صحافة

مطار الريان المكلا

لا يمكن تصنيف مطار الريان في مدينة المكلا كمنشأة مدنية، لأنه كان مرفق جوي حيوي لحضرموت ارتبطت به خلال سنوات الحرب اليمنية ملفات السيطرة العسكرية الإماراتية، وتعطّل حركة الطيران، وانتهاكات حقوقية وثّقتها منظمات حقوقية يمنية. وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عاد المطار ليكون هدفاً في المعركة بعدما أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنصار الله استهداف معدات عسكرية نقلتها السعودية إليه بواسطة طائرات شحن عسكرية.

يقع مطار الريان الدولي في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، مطلّاً على بحر العرب، ويُعدّ من المرافق الجوية المهمة التي تربط المحافظة والمحافظات الشرقية بالعالم الخارجي. غير أن هذا المرفق، الذي أُنشئ لخدمة النقل المدني وحركة المسافرين والبضائع، تحوّل خلال سنوات الحرب اليمنية إلى ساحة للصراع على النفوذ والسيطرة، مع تقارير عن استخدامه لأغراض عسكرية واحتجازه أشخاصاً بصورة غير قانونية خلال فترة السيطرة الإماراتية عليه.

تاريخ المطار ونشأته

تعود البدايات الأولى لمطار الريان إلى ثلاثينيات القرن العشرين، فيما أُعيد إنشاؤه وتطويره بصورته الحديثة خلال أواخر سبعينيات القرن الماضي وبداية الثمانينيات. وبدأت أعمال بناء المطار الحديث عام 1979 بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وباستشارات هندسية من شركة ألمانية غربية، قبل استكمال إنشائه في أيار/مايو 1982.

وفي عام 2001، أُطلق عليه اسم مطار المكلا، مع استمرار استخدام اسم الريان في الوثائق والمراجع الخاصة بالطيران المدني. ثم أُعيدت تسميته مطار الريان الدولي في كانون الثاني/يناير 2018.

ماذا يضم مطار الريان؟

مدرج الطيران: يبلغ طوله نحو ثلاثة آلاف متر، وهو مدرج معبّد بالإسفلت، بما يتيح تشغيل طائرات النقل الجوي المناسبة لتجهيزاته وتصنيفاته التشغيلية.
مرافق الركاب: تشمل مباني المطار والصالات المخصصة لخدمة المسافرين، وقد خضعت لأعمال التأهيل والتطوير خلال السنوات الماضية.
أنظمة الملاحة والمراقبة: شهد عام 2008 تحديث أنظمة مراقبة الحركة الجوية وأمن المطار.
مرافق الشحن والخدمات الأرضية: تخدم حركة نقل البضائع والاحتياجات اللوجستية المرتبطة بالنقل الجوي.
مرافق التدريب: شهد المطار افتتاح أكاديمية غولدن واي، التي وُصفت بأنها أول أكاديمية للطيران في اليمن، عام 2008.

أهميته الاقتصادية والجغرافية

تنبع أهمية مطار الريان من موقعه في حضرموت، وهي محافظة واسعة تمتلك واجهة بحرية على بحر العرب، وتضم موارد نفطية وموانئ ومناطق ذات أهمية تجارية واستراتيجية.

 كيف دخل المطار في دائرة الحرب؟

توقفت الرحلات في مطار الريان في آذار/مارس 2015، في ظل تصاعد الحرب وسيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي على مدينة المكلا ومناطق ساحل حضرموت. وتعرضت مرافق المطار، بحسب التقارير للنهب والتخريب، بما شمل تجهيزات البنية التحتية والملاحة.

وفي 25 نيسان/أبريل 2016، أعلنت القوات المحلية المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات استعادة المكلا والميناء والمطار من تنظيم القاعدة.

وقد وثّقت تقارير حقوقية بقاءه تحت السيطرة الفعلية للقوات الإماراتية خلال مرحلة لاحقة، واستخدامه مركزاً لإدارة عمليات عسكرية وأمنية على ساحل حضرموت، إلى جانب وثائق تدل على استخدامه كسجن للاحتجاز غير الرسمي.

ووفق تقرير نشرته منظمة مواطنة لحقوق الإنسان في 21 كانون الثاني/يناير 2026، وثّقت المنظمة احتجاز ما لا يقل عن 72 شخصاً في موقع الاحتجاز داخل مطار الريان، بينهم 25 قالت إنهم تعرضوا للتعذيب، و21 تعرّضوا للإخفاء القسري. واستند التقرير إلى شهادات أشخاص وثّقت المنظمة حالاتهم، وتحدث عن أساليب متعددة من سوء المعاملة والتعذيب.

في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، تنفيذ عملية استهدفت معدات عسكرية.

وجاء في التصريح، أن “العدو السعودي المجرم يستخدم مطار الريان لنقل أسلحة ومعدات عسكرية لقتل أبناء الشعب اليمني”، كما حذّر البيان من استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية، مؤكداً أن هذا السلوك سيترتب عليه ما وصفه بالعواقب الوخيمة.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى