مانشيت إيران: هل تهدّد الخلافات الخليجية العودة إلى مذكّرة التفاهم؟

ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“ايران” الحكومية: استقبال مسائي لبزشكيان في مطار مهرآباد
“آرمان امروز” الاصلاحية عن بزشكيان: الشعب الإيراني سيخرج من المصاعب مرفوع الرأس
“آرمان ملي” الإصلاحية عن عراقتشي: مستعدّون حتى لحرب آخر الزمان
“اعتماد” الإصلاحية: تفاعل الحشود التي تجمّعت للترحيب بالرئيس مع خطابه في الأمم المتحدة
“سياست روز” الأصولية: عمليّة مطاردة ثانية لغوّاصة أميركية مسيّرة في مضيق هرمز
“وطن امروز” الأصولية: أثر الشهيد نصرالله على العالم العربي في الانتقال من القومية العربية إلى المقاومة الإسلامية
“كيهان” الأصولية: فشل المفاوضات.. الطريقة الأمثل لترويض ترامب هي تصفير التجارة عبر المضيق
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 28 أيلول/ سبتمبر 2026
رأى الخبير في الشؤون الجيوسياسية عبد الرضا فرجي راد أنّ مواقف السعودية والإمارات، بدعم من الكويت والبحرين، اختلفت عن نهج الصين، باكستان وتركيا التي تمسّكت بالعودة إلى مذكّرة إسلام آباد، ملاحظًا أنّ هذا التباين انعكس على الجهود الرامية إلى إنهاء الحصار البحري واستئناف التفاوض بين طهران وواشنطن.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداده لاستقبال خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتخفيف مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 60%، إلى جانب الدور المصري في الوساطة بين طهران والوكالة، شكّلا مؤشّرًا على استعداد إيران للتقدّم خطوات في المسار النووي.
وتابع فرجي راد أنّ الاتفاق المطروح يقوم أساسًا على فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام ورفع الحصار الاقتصادي عن إيران، بينما ضغطت السعودية والإمارات باتجاه الإبقاء على الحصار.
وأشار فرجي راد إلى أنّ الموقف السعودي والإماراتي ربما تأثّر بالمواقف الإسرائيلية التي راهنت على أنّ استمرار الضغط الاقتصادي يمكن أن يخدم هدف إضعاف الحكومة الإيرانية، محذّرًا من أنّ استمرار التصعيد أو اندلاع حرب جديدة قد يعرّض دول الخليج لتداعيات اقتصادية وأمنية.
وختم الكاتب بأنّ استمرار السعودية والإمارات في تبنّي موقف متشدد تجاه إيران قد يدفع إلى عزلهما إقليميًا إذا تعارض موقفهما مع مسار تدعمه الصين، تركيا، باكستان وقطر.
من جهة أخرى، اعتبر الصحافي والكاتب حميد روشنائي أنّ العودة إلى المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تظل ضرورية رغم إخفاقات المحادثات السابقة، وأنّ البديل عن التفاوض لا يضمن تحويل أي مكاسب ميدانية إلى تنازلات سياسية من الجانب الآخر.
وفي مقال بصحيفة “اعتماد” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ التفاوض لا يعني بالضرورة التوصل الفوري إلى اتفاق، بل يمكن أن يهدف أيضًا إلى فهم مواقف الطرف الآخر وتحديد القضايا القابلة للحل.
ولفت روشنائي إلى أنّ امتلاك أحد الأطراف تفوّقًا حاسمًا قد يلغي دوافعه للتفاوض، بينما يدفع غياب الحسم العسكري والسياسي الطرفَيْن إلى البحث عن تسوية.
وخلص روشنائي إلى أنّ التفاوض لا يتعارض مع المقاومة أو العمل العسكري، بل يمثّل أداة موازية لحل المشكلات التي لا يمكن حسمها ميدانيًا وحده، مذكّرًا بأنّ نجاح المفاوضات يتطلّب الصبر وتجنّب منطق الانتصار الأحادي، بحيث يجد كل طرف في التسوية نتيجة يمكن اعتبارها مكسبًا له.
وفي سياق منفصل، أكد محلل الشؤون السياسية قاسم غفوري إنّ اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله لم ينهِ نهج المقاومة، بل أظهر رسوخ البنية التي أسّسها وقدرتها على الاستمرار والتجدّد.
وفي افتتاحية صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف غفوري أنّ نصر الله جمع بين القوة العسكرية والقدرة الاجتماعية والسياسية، حيث ربط تطوير القدرات الصاروخية، المسيّرة والعسكرية لحزب الله بتعزيز ثقافة المقاومة وبناء المؤسّسات الاجتماعية والإعلامية، ومعالجة القضايا الاقتصادية والمعيشية.
ونوّه الكاتب إلى أنّ اغتيال نصر الله قبل عامين لم يحقّق الهدف المتمثّل في إنهاء حزب الله أو إضعاف المقاومة، بل إلى استمرار النهج الذي أسّسه وتعزيز رمزيّته لدى أنصاره.
وختم غفوري بأنّ الوعد الصادق لنصر الله تجسّد في استمرار المقاومة وتوسّع ساحات المواجهة من مضيق هرمز إلى باب المندب، مشدّدًا على أنّ تطوّرات المنطقة أثبتت أنّ مستقبل قوى المقاومة لا يُحسم بقرارات القوى الأجنبية أو باغتيال قادتها، بل بقدرتها على مواصلة العمل وتجديد نفسها.
المصدر الأصلي: aljadah.media




