الأميرة سلطانة بنت بدر بن سعود آل سعود “لسيدتي” : على الشركات توجيه مواردها وقدراتها نحو أولويات مجتمعية حقيقية

ريادة السعودية عالمياً
الأميرة سلطانة بنت بدر بن سعود آل سعود المستشارة في القطاع الحكومي والعضو المؤسس لعدد من المؤسسات غير الربحية
مع تقدم السعودية من المرتبة الـ 41 إلى المرتبة الـ 16 عالمياً في مؤشر المسؤولية الاجتماعية كيف ترون مستقبل المسؤولية الاجتماعية والدورالريادي للسعودية في المجال عالمياً؟
يمكن للسعودية أن تسهم عالمياً في مجال المسؤولية الاجتماعية ، من خلال تطوير نماذج شراكة قابلة للتطبيق، وتوثيق نتائجها وتبادل الخبرات حولها. والملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية يعد فرصة لبناء علاقات تتطور إلى تعاون فعلي، بحيث تنطلق من الرياض حلول وتجارب يستفاد منها في مجتمعات أخرى.
ماهي مؤشرات قياس الأثر الحقيقي لمشاريع ومبادرات المسؤولية الاجتماعية وما أكبر التحديات التي تواجه تلك المبادرات وتحقيق تنمية شمولية ومستدامة؟
الأثر الحقيقي يظهر في تحسن ظروف الناس وفرصهم؛ مثل استقرار الدخل، واستمرار التوظيف، وسهولة الوصول إلى الخدمات، وتعزيز الترابط المجتمعي. لذلك نحتاج إلى خط أساس وأهداف واضحة ومتابعة بعد انتهاء المشروع أو المبادرة. أما التحدي الأبرز فهو أن الاحتياجات مترابطة؛ فقد يحتاج نجاح برنامج توظيف إلى معالجة النقل أو رعاية الأطفال أيضاً، وهذا يتطلب تنسيقاً بين الجهات وفهماً ميدانياً للواقع وتفعيل المسؤولية الاجتماعية باستراتيجية فعالّة.
رؤية 2030 والمسؤولية الاجتماعية
كيف أسهمت رؤية 2030 في تطوير المسؤولية الاجتماعية في السعودية والتكامل بين القطاع الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي؟
رؤية 2030 وضعت جودة الحياة وتنمية الإنسان ضمن الأولويات، وهذا يمنح المسؤولية الاجتماعية اتجاهاً أوضح لربط مساهمات الشركات باحتياجات المجتمع وأهداف التنمية. وبرأيي، تعزيز هذا التوجه يتطلب شراكات تحدد مسؤولية كل طرف، وتربط التمويل بالتنفيذ والنتائج. عندها تصبح المبادرات أكثر قدرة على الاستمرار وتحقيق قيمة اجتماعية واقتصادية.
المرأة السعودية
من مشاركة الأميرة سلطانة بنت بدر بن سعود آل سعود في جلسة بعنوان: التوعية بالمسؤولية الاجتماعية للشركات: اليوم العالمي للمسؤولية الاجتماعية للشركات
للمرأة السعودية بصمتها في جميع المجالات كيف تصفين إسهاماتها الفاعلة في منظومة التنمية المجتمعية؟
إسهام المرأة السعودية اليوم أصبح جزءاً أساسياً من منظومة التنمية المجتمعية، ليس فقط من خلال مشاركتها، بل من خلال دورها في صناعة القرار وقيادة المبادرات وتطوير الحلول. وما يميز هذه المرحلة هو تنوع حضورها في مختلف القطاعات، وقدرتها على الربط بين الاحتياج المجتمعي والفرص التنموية وتحويلهما إلى أثر ملموس ومستدام.
تعزيز مشاركة الشركات
مشاركة الأميرة سلطانة بنت بدر بن سعود آل سعود خلال الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية في جلسات استشارية تحت عنوان “تطوع القادة”
باعتبار المسؤولية الاجتماعية ركناً أساسياً في خارطة التنمية الوطنية المستدامة، مانصيحتك لرفع الوعي بالمسؤولية الاجتماعية وتعزيز مساهمة الشركات في برامج المسؤولية الاجتماعية؟
أرى أن تعزيز مساهمة الشركات يتطلب الانتقال من ثقافة «المطالبة بالمساهمة» إلى بناء منظومة شراكة متكاملة وواضحة. فإلى جانب مسؤولية الشركات تجاه المجتمع، يجب أن تكون حقوقها ومزايا مشاركتها واضحة، وأن تتوافر محفزات تنظيمية واقتصادية ومعنوية تجعل الاستثمار الاجتماعي جزءاً من قرارها الاستراتيجي.كما يجب أن نساعد الشركات على توجيه مواردها وقدراتها نحو أولويات مجتمعية حقيقية ومبنية على البيانات، مع توفير فرص ومشاريع واضحة وقابلة للاستثمار، وأطر لقياس الأثر والعائد المتحقق، بهذه الطريقة، لا تصبح الشركة مجرد ممول لمبادرة، بل شريكاً في التنمية؛ يحقق أثراً مستداماً للمجتمع، وفي الوقت نفسه يبني الثقة، ويعزز سمعته ومكانته، ويخلق قيمة طويلة المدى لأعماله وللاقتصاد.
اقرأ المزيد : كيفية تنفيذ برنامج المسؤولية الاجتماعية للشركات
المصدر الأصلي: www.sayidaty.net




