عاجل عاجل | كيف تعامل أحمد سعد مع جمهوره بعد جدل "المظهر الأخير"؟ - أخبار السعودية
صحافة

عاجل | عقب الاتفاق مع إيران: يعود ترامب إلى الواقعية

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | عقب الاتفاق مع إيران: يعود ترامب إلى الواقعية

بعدما فشلت الضربات الأميركية على إيران في تحقيق أهدافها ورفعت كلفة الاستمرار في الحرب. ما اضطر ترامب إلى القبول باتفاق "غير مثالي" بحسب مأوضح نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" وترجمه موقع الخنادق الإلكتروني. لأن التصعيد لم يعد يحقق مكاسب تتناسب مع خسائره العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية.
ويخلص إلى أن الواقعية السياسية القائمة على حساب المصالح وحدود القوة أكثر فاعلية من مشاريع تغيير الأنظمة وإعادة تشكيل العالم بالقوة.

النص المترجم

لسنا للمرة الأولى على أعتاب اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران. وإذا صمد هذا الاتفاق، فإن الرئيس ترامب يستحق التهنئة لا الهجوم. فهو يواجه خياراً بين تصعيد عالي المخاطر بنتائج غير مضمونة، وبين تقليص الخسائر عبر اتفاق غير مثالي.
لكن قد يكون هناك سبب استراتيجي أكبر يدعو إلى الترحيب بذلك. فإذا أُديرت هذه اللحظة بالشكل الصحيح، فإنها تتيح فرصة للعودة إلى توظيف الواقعية الحازمة في السياسة الخارجية الأميركية بدلاً من النداء المثالي الذي أغرى مرة أخرى رئيساً أميركياً بالسير نحو الصخور الخطرة لمشاريع إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية وتغيير الأنظمة.
لم تكن الحجة ضد هذه الحرب أنها غير مبررة. فالنظام الإيراني، بحسب هذا الطرح، مسؤول عن إراقة دماء أميركيين. "وسيكون العالم أكثر أمناً لو اختفى".
لكن الاعتراض كان يتعلق بالحكمة السياسية: هل يمكن تحقيق الأهداف المعلنة بالموارد التي كانت الولايات المتحدة مستعدة لتخصيصها؟ فبعد شهر من القصف الذي ألحق الضرر بقدرات إيران الصاروخية من دون أن يدمرها، وفشل في القضاء على موادها النووية، ومنح النظام الإيراني السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أصبح واضحاً أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بثمن مقبول. كما أن استنزاف الذخائر والأضرار الاقتصادية وتزايد الضرر الذي لحق بمكانة الولايات المتحدة ومصالحها الاستراتيجية جعل هذه الحرب ــ فضلاً عن أي تصعيد إضافي ــ غير جديرة بالاستمرار.
لذلك، وبعد جولة جديدة من التعلق بالفكرة الفاشلة القائلة إن أميركا تستطيع إعادة تشكيل العالم إذا امتلكت ما يكفي من الإرادة، هناك احتمال كبير أن يعود ترامب إلى العقيدة التي خدمت سياسته الخارجية جيداً قبل 28 فبراير.
استمر البحث عن تعريف واضح للسياسة الخارجية الترامبية منذ وصوله إلى السلطة. ومن وجهة نظري، يعمل ترامب وفق ما يمكن وصفه بالمبدأ الهوبزي. فقد رسم الكاتب الإنجليزي في القرن السابع عشر توماس هوبز صورة افتراضية للعلاقات الإنسانية تقوم على حالة طبيعية بلا قوانين أو أعراف أو مؤسسات اجتماعية، يكون فيها موقع الأفراد والقوة التي يمتلكونها محددين فقط وفق معيار القوة أو الضعف.
وقد عبّر المؤرخ اليوناني ثوسيديدس عن هذه الفكرة قبل قرون في كتابه «تاريخ الحرب البيلوبونيسية»، عندما أخضع الأثينيون جزيرة ميلوس المتمردة وتناقشوا بشأن مصير سكانها. وانتصرت الرؤية القاسية والوحشية التي لخصها المبدأ الشهير: «القوي يفعل ما يستطيع، والضعيف يعاني ما يجب عليه أن يعانيه».
هذا النهج الواقعي المتشدد في العلاقات الدولية تعرض للرفض من خبراء السياسة الخارجية لأسباب عملية وأخلاقية. لكن يمكن القول إن ترامب امتلك فهماً أوضح للسياسة الدولية الحديثة ودفع الولايات المتحدة في هذا الاتجاه خلال السنوات الأخيرة.
فعلى مدى عقود كانت القوة الأميركية مقيدة بمشاركتها الطوعية في منظومة من القواعد والتحالفات والمؤسسات الدولية. وقد نجح ذلك لأنه ساعد في إنشاء نظام عالمي تقوده الولايات المتحدة. لكن في السنوات الأخيرة تراجعت جدوى هذا النظام القائم على القواعد. فقد كان يعاني قبل وصول ترامب إلى واشنطن، واستغله الحلفاء والخصوم على حد سواء. فالحلفاء الأوروبيون والآسيويون استفادوا من المظلة الأميركية دون تحمل أعبائها الكاملة، بينما استخدمت الصين قواعد النظام لتعزيز مصالحها، ووجهت روسيا ضربة قاصمة له عبر غزواتها المتكررة لجيرانها.
إن الدعوة إلى نهج أكثر تركيزاً على السعي المباشر وراء المصالح الأميركية بالاعتماد على القوة الأميركية تبدو مقنعة. لكن هذه القوة تحتاج إلى استخدام حكيم. وهذا تقريباً ما فعله ترامب قبل الانجراف إلى الخطأ الكبير؛ ففي ولايته الأولى نفذ عمليات عسكرية محددة ضد قاسم سليماني، وخاض مواجهة اقتصادية مع الصين. وفي ولايته الثانية دمّر منشآت نووية إيرانية العام الماضي وأشرف على اعتأوضح نيكولاس مادورو في يناير.
لكن الواقعية يجب أن تنطلق من الواقع. فقد اكتشف الرئيس أن هناك حدوداً لما تستطيع الولايات المتحدة تحقيقه بقوتها، سواء اقتصادياً أو عسكرياً. ففي العام الماضي تراجع عن حرب اقتصادية شاملة مع الصين عندما أثبتت بكين أنها تمتلك قوة اقتصادية خاصة بها. أما إيران فقد أثبتت الآن أن هناك حدوداً لما يمكن تحقيقه عسكرياً بكلفة معقولة.
ولا تزال الواقعية الجيوسياسية ــ القائمة على عمليات عسكرية انتقائية واستخدام موجه للقوة الاقتصادية ــ قادرة على خدمة المصالح الأميركية. غير أن هذه الواقعية قد تتطلب أيضاً أموراً لم يبرع فيها ترامب كثيراً، مثل العمل مع الحلفاء حتى المزعجين منهم، أو الإصغاء إلى نصائح حليف مثل فولوديمير زيلينسكي، بدلاً من الاستماع إلى شخص مثل بنيامين نتنياهو في مشروع انتهى بإلحاق ضرر بالولايات المتحدة أكثر مما حقق لها من منفعة.
إن النهج الهوبزي ليس مثالياً للغاية، وقد لا ينسجم مع النزعة الأميركية التي تجمع بين التفوق الأخلاقي والمادي. لكن السعي المباشر وراء المصلحة الوطنية، يبقى طريقاً أكثر ضماناً للحفاظ على القيم الأميركية من مطاردة طموحات غير واقعية لا يمكن تحقيقها.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع "wakalanews":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: alkhanadeq.com بتاريخ: . الآراء والمعلومات الواردة في هذا المأوضح لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "wakalanews"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى