صحافة

حزام التحرر: هل يتحول الساحل الإفريقي من ساحة نفوذ إلى مشروع سيادة؟

تتناول الدراسة، الصادرة عن المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في تشرين الأول 2026 بعنوان «حزام التحرر: نحو مشروع تحرري لدول الساحل الإفريقي» من إعداد الباحث شادي علي، التحولاتِ التي تشهدها منطقة الساحل وغرب إفريقيا منذ مطلع العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين. وتنطلق من فرضية أن هذه التحولات ليست مجرد اضطرابات معزولة أو انقلابات متفرقة، بل لحظة تاريخية مفصلية تتقاطع فيها ثلاثة تحولات كبرى: انتقال النظام الدولي من الأحادية القطبية إلى التعددية، وتراجع النفوذ الاستعماري التقليدي، والفرنسي منه خاصة، بوتيرة متسارعة، وصعود وعي شعبي وجيل جديد من النخب يريد استعادة السيادة على الثروة والقرار. ومن هذا التقاطع تستشرف الدراسة ملامح مشروع إقليمي تسميه «حزام التحرر». وتدور إشكاليتها حول سؤال مركزي: هل تملك دول الساحل مقومات الانتقال من التبعية البنيوية للمركز الرأسمالي والاستعماري إلى مشروع تحرري متكامل؟ وتعتمد للإجابة عنه منهجاً يجمع بين القراءة الجيوسياسية لموازين القوى، والتحليل البنيوي لأزمة الدولة، والمقارنة التاريخية مع موجة التحرر الإفريقي في الستينيات.

تبدأ الدراسة بتأطير مفاهيمي وجغرافي يردّ أزمة الدولة في الساحل إلى الإرث الاستعماري، فالاستعمار قسّم القارة إلى دول قُطرية لم يراعِ فيها توزع القبائل والجماعات، فنشأ ما يسميه برتران بادي «الدولة المستوردة»، وهي دولة بلا شرعية داخلية حقيقية ما لبثت أن انزلقت إلى نموذج «الأبوية الجديدة» القائم على حصر السلطة والثروة في يد عرق أو قبيلة تحكم من المركز. وتعتبر الدراسة أن هذا الإطار، مضافاً إليه الطابع الانقسامي الموروث، هو المدخل لفهم كل ما يليه من تنافس دولي وأزمات بنيوية. ثم ترصد تحوّل التنافس على إفريقيا من طابع جيوسياسي صرف إلى طابع جيواقتصادي، وتبيّن أن قيمة الساحل تأتي من كونه الممر البري الواصل بين الأطلسي والبحر الأحمر، ومن ثرواته الهائلة في النفط والغاز والمعادن واليورانيوم، ومن كتلته البشرية الشابة التي صارت هي الأخرى رهاناً للقوى الكبرى. كما تعدّ «ثورة المعلومات» متغيراً جديداً كسر احتكار المركز للرواية، وأتاح لشباب الجامعات استعادة رموز التحرر مثل توماس سانكارا.

وتعتبر الدراسة أن ما تسميه القوى الغربية «الإرهاب المتصاعد» في الإقليم هو في جوهره مقاومة مسلحة ترفض الوجود العسكري الغربي، وأن عمليتي «سيرفال» و«برخان» كان هدفهما الفعلي حماية المصالح الفرنسية والأوروبية في الطاقة والموارد.

لتحميل الدراسة من هنا



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “wakalanews”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “wakalanews”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

wakalanews.com — متابعة الخبر
المصدر:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى