عاجل عاجل | بري ينتقد مسار التفاوض مع سلطات الاحتلال ويحذر من طرح 'المناطق التجريبية'
العرب والعالم

عاجل | من إسقاط النظام إلى إعادة فتح المضيق

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | من إسقاط النظام إلى إعادة فتح المضيق
انتهت الحرب من دون تحقيق الهدف الأميركي المعلن بإسقاط النظام الإيراني، فيما بقيت القيادة الإيرانية في السلطة وانتقل التركيز الأميركي من المواجهة إلى التفاوض. بحسب مأوضح نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني. كما أظهر إغلاق مضيق هرمز قدرة إيران على استخدام موقعها الجيوسياسي كورقة ضغط مؤثرة على الاقتصاد العالمي وإجبار واشنطن على البحث عن طرق لإعادة فتح المضيق الذي كان مفتوحاً أساساً قبل العدوان الأميركي الإسرائيلي. وبحسب المأوضح فإن الملف النووي والعقوبات يبقيان موضع تفاوض، ما يعني أن الاتفاق الحالي يوقف الحرب ويعيد فتح المضيق، لكنه "لا يحسم أسباب الصراع الأساسية" التي بدأ ترامب الحرب لأجلها. النص المترجم: صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية حملته ضد القيادة الإيرانية بدعوة أوضح فيها يوم الأحد: "أيها العالم، شغّلوا المحركات. دعوا النفط يتدفق!" ومع بقاء النظام الإيراني في السلطة، كان ترامب يحتفل بعودة الأوضاع إلى ما يشبه ما كانت عليه في 27 فبراير، أي قبل يوم واحد من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران. هذه العودة إلى نسخة معدلة من الوضع السابق كانت بعيدة عن الأهداف الأصلية للحرب، التي بدأت تحت شعار دعم المحتجين الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع ضد حكومتهم. وبعد "مقتل" المرشد الأعلى علي خامنئي في الساعات الأولى للحرب، دعا ترامب الإيرانيين إلى استعادة بلادهم وإسقاط النظام. لكن الانتفاضة لم تحدث. وخلال ما يقارب أربعة أشهر، أثبتت القيادة الإيرانية قدرتها على الصمود أمام هجمات شديدة شنها أقوى جيش في العالم، وأغلقت مضيق هرمز، وألحقت أضراراً بأسواق الطاقة العالمية، كما تسببت في تعميق الخلاف بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى درجة أن الرئيس الأميركي أمضى جزءاً من احتفالات عيد ميلاده الثمانين وهو يوجه انتقادات حادة لنتنياهو أمام الصحفيين. ومع عدم نشر تفاصيل الاتفاق المعلن يوم الأحد، واستمرار الغموض حول الملف النووي، أوضح خبراء إنه لا يزال من المبكر تقييم الإرث الكامل للصراع الذي شهد خمسة أسابيع ونصف من القتال المكثف، تلتها أكثر من شهرين من الهدنة الهشة بينما كانت مخزونات النفط العالمية تتراجع. لكن مقاربة ترامب تغيرت. فبدلاً من دعوة الإيرانيين إلى إسقاط حكامهم، بات التركيز الآن على التفاوض مع النظام نفسه. وقد عارض الرئيس أي عمل عسكري يمكن أن يهدد فرص السلام، كما فعل يوم الأحد مع نتنياهو. وأوضح ترامب لصحيفة "وول ستريت جورنال": "فيما يتعلق بتغيير النظام، لم أهتم يوماً بتغيير النظام." وتابع أن القيادة الإيرانية الحالية هي "المجموعة الثالثة التي تعاملنا معها، وهي الأكثر عقلانية حتى الآن." ويؤكد ترامب وأنصاره أن الحرب كانت "نجاحاً كبيراً". وأوضح نائب الرئيس جيه دي فانس لقناة فوكس نيوز: "إذا التزم الإيرانيون بهذا الاتفاق، فإنه سيغير الشرق الأوسط جذرياً خلال الخمسين عاماً المقبلة. لقد كانت هذه المنطقة مضطربة طوال حياتي وما قبلها." لكن عدداً من خبراء الشرق الأوسط يشككون في ذلك، رغم اعتراف كثير منهم بأن اتفاقاً ينهي القتال ويعيد فتح المضيق قد يكون أفضل من استمرار الحرب. وأوضح براين كاتوليس، الباحث في معهد الشرق الأوسط: "إذا تم تنفيذ هذا الاتفاق كما هو متداول، فإنه سيُبقي نظاماً قمعياً في السلطة داخل إيران، وسيُبقي بحوزته معظم الأدوات التي يستخدمها لتهديد المنطقة، من صواريخ بالستية وطائرات مسيرة وشبكة حلفاء إقليميين ما زالت خطيرة في لبنان والعراق واليمن." وتابع: "ترامب تراجع فعلياً هنا. لقد أدرك أنه لا توجد خيارات عسكرية جيدة، لذلك كان عليه الوصول إلى نوع من الاتفاق". وفي الوقت الذي كان ترامب يسوّق فيه الاتفاق، أبدى بعض أبرز مؤيديه من أصحاب المواقف المتشددة تجاه إيران شكوكاً حول ما إذا كان إنهاء الحرب قد جعل العالم أكثر أمناً. وكتب الإعلامي المحافظ مارك ليفين على منصة "إكس": "أسأل منذ أيام: لماذا لا نستطيع نحن الشعب الاطلاع على مأفادة التفاهم؟ لماذا نعتمد على تسريبات من أشخاص مجهولين؟" وتابع: "بصراحة، لم أر شيئاً كهذا من قبل. إذا كان الاتفاق إنجازاً عظيماً للسلام، فانشروه." كما أعرب السيناتور ليندسي غراهام، أحد المقربين من ترامب، عن قلقه من اختلاف الرواية الإيرانية للاتفاق عن الرواية الأميركية. وأوضح: "بموجب القانون الأميركي، سيُعرض أي اتفاق نووي مع إيران على الكونغرس للمراجعة والتصويت. أتطلع إلى مراجعة الصيغة النهائية." وتابع: "الوقت وحده سيكشف الحقيقة." من جهتها، أوضحت القيادة الإيرانية إن بنود الاتفاق لن تُنشر إلا بعد توقيعه يوم الجمعة، وهو قرار يحمي المفاوضات من الضغوط الخارجية لكنه يزيد أيضاً من احتمال انهيارها أثناء مناقشة التفاصيل النهائية. كما لم يركز المسؤولون الإيرانيون كثيراً على الملف النووي يوم الأحد، في تباين واضح مع الخطاب الأميركي. وأشاروا إلى أنهم يحتاجون إلى تخفيف كبير للعقوبات قبل تقديم تنازلات جوهرية في هذا الملف. وأوضح دان شابيرو، الذي عمل على الملف الإيراني في إدارة بايدن وكان سفيراً للولايات المتحدة لدى "إسرائيل" خلال مفاوضات اتفاق 2015: "إيران تعرف كيف تطيل أمد المفاوضات وتحصل على تنازلات خلال الطريق." وتابع أنه من الممكن ألا يتم التوصل إلى اتفاق نهائي أساساً، وحتى إذا تم ذلك فمن المرجح أن يكون أسوأ مما كان يمكن تحقيقه عبر الدبلوماسية قبل الحرب. وأوضح: "إعادة فتح مضيق هرمز هي النتيجة الأهم لهذا الاتفاق. لقد حولت إيران ورقة ضغط كانت نظرية إلى أداة حقيقية وقوية، فرضت تكاليف على الاقتصاد العالمي وأربكت الرئيس ترامب." المصدر: واشنطن بوست/ الخنادق 16 حزيران الكاتب: مايكل بيرنباوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى