر فورا لإجلاء الحالات الطارئة والجرحى ممن هم بحاجة لعمليات زراعة العظام والقلب المفتوح.
- توفير المستلزمات الطبية والمساندة من كراسي متحركة وفرشات طبية للوقاية من التقرحات وأدوية الأعصاب والمسكنات.
- إنشاء مخيمات ومراكز إيواء مخصصة تلتزم بمعايير الرعاية الصحية والأغذية المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة.
- إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية والتأهيلية لدعم الأطفال وتوفير جلسات النطق والدعم النفسي.
تنويه من موقع “wakalanews“:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.aljazeera.net
بتاريخ: 2026-09-09 14:17:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews“، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



