العرب والعالم
عاجل | الانتقام تحت ستار «التخلّص من الفلول»: عدوى العنف الطائفي تتنقل في سوريا
تشهد مناطق عدّة في سوريا تصاعداً في أعمال العنف ذات الطابع الطائفي، تُنفَّذ تحت ذريعة «التخلّص من الفلول»، في ظلّ تحريض متزايد على مواقع التواصل الاجتماعي وتراخٍ أمني يهدّد بتوسّع دائرة الفوضى والانقسام.
🚨 عاجل
📌 ملخص الخبر:
عاجل | الانتقام تحت ستار «التخلّص من الفلول»: عدوى العنف الطائفي تتنقل في سوريا
تشهد مدن سورية عديدة موجة من أعمال العنف والاعتداءات الطائفية بذريعة «التخلص من الفلول»، وذلك على وقع عملية شحن وتحريض مستمرَّين على مواقع التواصل الاجتماعي، تعدّ بمثابة «اغتيال معنوي» لأشخاص معيّنين أو مناطق محدّدة، وتبرَّر بها الهجمات الحاصلة باعتبارها «عمليات انتقام مشروعة». ويترافق ذلك مع محاولة السلطات الانتأوضحية إظهار حال «تفهّم للغضب الشعبي»، مع استمرار الوعود بملاحقة «مرتكبي الانتهاكات».
الخطير في ما تشهده مناطق عديدة في ريفَي إدلب وحلب وتدمر، وصولاً إلى دمشق، والذي تتخلّله عمليات تصفية ميدانية وعلنية في الساحات العامة على مرأى من الناس، هو حال التعميم التي تجعل جميع من كانوا يعيشون في مناطق سيطرة النظام السابق «شبيحة»، وهو ما ينذر بمزيد من الانقسام والعنف الدموي.
وفي هذا السياق، تمّ تداول تسجيلات مصوّرة على نطاق واسع، وثّقت مقتل مواطن متهَم بأنه كان «شبيحاً» في مدينة «كفر تخاريم»، وذلك بتعريضه للضرب المبرح حتى الموت على أيدي مواطنين. كما وُثّقت إصابة شاب بجروح خطيرة جراء اعتداء مماثل في بلدة «كفرعويد». وشهدت أيضاً بلدتا «أورم الجوز» و«سلقين» في ريف إدلب خروج تظاهرات تدعو إلى طرد مواطنين جرى اتهامهم بالتعامل مع النظام السابق، في حين سُجّلت في مدينة «تل رفعت» في ريف حلب هجمات على منازل مواطنين اتُهموا بأنهم «شبيحة».
إزاء ذلك، حاولت وزارة الداخلية تهدئة الأوضاع، معلنةً، في بيان، أنها تتابع باهتمام بالغ التوترات الجارية في بعض مناطق محافظة إدلب، مبديةً تفهمها لمطالب الشارع بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت في حق السوريين خلال سنوات حكم النظام السابق. وطلبت من جميع الأهالي الذين يملكون معلومات أو أدلّة موثقة حول جرائم أو انتهاكات، بالمبادرة إلى تقديمها إلى الجهات المتخصّصة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، مؤكدة التزامها بمتابعة هذه الملفات بكلّ جدية لضمان حقوق الضحايا وفق الأصول القانونية، بعيداً عن الفوضى والثأر الفردي.
وبرغم محاولة الوزارة تهدئة الأوضاع، امتدّت أعمال الفوضى إلى العاصمة دمشق، حيث شهد حيّا «عش الورور» و«المزة 86» هجمات شنّتها مجموعات احتشدت في محيط الحيَّين- وسط عملية شحن طائفية استهدفت العلويين خصوصاً -، قبل أن تتدخّل السلطات وتعمد إلى فضّ هذه التجمّعات.
بدوره، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنه وثّق، منذ مطلع عام 2026، مقتل 105 مواطنين جرى استهدافهم وتصفيتهم بصورة مباشرة على خلفيات طائفية ودينية في مناطق متفرّقة من سوريا، وذلك في ظلّ استغلال حال الفوضى وموجات التحريض المتصاعدة. وبحسب «المرصد»، توزّعت حصيلة الضحايا بين 77 مواطناً من أبناء الطائفة العلوية، و12 من الشيعة، و7 من الدروز، و6 من أبناء الطائفة المرشدية، إضافة إلى مواطنَين اثنين من أبناء الديانة المسيحية، ومواطن واحد من الإسماعيليين.
في غضون ذلك، وعلى وقع حال «الهشاشة الأمنية» المستمرّة التي تعيشها سوريا، صعّد تنظيم «داعش» من وتيرة هجماته. إذ صرّح التنظيم مسؤوليته عن استهداف مقرّ لقيادة الأمن الداخلي في مدينة الرقة شمالي سوريا، وأوضح إن اثنين من عناصره هاجما، الإثنين، المقرّ المذكور، مضيفاً أن العملية أسفرت عن سقوط أربعة قتلى ومصابَين على الأقل. ووصف «داعش» ما جرى بـ«الهجوم الجريء على مربع أمني شديد التحصين، يضمّ مقار أمنية مركزية للنظام السوري المسيّر أميركياً». وتابع: «وصل المقاتلان إلى البوابة الرئيسة للمقرّ المحصّن وتمكّنا من دخوله والاشتباك مع عناصره من مسافة قريبة». كذلك، صرّح «داعش» مسؤوليته عن استهداف سيارة رئيس قسم القصر العدلي لبلدة ببيلا في ريف دمشق. وأوضح التنظيم، في بيان نشره على موقعه الرسمي، إن «عناصره فجّروا عبوة ناسفة في آلية رئيس قسم القصر العدلي لبلدة ببيلا، في أثناء مروره في حي دف الشوك، جنوب دمشق أمس الثلاثاء، ما أدى إلى بتر إحدى ساقيه».
وفي هذا السياق، أفاد «المرصد» أن عدد هجمات التنظيم بلغ، منذ 17 شباط الفائت حتى اليوم، 54 هجوماً، أسفرت عن مقتل 48 شخصاً بين مدنيين وعسكريين، من ضمنهم مسؤول الأمن الدبلوماسي. وأوضح أن أكبر عدد من العمليات وقع في دير الزور (28 عملية في دير الزور، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً)، تلتها حلب والرقة بتسع هجمات في كلّ منها، أسفرت عن مقتل 26 شخصاً.
الكاتب: عامر علي
19 حزيران 2026
المصدر: الاخبار
عاجل | الانتقام تحت ستار «التخلّص من الفلول»: عدوى العنف الطائفي تتنقل في سوريا



