الفرقة 84: المقاتلين الأجانب في الجيش السوري الجديد ومهام محتملة خارج الحدود السورية

بالرغم من الجدل الذي أحاط بـ”الفرقة 84″ في الجيش السوري الجديد، على خلفية طبيعة تكوينها وتاريخ العناصر والقادة الأجنبية المنضوية في صفوفها، إلا أنه يبدو أن الدولة السورية المؤقتة قد تستخدمها في مهام خارجية. ومن بين السيناريوهات التي تطرح نفسها إمكانية الدفع بهذه الفرقة خارج الحدود السورية، بما في ذلك الزج بها في ساحات إقليمية تخوض فيها السعودية مواجهات عسكرية، وفي مقدمتها اليمن، للمشاركة إلى جانب السعودية والميليشيات التابعة لها هناك، ضد الشعب اليمني والقوات المسلحة اليمنية بقيادة حركة أنصار الله.
فما هي أبرز المعلومات حول هذه الفرقة؟
_هي فرقة مصنّفة بأنها للقوات الخاصة، وتتخذ من اللاذقية قاعدةً رئيسية لها حيث يقع مقرها في الكلية البحرية. تشكّلت في ظل الحكومة السورية الانتقالية، وتم تكليفها بمسؤولية المناطق الجبلية في شمال غربي سوريا، ولا سيما محافظة اللاذقية والحدود الشمالية مع لبنان. وكانت تعدّ سابقًا ضمن القوة الضاربة لـ”هيئة تحرير الشام”.
_يُشار إليها باسم “فرقة المقاتلين الأجانب”، لأن كل أفرادها هم من العناصر السلفية المقاتلة غير السوريين، وبشكل رئيسي من المقاتلين التركستان، مع مقاتلين من الأردن، والضفة الغربية وقطاع غزة، ومصر، وقيرغيزستان، وأوزبكستان، ومحافظة كردستان الإيرانية، وطاجيكستان، وتركيا، وألبانيا، والشيشان، وداغستان، ومناطق أخرى.
ويُقدَّر عدد المقاتلين التركستانيين بحوالي 3500 مقاتل.
_تم تشكيلها عقب موافقة الإدارة الأمريكية في حزيران/يونيو 2025، تحت ذريعة أن دمج هذه الفصائل ضمن وزارة الدفاع السورية الحالية قد يسهم في ضبطها ومراقبتها وعدم التحاق عناصرها بتنظيم داعش الوهابي الإرهابي. وقد أثار قرار تشكيلها زوبعة من التساؤلات والاستهجان والاستغراب والرفض، لما تضمه من عناصر وقيادات ذات أيديولوجية تكفيرية إرهابية ولديها ارتكابات جرمية سابقاً. أما الصين فأعلنت رفضها القاطع لتشكيل هذه الفرقة.
_تولى الرئيس المؤقت لسوريا أحمد الشرع الإشراف المباشر على هيكلية الفرقة.
_تخضع الفرقة لقيادة العميد عبد العزيز داوود خدابردي (المعروف أيضاً باسم أبو محمد التركستاني وأبو محمد زاهد).
_يرتبط جزء كبير من عناصرها بتنظيمات مثل “الحزب الإسلامي التركستاني”، و”لواء المهاجرين والأنصار”، و”كتيبة التوحيد والجهاد”، و”أجناد القوقاز”. ومن المرجح أن يتم دمج جماعات سلفية جهادية أجنبية أخرى فيها، مثل “كتيبة الإمام البخاري”، و”فرقة مجاهدي الغرباء”، و”اتحاد الجهاد الإسلامي”. وتتمتع العديد من هذه الجماعات بعلاقات مباشرة مع تنظيم القاعدة.
_من المتوقع أن يبلغ عديدها حوالي 30 ألف مقاتل، موزعين على 6 ألوية: لواء مدرعات، ولواء مدفعية، ولواء اقتحام (إغارة)، ولواء متخصص بحرب مدن، ولواءين متخصصين بحرب الجبال.
_رغم التسليح المتقدم وتنوع الجنسيات، وما توصف به من “خبرة قتالية كبيرة”، تعرضت الفرقة لانتكاسات ميدانية مبكرة:
1)صيف العام 2025: سقط للفرقة خسائر بشرية كبيرة في صفوفها خلال محاولة تقدم فاشلة داخل أحياء مدينة اللاذقية.
2)كمين في ريف السويداء خلال أحداث مجازر السويداء: تمكنت ميليشيا تابعة لرجل الدين في السويداء حكمت الهجري من أسر مجموعة من عناصر الفرقة، فلم ينجح عناصرها بتنفيذ تدخل سريع، بل أظهروا عجزًا تكتيكيًا وفوضى في القيادة. كما تورط العديد من عناصرها في مجازر بحق المدنيين في السويداء.
_ تم ذكرها مرات عديدة خلال الحديث عن مشاركة الجيش السوري الجديد في مهام خارجية خدمة لمشاريع إقليمية ودولية، ضد المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، أو دعماً للسعودية ضد القوات المسلحة اليمنية بقيادة حكومة صنعاء خلال معركة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد.
المصدر الأصلي: alkhanadeq.com




