عاجل عاجل | المدرب خافيير ماسشيرانو يتخلى عن مهامه مع إنتر ميامي
صحافة

عاجل | لبنان ليس وحده: العدوان يُوحّد الجبهات ويؤسس لمرحلة إقليمية حاسمة

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | لبنان ليس وحده: العدوان يُوحّد الجبهات ويؤسس لمرحلة إقليمية حاسمة

بعد تجدّد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على لبنان، في الـ 8 من نيسان/أبريل 2026، عبر المجازر الدموية التي ارتكبها الكيان المؤقت بأكثر من 100 غارة جوية، استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق عديدة في الجنوب والبقاع والجبل، والتي راح ضحيتها أكثر من 203 شهيد ومئات الجرحى. صرّحت جبهة المقاومة بكل مكوناتها ودولها، عن إسنادها للمقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، ضد هذا العدوان الهمجي الإرهابي، الذي شكّل خرقاً كبيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما قد يُفشل انعقاد المفاوضات ويُعيد إشعال جميع الجبهات والحرب.

ففي العراق، حيث برزت المقاومة الإسلامية بعملياتها الهجومية النوعية ضد القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة، كان الموقف الواضح والحازم بإسناد للبنان وشعبه ومقاومته عسكرياً، وهو ما عبّر عنه الامين العام للمقاومة الإسلامية - حركة النجباء الشيخ أكرم الكعبي والأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي. وقد صرّح الشيخ أكرم الكعبي أنه "نظراً لاستمرار العدو الصهيوني باستهتاره ومخالفته للعهود والمواثيق واستهدافه لأهلنا في لبنان - كما هو ديدنه ودينه الغدر والكذب والخداع - فإن جبهة المقاومة ستعود لتؤدبه بقوة، فهؤلاء الأوغاد لا يبرحون إلا أن ينكثوا عهودهم ومواثيقهم، ولكن ليعلموا أن الزمان اختلف والأمور اختلفت وسيندمون على غدرهم هذا". أما أبو آلاء الولائي، فاعتبر أن "المجازر التي ارتكبها رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، نتنياهو، بحق المدنيين اللبنانيين العزل جاءت في محاولة للتغطية على انكساره أمام الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة في معركة «الوعد الصادق 4. داعياً "المجاهدين في غرفة عمليات قيادة المحور ووحدة الساحات إلى الرد على الكيان الغاصب الذي خرق الهدنة وقتل المدنيين الأبرياء في لبنان"، ومتوعداً "الكيان الغاصب بأنه سيدفع الثمن برد موحد ومزلزل من جميع قوى المحور"، مشيراً الى إمتلاك محور المقاومة "أدوات مهمة للرد على الانتهاكات الصهيونية الغادرة ضد اللبنانيين، وأن هذه الأدوات "ستذل كبرياء العدو الواهم". وهنا نشير الى تغريدة سابقة للولائي كان قد حذر فيها بأنه "إذا تطورت الحرب في الساعات القادمة فأنها ستوسع ساحة الصراع لتشمل ما يلي: أصبح مضيق هرمز شبه مغلق حاليا، وبات تحت السيطرة الإيرانية بشكل كامل، في ظل إقرار دولي بهذا الواقع. و"ثانيا: يقف مضيق باب المندب على أعتاب لحظة الحسم، إذ يخضع فعليًا لسيطرة أنصار الله بانتظار ما ستسفر عنه تطورات الميدان"، وأن "ميناء العقبة وما أدراك ما العقبة، فهو بمتناول العمل المشترك بين المقاومة الإسلامية في العراق والحرس الثوري وأنصار الله (الحوثيين) الذين يمتلكون القدرة المريحة على إغلاقه متى ما اقتضت الضرورة، تبعًا لتطورات الأحداث، ما قد يفضي إلى فرض حصار بحري شامل على الاعداء".

أمّا في اليمن الذي أدان بشدّة الجرائم الإسرائيلية، عبر حركة أنصار الله وقادته العسكريين والسياسيين، فقد أشار عبر قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي الى أن عمليات اليمن ستكون "في مسار تصاعدي واعد بالعمليات المفاجئة والخيارات الكبيرة المؤثرة في إطار ما تقتضيه مراحل التصعيد".

إيران تصرّ على ربط وقف إطلاق النار بالجبهة اللبنانية

وعلى صعيد الجمهورية الإسلامية في إيران، كان الموقف حازماً وحاسماً بكل أشكال الضغط السياسي والعسكري، المساند للمقاومة الإسلامية في لبنان بصدّ العدوان الغادر. فقد حذر قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية العميد إسماعيل قاآني في رسالة إلى المقاومة في لبنان ومجاهدي جبهة المقاومة جاء فيها:

_أُقبل أيديكم والصهاينة سيندمون.

_تاريخ الكيان الصهيوني إجرامي دموي معادٍ للإنسانية ومليء بقتل الأبرياء والأطفال والنساء.

_عقابٌ مُريع ينتظر مرتكبي هذه الوحشية في لبنان.

_المجرم وقاتل الأطفال نتنياهو، بوحشيته في لبنان اليوم، أراد أن يُثبت أنه أكثر وحشية وقسوة من سيده المذلول، أمريكا.

وكذلك كان بيان حرس الثورة الإسلامية الذي حدّد بأن قواته ستوجّه الردّ في حال استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي على لبنان، في بيان رقم 56 لعملية "الوعد الصادق 4" حيث أوضح:

_لم تمضِ سوى ساعات على اتفاق وقف إطلاق النار، حتى بدأ الكيان الصهيوني ذو الطبع الذئبي—الذي تُعدّ الوحشية في طبعه وقتل الأبرياء والأطفال والنساء جزءًا لا يتجزأ من هويته—مجزرةً وحشية في بيروت.

_نوجّه تحذيرًا شديدًا إلى الولايات المتحدة الناكثة للعهود، وشريكتها الصهيونية، بأنه إذا لم تتوقف الاعتداءات على لبنان العزيز فورًا، فسوف نعمل بما يمليه علينا واجبنا ونقدّم ردًا مُندمًا للمعتدين الأشرار في المنطقة.

أما رئيس الجمهورية الإسلامية مسعود بزشكيان فكتب على منصة X:

_إنّ اعتداء الكيان الصهيوني المتكرر على لبنان هو انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي ومؤشر خطير على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة.

_مواصلة هذه الاعتداءات سيجعل التفاوض بلا معنى؛ أيدينا ستبقى على الزناد، ولن تتخلّى إيران عن إخوتها وأخواتها اللبنانيين قطّ.

وفي السياق نفسه، وصف رئيس السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية غلام حسين محسني إيجي حزب الله بأنه "جزءٌ لا يتجزأ من محور المقاومة. لن ننسى كيف كان إخواننا المجاهدون في حزب الله نقاط ارتكاز في شمال الأراضي المحتلة ومواقع استراتيجية في حيفا"، مضيفاً بأن "حزب الله هو شريان الحياة لإيران، ولن نتركه وشأنه".

وفيما يتعلق بمسار المفاوضات، حذّر مستشار رئيس مجلس الشورى في الشوؤن الاستراتيجية مهدي محمدي، بأنه من دون كبح الكيان الإسرائيلي في لبنان فلن يكون هناك أي وقف لإطلاق النار أو مفاوضات والصواريخ على أهبة الإطلاق. وأنه يجب تثبيت معادلة "مصير واحد لكل أجزاء جبهة المقاومة" كجزء من النظام الإقليمي الجديد بعد انتصار الجمهورية الإسلامية في حربها. مشيراً الى أن معادلة "مصير واحد لكل أجزاء جبهة المقاومة" إن ثبتت بالحسنى كان به وإلا فبالحرب.

لبنان ليس وحده

في ضوء هذا المشهد المتفجّر، يتّضح أنّ العدوان على لبنان لن يكون حدثاً معزولاً، بل حلقةً في سياق صراعٍ إقليمي واسع يتّجه نحو إعادة رسم موازين القوى ومعادلات الردع. فتماسك جبهة المقاومة، وتوحيد خطابها وتهديداتها، واستعدادها للانتأوضح إلى خيارات أكثر تصعيداً، كلّها مؤشرات على أنّ المرحلة المقبلة لن تكون امتداداً لما سبق، بل انتأوضحاً إلى مستوى جديد من المواجهة، حيث تتداخل الجبهات وتُكسر الخطوط الحمراء تباعاً.

إنّ الإصرار الإيراني مع دعم من كامل مكونات جبهة المقاومة، على ربط أي مسار تفاوضي بوقف العدوان على لبنان، إلى جانب التلويح باستخدام أدوات ضغط استراتيجية تمتد من الممرات البحرية إلى العمق الإقليمي، يعكس تحوّلاً نوعياً في قواعد الاشتباك، عنوانه "وحدة الساحات" بوصفها معادلة ردع شاملة، لا تقبل التجزئة ولا المساومة. وفي المقابل، يبدو أنّ الكيان الإسرائيلي، بدعمه الأمريكي، يغامر بدفع المنطقة نحو انفجارٍ شامل، قد يتجاوز قدرته على الاحتواء أو السيطرة. وعليه، فإنّ استمرار هذا المسار التصعيدي يضع المنطقة أمام مفترق حاسم: إمّا تثبيت توازن ردع جديد تُفرض فيه معادلات المقاومة بالقوة، وإمّا الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة ستعيد تشكيل الجغرافيا السياسية والأمنية للشرق الأوسط برمّته. وفي كلا الاحتمالين، لن يكون لبنان ساحةً منفصلة، بل سيكون في قلب معادلة كبرى تُكتب فصولها بالنار والدم، وتُحدَّد نتائجها قوة جبهة المقاومة، التي تعدّ الطرف الأكثر قدرة على الصمود، والحسم، وفرض الإرادة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى