عاجل عاجل | شاكيرا تخطف الأنظار في افتتاح كأس العالم 2026.. والجماهير تحتفل مع «داي داي»
عين على العدو

عاجل | حروب نتنياهو المستمرة لا تجلب سوى الدمار والخسائر للكيان

🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | حروب نتنياهو المستمرة لا تجلب سوى الدمار والخسائر للكيان

إنّ أحد أكثر المفارقات حضوراً في المشهد الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يتمثّل في أنّ قطاعات واسعة من المستوطنين الإسرائيليين باتت تدفع من أموالها ومدّخراتها ثمناً مباشراً لاستمرار حكومة بنيامين نتنياهو وسياساتها الحربية العدوانية على دول المنطقة. فالحكومة التي وعدت الإسرائيليين باستعادة الأمن وتعزيز الردع، تقود الكيان المؤقت إلى سلسلة من الحروب والمواجهات العسكرية المتواصلة ، من غزة إلى لبنان وصولاً إلى المواجهة المباشرة مع إيران، من دون أن تتمكن من تحقيق الهدف المركزي الذي رُفعت شعاراته منذ البداية، بل فاقمت الأمور تعقيداً وسوءاً، مثلما يحصل على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

فعوضاً عن الوعد بتحقيق الأمن و"تغيير وجه الشرق الأوسط"، وجدت إسرائيل نفسها أمام أزمة اقتصادية متفاقمة. فقد ارتفعت تكاليف المعيشة بصورة غير مسبوقة، وازدادت أسعار المواد الغذائية والطاقة والسكن والخدمات، فيما تراجعت القدرة الشرائية للمستوطنين الإسرائيليين بفعل التضخم وارتفاع النفقات العامة. ولا ترتبط هذه الأزمة فقط بالتداعيات العالمية أو بإغلاق مضيق هرمز وما نتج عنه من ضغوط على أسواق الطاقة، بل ترتبط أيضاً بالكلفة الهائلة للحروب المتكررة التي تموّلها الحكومة، وبالإنفاق العسكري المفتوح الذي بات يستنزف الموارد العامة.

وتظهر آثار هذه السياسات بوضوح كبير في شمالي فلسطين المحتلة، حيث تعرضت قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار إلى شلل واسع، كما انعكست الأضرار الناتجة عن الصواريخ الإيرانية واللبنانية على قلب الاقتصاد الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة تخصيص مليارات الشواكل لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية وتمويل مشاريع أمنية وعسكرية جديدة، ما يزيد الضغط على الموازنة العامة ويعمّق الأزمة الاقتصادية.

لكن الثمن لا يقتصر على الاقتصاد فحسب. فالمجتمع الإسرائيلي يشهد حالة استقطاب غير مسبوقة بين التيارات العلمانية واليسارية من جهة، والأحزاب الدينية والحريديم من جهة أخرى، خاصة حول قضية التجنيد الإجباري وتقاسم أعباء الحرب. وقد تحوّل هذا الخلاف إلى أحد أخطر التحديات الداخلية التي تهدد تماسك المجتمع الاستيطاني الإسرائيلي، بعدما باتت شرائح واسعة تعتبر أنّها تتحمل العبء العسكري والاقتصادي فيما تُمنح فئات أخرى إعفاءات وامتيازات خاصة.

كما بدأت تظهر مؤشرات مقلقة داخل المؤسسة العسكرية  نفسها، سواء من خلال أزمة التجنيد المتفاقمة أو ازدياد الحديث عن حالات الانتحار والإرهاق النفسي بين الجنود والضباط بعد أشهر طويلة من القتال المتواصل، مع تسجيل عجز يتراوح ما بين 12 و15 ألف عنصر وإدخال أكثر من 25 ألف جريح حرب جديد إلى قسم إعادة التأهيل منذ  عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023، وهو ما أشار إليه رئيس هيئة الأركان إيال زامير، حينما وجّه "10 خطوط حمراء" تحذيرية للمجلس الوزاري المصغر، مؤكداً أن "قوات الاحتياط لن تصمد تحت هذا الضغط المستمر"، وأن الجيش يتجه نحو "انهيار داخلي". وهذه الظواهر تعكس تآكلاً تدريجياً في قدرة الجيش على الحفاظ على صورته التقليدية باعتباره المؤسسة الأكثر تماسكاً داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي.

وبذلك، يمكن القول إنّ المستوطنين الإسرائيليين لا يستثمرون أموالهم اليوم في صناعة الأمن كما وعدتهم حكومة نتنياهو، بل في إطالة عمر حكومة حروب لا تنتهي، تستهلك الاقتصاد وتعمّق الانقسامات الاجتماعية وتضعف ركائز المؤسسة العسكرية. فبعد سنوات من المواجهات والإنفاق المفتوح، تبدو الحصيلة الفعلية أقل أمناً وأكثر كلفة، فيما تتراكم مؤشرات التآكل الداخلي على نحو يهدد أسس القوة التي قام عليها الكيان نفسه.

8 حزيران 2026

المصدر: موقع الخنادق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى