عاجل عاجل | بعد إطلالة أحمد سعد الأخيرة.. ما السر وراء أزياء المشاهير الغريبة؟
العرب والعالم

عاجل | توسيع «اتفاقيات آبراهام»: مصر لا ترى حظوظاً لمشروع ترامب

ترى القاهرة أن مساعي واشنطن لتوسيع «اتفاقيات آبراهام» تصطدم بواقع يجعل فرص التطبيع العربي الجديدة محدودة في الوقت الراهن. وتستند التقديرات المصرية إلى أن استمرار الحروب وغياب «حلّ» للقضية الفلسطينية يفرضان كلفة عالية تمنع اندفاعة عربية نحو هذا المسار.

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | توسيع «اتفاقيات آبراهام»: مصر لا ترى حظوظاً لمشروع ترامب
  القاهرة | رغم التزام العواصم العربية الصمت حيال التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن توسيع «الاتفاقيات الإبراهيمية» - والتي تحدّث فيها عن رغبته في انضمام دول خليجية ومصر إلى تلك الاتفاقيات، وتعاطيه مع السودان باعتباره طرفاً منخرطاً فيها بالفعل -، إلا أن هذا الصمت لم ينسحب على النقاشات الدائرة خلف الكواليس. وبحسب مصادر مصرية تحدثت إلى «الأخبار»، شهدت المدة الماضية مشاورات واسعة على مستويات استخباراتية، انتهت إلى توافق على تجنّب إصدار مواقف رسمية في الوقت الراهن، وذلك تفادياً لأيّ صدام سياسي مع واشنطن. وتبيّن المصادر أن تصريحات ترامب لم تكن عفوية أو ارتجالية، بل جاءت في سياق نقاشات دائرة منذ مدة داخل الإدارة الأميركية، وجرى إدخال مسؤولين مصريين على خطّها في أكثر من مناسبة. ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه ترامب جمع أكبر عدد ممكن من التواقيع على «الاتفاقيات الإبراهيمية»، بالتوازي مع تسريع مسارات «الشراكة» بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، ولا سيما السعودية وقطر، اللتين ترى مصر أنهما لا تزالان تتحفّظان على الإقدام على هذه الخطوة في المدى المنظور. وتمحورت تلك النقاشات، وفقاً للمصادر، حول الانتأوضح من نموذج «التطبيع الرسمي»، أي نموذج «اتفاقية كامب ديفيد» الموقّعة عام 1979 في ظلّ المقاطعة الشعبية المصرية لإسرائيل، إلى النموذج الذي تصفه المصادر بـ«التطبيع الحقيقي»، أي على غرار العلاقة بين إسرائيل والإمارات. وبحسب مسؤولين مصريين اطّلعوا على هذه المناقشات، فإن القاهرة أبلغت الجانب الأميركي بصورة واضحة بأن «أيّ حديث عن تطبيع على المستوى الشعبي لا يمكن طرحه قبل تحقيق السلام، الذي يقتضي إعلان إقامة دولة فلسطينية مستقلّة عاصمتها القدس الشرقية، ضمن حدود واضحة ومتّصلة جغرافياً». وفي تقدير الدوائر المصرية، فإن الإدارة الأميركية تنظر إلى انضمام السعودية تحديداً إلى اتفاقيات التطبيع، باعتباره مفتاحاً لتشريع الباب أمام التحاق دول أخرى بالمسار نفسه، لكن الدوائر ذاتها تقدّر أن الظروف التي جعلت التوقيع السعودي على اتفاق تطبيع مع إسرائيل يبدو قريباً قبل عملية «طوفان الأقصى»، تغيّرت جذرياً. إذ يرى المسؤولون المصريون أن تداعيات الحرب على إيران تقف عائقاً أمام هذا الانضمام، بعدما أعادت طرح أسئلة جوهرية حول الضمانات الأمنية الأميركية، وأظهرت عدم اكتراث واشنطن بالأمن الخليجي، وذلك رغم محاولات ترامب الأخيرة إظهار أن أمن الخليج أولوية بالنسبة إليه، وأنه السبب الرئيس في استكمال مسار التفاوض بدلاً من استئناف الحرب.   وطبقاً لتقديرات رُفعت إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال عطلة عيد الأضحى، فإن الحديث عن موجة تطبيع عربية جديدة يبدو، في الظروف الحالية، أقرب إلى الاستحالة، وهو ما يُعزى إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وسوريا، وما تخلّفه من تداعيات سياسية وشعبية تجعل أيّ خطوة من هذا النوع شديدة الكلفة على الحكومات العربية. وتشير التقديرات إلى أن اتفاقات مغايرة قد يجري ترتيبها بين لبنان وإسرائيل على المستوى الأمني، في ظلّ مسارات التفاوض التي ترعاها واشنطن مع السلطة اللبنانية، مستدركةً بأن الانتأوضح من هذه التفاهمات إلى تطبيع شامل سيحتاج إلى «مسار أكثر تعقيداً وطولاً، نظراً إلى طبيعة التوازنات السياسية اللبنانية». أمّا في سوريا، فتلفت التقديرات نفسها إلى احتمالات انخراط السلطات الانتأوضحية في مسار تطبيعي، وإن كانت المفاوضات لا تزال معلّقة في الوقت الحالي. وبالنسبة إلى دول الخليج، تتوقّع القاهرة أن تبدي بعض عواصم الخليج مرونة متفاوتة حيال الضغوط الأميركية، من دون أن يترجَم ذلك إلى اندفاعة سريعة نحو توقيع اتفاقات تطبيع. كما ترجّح استمرار النقاشات والمفاوضات لمدة طويلة، مع تجنّب توجيه اعتراضات علنية مباشرة إلى واشنطن، خصوصاً إذا واصل ترامب الضغط في هذا الاتجاه. وفي السياق نفسه، تنقل المصادر المصرية، بناءً على اتصالات جرت مع مسؤولين خليجيين، «وجود حال من التوتر غير المعلن في العلاقة مع الإدارة الأميركية، في انتظار اتّضاح نتائج الترتيبات المرتبطة بإنهاء المواجهة مع إيران». كما تشير إلى وجود قناعة خليجية متزايدة بضرورة «تجنّب» الانخراط في أيّ مفاوضات سياسية مع حكومة بنيامين نتنياهو في ظلّ استمرار الحرب والاعتداءات الإسرائيلية، خصوصاً أن أيّ خطوة من ذلك النوع لن تؤدّي سوى إلى تعزيز موقع نتنياهو الداخلي ومنحه أوراق قوة في مواجهة خصومه عشية الاستحقاق الانتخابي. وفي المحصلة، تؤكد التقديرات المصرية وجود عقبات كبيرة أمام انضمام عدد من الدول العربية إلى «اتفاقيات آبراهام»، في وقت تتحدّث فيه المصادر عن «عودة التنسيق بين القاهرة والجزائر في ملفّ مناهضة التطبيع»، مبيّنةً أن هذا الأخير هو أحد الملفّات القليلة التي لا تزال تشكّل أرضية مشتركة بين البلدَين، رغم التباينات القائمة في قضايا أخرى. 30 ايار 2026 المصدر: الاخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى